هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَزَلـوا بحيـثُ السـّفْحُ مـن نُعمانِ
حيــثُ الهــوى وملاعــبُ الغـزلانِ
هـامَ الفـؤاد بهـم وزادَ صـبابةً
يـا شـدَّ مـا يلقـى مـن الهَيَمان
يـا لَيتهم عَلموا على بعدِ النوى
مــاذا أُلاقــي بَعــدهم وأُعـاني
كيــفَ السـلوُّ ولـي فـؤادٌ مُغـرمٌ
فــي مَعــزلٍ منـي عـن السـُّلوان
أصـْبو إلـى وادي العقيق وأدفعي
لشـــبيهةُ وأبيـــك بالعِقيــان
وبمهجـتي نـارٌ تشـبُّ مـن الجـوى
إنّ الجـــوى لمهيُّــجُ النيــران
لا تُكــثرا عــذلي فـإنَّ مسـامعي
صــُمَّت عــن اللاّحـي إذا يلحـاني
يــا صــاحبيّ ترَفَّقــا إنِّـي أرى
فيمــا أُعـاني غيـرَ مـا تَريـان
هــذا الفُــؤاد وهــذه أعلاقُــه
ضـاق الغـرام بـه عـن الكتمـان
فعــلَ ادِّكــاري بـي لأيـام مضـَتْ
مــا تفعـل الصـهباءُ بالنشـوان
أيـامَ كنـتُ لَهـوْتُ في زمن الصبا
وطرِبْــتُ بيــن مثــالثٍ ومثـاني
أيــامَ نـادمْتُ البـدور طوالعـاً
والشـمسُ تُشـرق مـن بـروج دنـان
راحٌ إذا عــلَّ النــديمُ بكاسـها
مــا للهمـوم عليـه مـن سـلطان
بَـرَزتْ لنـا منهـا السـُّقاة بقَرفٍ
قــد كلِّلــت بالــدُّر والمرجـان
ويُــديرها أحـوى أغـنَّ إذا رنـا
ســَحرَ العقــول بنــاظرٍ وسـْنان
ومُهفهــفِ الأعطــافِ خِلْـتُ قـوامَه
مـن خَـوْط بـانٍ يـا لـه مـن بان
فـي روضـةٍ تزهـو بمنهـلّ الحيـا
بتنـــوُّعِ الأشـــكال والألـــوان
وتــأرَّجَتْ فيهـا بأنفـاس الصـِّبا
زهـر الرُّبـا بـالرَّوْح والرَّيحـان
تتَرنَّــم الأوتــار فـي نَغماتهـا
مــن غيـر ألفـاظٍ أتَـتْ لمعـاني
فكأنَّمــا تلــك القِيـانُ حمـائمٌ
تُملــي عليــك غــرائب الألحـان
زمـن الشـبيبة مُذْ فَقدْتُك لم أجِدْ
للَّهــو عنــدي والهــوى بمكـان
فـارقتُ مـذ فـارقتُ عَصـْرك أوجهاً
طَلعَــتْ علينــا كالبـدور حسـان
تسـطو علـى العشـاق من لحظاتها
بصــــوارمٍ مشـــحوذة وســـِنان
وصـَحَوتُ مـن شـكر الشـباب وغيّـةِ
وأرَحْــتُ مـن قـد لامنـي ولحـاني
وعَرَفـتُ إذ حـلَّ المشـيبُ بعارضـي
أنَّ الهــوى ســَببٌ لكــلّ هــوان
كـانَ النسـيبُ شقيقَ روحي والهوى
فــي مهجــتي وقــراره بجنـابي
فهجرتُــه هجــرَ الخليـلِ خَليلَـه
مـن بعـد مـا قـد حَلَّنـي وجَفاني
وأخَـذتُ أُنشـِدُ في الثناء قصائدي
بالسـيّد السـَنَد العظيـم الشـان
قَلَّـــدْتُه غُــرُر الثنــاء قلائداً
مــا لــم تكـنْ لقلائد العقيـان
أشــفي الصـُّدور بمـدحِه ومـديحُهُ
كالمــاء يَنْقــعُ غُلَّــة الظمـآن
إنَّ المنــاقبَ والمعــاليَ كلَّهـا
بِعَلــيّ هــذا العـالم الإنسـاني
وإذا تَعرَّضـــْنا لجــودِ يمينــه
عَرَضــتْ لنــا بالعـارض الهتَّـان
شـَمِلتْ مكـارمُه العُفـاة فلم تجد
إلاَّ غريقـــاً منـــه بالإحســـان
مُتفــرِّدٌ بالمجــد واحــدُ عصـرِه
مـا فـي الرِّجـال لمجـدِه من ثان
إنْ عُــدَّتِ الأعيـان مـن سـاداتها
أبصـــَرتْ عيــنَ أولئك الأعيــان
هـذا النقيـب الهاشـميُّ ويـا له
إنســانُ عيـن العـزِّ مـن إنسـان
هــذا علــيُّ القَـدْرِ وابـنُ علائِه
المنتمــي شــَرفاً إلــى عَـدنان
كـم شـنَّفَتْ أذنـاً منـاقبُه الَّـتي
تُلِيَــت محاســنُها بكــلّ لســان
وإذا شـــَهِدتْ جمـــالَه وجلالَــه
أبصــَرتْ مــا لا تســمع الأذُنـان
لـو يـدَّعي فيـه الفخـارُ مُفـاخرٌ
مـا احتـاج يـومئذٍ إلـى برهـان
حازوا الرئاسة والسيادة والعلى
أبنــاء عبـد القـادر الكيلانـي
شـيخُ الطريقـة والحقيقـة مقتدى
لقمــان عمَّــا جـاءَ عـن لقمـان
كُشـِفَتِ لـه الأسـرار وهـي غـوامضٌ
دَقَّــتْ علــى الأفكــار والأذهـان
غَـوثُ الصـَّريخ المسـتجير ببـابه
لا مُعـــرضٌ عنـــهُ ولا متـــواني
مُـذْ فـاز حيًّـا فـي كرامـة ربّـه
ومــن الكرامـة فـاز بالرضـوان
ومــن المـواهب لا يـزال مريـدهُ
يعطــي مزيــد الأمــن والإيمـان
مــن زارَ مرقـده الشـريفَ أمـدَّه
بـالرُّوح مـن إمـداده الروحـاني
لا يســتطيع الملحــدون بزَعمِهـم
إنكــارَ مــا شـَهِدتْ بـه الثقلان
وإذا الفـتى شـَمِلَتْه منـه عناية
أغْنــت عــن الأنصــار والأعـوان
هــو قطـب دائرة يـدور مـدارها
أبـد الزمـان ومنتهـى الـدَوَران
بعـــوارفٍ ومعـــارفٍ ولطـــائفٍ
تُجلـى القلـوب بهـا مـن الأدران
مـولاي أنـتَ وأَنْـتَ غايـة مطلـبي
وإليــك منتجعــي وعنـك بيـاني
قـد حُـزت مـن شهر الصيام ثوابَه
وغَنِمــتَ فيـه الأجـر مـن رمضـان
فليَهْنَـك العيـدُ السـَّعيدُ بعَـوْده
واســلم ودُم فينـا أبـا سـلمان
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).