هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَلُــمْ مُغْرَمــاً رآك فهامــا
كــلُّ صــبٍّ تَرَكْتَــهُ مُســتهاما
لـو رآك العـذول يومـاً بعيني
تَـرَكَ العذل في الهوى والملاما
يـا غلامـاً نهايـة الحُسـن فيه
مـا رأت مثلـه العيـون غلامـا
تاركٌ في الأَحشاء ناراً وفي الأَج
فـان دَمْعـاً وفي القلوب غراما
أترانـــي أبــلُّ فيــك غليلاً
أَمْ ترانـي أنـال منـك مرامـا
كلَّمـا قلـت أَنْـتَ بـرؤٌ لقلـبي
بَعَثَـتْ لـي منـك العيون سقاما
وَبـوحْيٍ مـن سـِحْر عَينيـك يوحي
لفـــؤادي صـــبابة وغرامــا
عمـرك اللـه هـذي كبدي الحرَّى
تشــكَّت إلــى لمــاك الأُوامـا
فاسـقني مـن رحيـق ريقك صِرفاً
لا يرينـي كـأس المـدام مداما
حــام خــالٌ علــى زلالٍ بـرودٍ
هــو فيــك فاصــطلاها ضـراما
أَطْعَمَتْـهُ فـي فيـك أطماعُنا في
ك فمـا نـال بردَهـا والسـَّلاما
أَوَلَـمْ تخـشَ يـا مليحُ من الله
بقتلـي مـن غيـر ذنـبٍ أثامـا
فالأَمـانَ الأَمـانَ من سحر عينيك
فقــد جَــرَّدْتَ علينــا حسـاما
لسـتُ أَدري وقـد تَثَنَّيْـتُ تيهـاً
أَقَضــيباً هَزَزْتــه أمْ قوامــا
مــا هَصـَرنا إلاَّ قوامـك غصـناً
ونظرنــا إلاّكَ بــدراً تمامــا
لـم تَـدُمْ لـذَّةٌ لعَيْنـي بمـرآك
فمــا للهــوى بصــَبِّكَ دامــا
فـإذا مَـرَّ بـي ادِّكـارُك يومـاً
قَعَـدَ الوَجْـدُ بـالفؤاد وقامـا
فـأجرني مـن مثـل هجـرك إنِّـي
لا أرى العيـش جفـوةً وانصراما
بـل أَعدُّ اليوم الَّذي أَنْتَ تجفو
فيـه دهـراً ويـوم هجـرك عاما
أينَ منك الآرام في مسرح السّرب
إذا قلـــتُ تشـــبه الآرامــا
يـا غـزالاً يرعـى سويدا فؤادي
لا الخزامـى بحـاجر والثمامـا
صـَرَعَتْ مقلتـاكَ بالسـّحر أقـوا
مـاً وداوَتْ مـن دائهـا أقواما
كـم سـَهِرْتُ الـدُّجى بـأعين صـبٍّ
أمطــرت مزنهـا فكـان ركامـا
والتمسـتُ الكـرى لطرفي بطرفي
فرأيــتُ الكــرى علـيَّ حرامـا
يـا خليلـيَّ خلِّيـاني من اللَّوم
فـــإنِّي لا أســـمع اللوَّامــا
واتحفـاني بطيـب أخبـار نجـدٍ
وصـِفا لـي ربوعهـا والخيامـا
واذكـرا لـي مـن العراق شهاب
الـدِّين نـثراً في مدحه ونظاما
فبـذكر الكـرام تنتعـش الـرُّو
ح انتعاشــاً فتطـربُ الأَجسـاما
ســادَ ســادات عَصــْره ولأمــرٍ
فـاخَر التِّبرُ والنّضارُ الرغاما
لـم يَـزَلْ للعلاء والمجـد أقسا
مـاً وللعلـم والنّهـى أقسـاما
فَعَلا فــي ســماء كــلّ فخــارٍ
فتعـــــالى علاؤه وتســــامى
خـارق فكـره مـن العلم ما لم
يقبـل الخـرق قبـلُ والالتئاما
فـأرى النَّـاس مـا سواه وهاداً
مُــذْ أرينــا علـومه الأَعلامـا
يـا إمامـاً للمسـلمين هُمامـاً
بــأبي ذلـك الإِمـام الهمامـا
إنَّمـا أَنْـتَ رحمـةٌ رَحِـم اللـه
بهـــا المســلمين والإِســلاما
يكشـف اللـه فيك عن مشكلات ال
علــم ســرًّا ويرفـع الإِيهامـا
بكلامٍ يشـفي الصـدور من الجهل
شــــفاءً ويـــبرئ الأســـقما
فكـأنَّ العلـومَ توحى إلى قَلبكَ
فــي الســرِّ يقظــةً ومنامــا
ولقد كِدْتَ أن ترى ما وراء الغَ
يْـبِ عُلومـاً أُلهِمتَهـا إلهامـا
جــلّ مجــدٌ حَـوَيْته أن يضـاهى
وكمـــال رُزِقْتَــه أن يُرامــا
قَصـُرَتْ دون مـا بَلَغْـتَ الأعـالي
عــن محــلٍّ حَللْتَــه ومقامــا
لـم ينـالوا أخفافهـا وتسنَّمتَ
برغـم الأنـوف منهـا السـناما
قــد رأينـاك يـوم جـدٍّ وهـزلٍ
قـد نهـرت الأفكـار والأفهامـا
فاقتطفنـا مـن الريـاض وروداً
وســمعنا مـن الـدراري كلامـا
وانتشــقنا نســيم رقّـةِ لفـظ
كنسـيم الصـَّبا ونشـر الخزامى
حجــجٌ منـك توضـح الحـقَّ حتَّـى
أفْحَمــتْ كــلَّ ملحــدٍ إفحامـا
نبَّهَـتْ بعـد رقّـة الجهـل قوماً
لـم يكونـوا من قبل إلاَّ نياما
مَحَقــتْ ظلمـة الضـلالة والغـيّ
كمــا بمحـق الضـياءُ الظلامـا
يمنـع الـبيض خـطّ أقلامك السم
ر بلاغــاً أن تســبق الأقلامــا
أَنْـتَ مقـدامها إذا أصبح المق
دام فيهــا لا يحسـن الإقـداما
أَنْـتَ أعلـى مـن أن يقال كريمٌ
إن عَـدَدْنا مـن الأنام الكراما
تغمـرُ النَّـاس بالجميـل وصـَوْبُ
المـزن يسـقي البطاح والآكاما
فــإذا عَــدَّتِ الأماجــد يومـاً
كنـت بـدءاً لها وكنتَ الختاما
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).