هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـفَّها السـَّيْرُ والأسى والغرامُ
وبَراهــا الإنجــادُ والإتهـامُ
كـم فَـرَتْ مهمهاً وجابَتْ قِفاراً
واشــتكتها الأوهــاد والأعلام
فــترفَّقْ بهــا فــإنَّ حشـاها
لــو تأمَّلْتهــا جـوىً وغـرام
جَعَلـتْ وِردَهـا مـن الماء عبًّا
أفيطفــى مـن الـدموع ضـرام
كـم ألَمَّـت بنـا علـى آل مـيٍّ
ونبـــا مــن دروســها الآلام
يـوم لاح الحمـى فقلـت لصحبي
هــذه دارهـم وتلـك الخيـام
فنثرنــا مـن الهـوى عـبراتٍ
فَحَســِبْنا أنَّ الــدموع ركـام
كلَّمتنـا الـديار وهـي سـكوتٌ
إنَّ بعضــاً مــن السـكوت كلام
ذكَّرَتْنـا بهـا ومـا دام عيشاً
أيُّ عيــشٍ دامــت لـه الأيـام
مـا عَلِمنـا حتَّى انقضت وتولَّتْ
أنَّ أيامنــــا بهــــا أحلام
إذ جَلَونـا مـن الحميّا عروساً
بنـت كـرم لهـا الزجاج لثام
يـا لهـا سـاعةً بمجلـس أنـس
غـاب جـام بهـا وأشـرَفَ جـام
ضـيَّعَتْها أيـدي الحـوادثِ منَّا
مثـلَ مـا ضَيَّعَ الجميلَ اللئام
نطلـب الـدهر أن يعود وهَيْها
ت يــروّى مـن السـَّراب الأوام
وبنفسـي ذاك الغريـر المفدى
ففـــؤادي بحيـــه مســتهام
واشـتياقي إلـى ارتشاف رضاب
حَسـَدَتْ ذلـك الرضـابَ المـدام
يـا غـزالاً فـدىً لعينيك قلبي
نظــراتٌ أرْســَلْتها أمْ سـِهام
هِمْـتُ وَجْـداً وذُبْـتُ فيك هياما
وقليــلٌ علـى هـواك الهيـام
كيـف تخفـى سريرةُ الحبِّ عنكم
وأخــو الوجــد دَمْعُـه نمّـام
ظَعَــنَ الركـب ضـحوةً وأرانـي
لـم يطب لي بعد الحبيب مقام
فـاترك الهـزل يـوم جَـدَّ بجدِّ
إنَّ هـزل المقـام بالشهم ذام
واطلبِ العزَّ بالقنا والمواضي
إنَّمــا العــزّ ذابـل وحسـام
فمـرام المنـى ونيل المعالي
بسـوى الـبيض والقنا لا يرام
وتمســـَّك بســـَمْهريّ وشـــيج
فـالعوالي إلى المعالي زمام
واقتحمهـا إذا نَبَـتْ بك يوماً
فـأرى المجـدَ بـابُه الاقتحام
وادفـع الشـرّ إن عَلِمـتَ بشـرٍّ
ربَّمـا يـدفع السـّقامَ السقامُ
فمـتى تكـبر العـزائم بأسـاً
صـَغُرَتْ عنـدها الأُمـور العظام
وتَقَلَّـدْ بـالرأي قبل المواضي
ليـس يجـدي بغيـر رأي صـِدام
رُبَّ رأي بـالخطب يفعـل ما لا
يفعــل الســَّمهريُّ والصَّمصـام
واحْـذرِ الغَـدْرَ من طباع لئيم
عنـده الغـدر بالصـَّديق ذمام
وادَّخــر للـوغى مقالـة حـربٍ
لا تقـوّي الأَجسـامَ إلاَّ العظـام
لا تلـومي فتًـى يخوض المنايا
كـلُّ جبـنٍ مـن الحِمـام حِمـامُ
واصـبري فالأَسـى سـحابةُ صـيفٍ
وَلرَبِّـــي بـــأمره أَحكـــام
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).