هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــدي بيــوم شـفائِكم لسـقامي
إنْ تَعطفـوا يومـاً فـذاك مرامـي
يــا خلَّـةً أرعـى ذِمـام ودادهـم
ولـو انهـم نقضـوا عهـود ذمامي
رعيــاً لأيــام خَلَــوْنَ بقُربهــم
لــم أســلُها بتعــاقب الأيــام
يـا أيهـا الريَّـان مـن ماءٍ بها
هـل مـوردٌ لغليـل قلـبي الظامي
فلقـد طـوَيْتُ علـى هـواك جوانحي
وعَصــيْتُ فيــك ملامــة اللــوام
فاسـتبق مـن دنـف الفـؤاد بقيةً
لـولاك مـا ملـك الزمـان زمـامي
هلاّ ســـمحتَ بـــزورة فَوَجــدْتها
مقرونـــةً بـــالرحب والإكــرام
حـيّ الربوع النازلين بذي الغضا
وســقيت ذاك الحــيّ صـوب غمـام
ظعنـوا فما أبقَوا لمسلوب الحشى
إلاَّ توقُّــــد لوعــــة وغـــرام
مـن كـلِّ أحـوى مـا تلفَّـتَ طرْفُـه
إلاَّ ادَّكـــــرْتُ تَلَفُّـــــتَ الآرام
يـا حـادي الأظعان يزعجها النوى
فتخـــذ خــدّ فدافــد ومرامــي
بــالله إنْ يمَّمْـتَ ذيّـاك الحمـى
بلِّـــغ أُميــمَ تحيَّــتي وســلامي
مـذ غـابَ عـن عينـيَّ نورُ شموسهم
مــا ذاقـت الأَجفـان طيـب منـام
مـا للحمَـام أهـاجَ لي برح الأَسى
هـذا الحمَـام يـروم جلـب حمامي
يتلــو صـبابات الهُيـام بوجـده
أَتـرى هيـام الـورق مثـل هيامي
قـمْ يـا نـديم وعاطنيهـا قرقفاً
فــالعيش بيــن منــادم ومـدام
راح إذا لَمَعَــتْ بكــأسٍ خِلْتَهــا
برقــاً تــألَّقَ مــن خلال غمــام
تـتراقَصُ الكاسـاتُ فـي إقبالهـا
كــــتراقُصِ الأَرواح بالأَجســــام
جَمَحَـتْ بنـا خيـلُ المسـرَّة برهـةً
والعيـشُ كالغصـن الرَّطيب النَّامي
أيَّــام مرجعُهــا علينـا مُنيـتي
إنَّ المنــــى كوســــاوس الأَحلام
أَمُواعــد الأَجفــان منـه بـزورةٍ
مـا كـانَ ذاك المـزن غيـر جهام
فاشـفع زيارتـك الَّـتي قد زرتني
واللَّيــل قــد أرخـى سـدول ظلام
لمـا أَلـمَّ يُميـط لـي سُجُفَ الدُّجى
وفَقَـــدْتُ فــي وجــدانه آلامــي
ورَمَــتْ لــواحِظُه نِصــالَ صـَبابةٍ
هـا قـد أصابَ القلبَ ذاك الرَّامي
لا غـروَ إنْ هـام الفـؤاد به جوًى
إنَّ الغـــرام مُوَكَّـــلٌ بهيــامي
أنَّــى تصــيَّدني الغـزالُ فريسـةً
عَهـدي الغـزال فريسـة الضـرغام
أهـوى علـى حـبّ الجَمـال تغزُّلـي
وعلـى مديـح أبـي الثناء نظامي
مفـتي العراقيـن الَّـذي بعلـومِهِ
قــد فـاخرت بغـدادُ أرضَ الشـَّام
أيـن السـَّحائب مـن مكـارم أُنْمُلٍ
فــي المكرُمـات ينـابع الإِكـرام
إنْ شــحَّ هطَّــالُ السـَّحاب بغيثـه
فســحابه فــي كــلّ وقـت هـامي
لا زالَ مـن ليـن العريكـةِ باسماً
كتبســـُّم الأَزهـــار بالأَكمـــام
يفــترُّ فـي وجـه المؤَمّـل ثغـره
وكـذا افـترار البـارق البسـَّام
مـا بيـن منطقـه العجيـب وقلبه
صــدرٌ يفيــض ببحـر علـمٍ طـامي
أحيـا بـه الله الشَّريعة والهدى
وأقــام فيــه شــعائر الإِســلام
يجــدي العبـاد بنـانُه وبيـانُه
دُرَّيـــــن دُرَّ نـــــدًى ودرَّ كلام
حِكَـمٌ علـى أهـل العقـول يبثّهـا
متقونـــة الأَوضـــاع والأَحكــام
ويريــك فــي أَلفــاظه وكلامــه
ســِحْرَ العقــول وحيـرةَ الأَفهـام
كــم أعرَبَـتْ أَلفـاظُه عـن حـاله
يومــاً فــأَعْجَمَ منطــقَ الأَعْجـام
ولقد أدار على الورى جام الحجى
فالنــاس صـرعى راحَ ذاك الجـام
مــن كــلّ مكرمــةٍ وكـلّ فضـيلةٍ
قــد حـلَّ منهـا فـي محـلٍّ سـامي
تمَّـت بـه حسـن المعـالي والعلى
ومحاســـن الأَشـــياء بالإِتمــام
مــن ذا يهنِّـي الوافـدين بسـيِّدٍ
جُبِلَــتْ ســجيَّتُه علــى الإِكــرام
ويقــولُ نــائله لطــالب فضـله
حُيِّيـــت بيــن أكــارمٍ وكــرام
ولـــربَّ رأي بـــالأُمور مجـــرّبٍ
تغنــي مضــاربه عــن الصَّمصـام
قــدَّ الحــوادث غـاربٌ مـن حـدِّه
فكــأَنَّه فــي الخطـب حـدُّ حسـام
واللـه مـا فتـك الكمـيُّ برمحـه
يومــاً كفتــك يــديه بــالأَقلام
وطـوائف لـم يُفْحَمـوا فـي مَبحـثٍ
ذاقــت لــديه مــرارةَ الإِفحـام
ببلاغــــةٍ وبراعــــةٍ قُســــِّيَّةٍ
وقَعَـتْ علـى الأَغيـار وقـع سـهام
إنْ يحسـُدوك الجاهلون على النهى
لا تحســُدُ الكرمــاءَ غيــرُ لئام
ولقـد تفـاخرت فيك سادات الورى
أَنــتَ افتخــار الســَّادة الأَعلام
يـا كعبـةً قـد جئتُ أَبغـي حجّهـا
فأَخــذتُ شــعري أهبــة الإِحـرام
عــام بــك للعيـد وجهـك عيـده
فليفتخــر فيهــا علـى الأَعـوام
لـم أرضَ منـك وإنْ بَـذَلْتَ جوائزاً
لكــنْ رضــاؤك مطلــبي ومرامـي
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).