هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك بالمعـالي رُتبـة تختارُهـا
فـافخر فـأَنتَ فخارُنـا وفخارُها
يـا سـاعدَ الدِّين القويم وباعَه
لَحَظَتْـكَ مـن عين العُلى أنظارها
للـــه أَيَّــةُ رفعــةٍ بُلّغْتَهــا
قَـرَّتْ وليـس بغيـرك اسـتقرارها
فـي ذروة الشَّرف الرَّفيع مقامها
وعلـى أهاضـيب العُلـى أوكارها
فلتَهْـنَ فيـك شـريعة قـد أصبَحتْ
وعليـك مـا بيـن الأَنام مدارها
ولقـد ملأْتَ الكون في نور الهدى
كالشـَّمس قـد ملأَ الفضا أنوارها
وكشـفْتَ مـن سـرِّ العلوم غوامضاً
لـولاك مـا انكشَفَتْ لنا أسرارها
يـا دوحـةَ الفضل الَّذي لا يجتنى
إلاَّ بنـــائل جــوده أَثمارهــا
اللـه أكـبر أَنـت أكـبر قـدوة
لـم تعـرف الثقلات مـا مقدارها
ولتسـمُ فيـك المسلمون كما سمتْ
فــي جــدّه عـدنانُها ونزارهـا
مـن حيـث أنَّ لسانه صمصامُها ال
ماضـــي وإنَّ يراعَــهُ خطَّارُهــا
فــردٌ بمثــل كمــاله ونـواله
لـم تسـمح الـدُّنيا ولا أعصارها
دنياً بها انقرض الكرام فأَذنبت
فكأنَّمــا بوجــوده اسـتغفارها
وكأَنَّمـا اعتـذرت إلـى أبنائها
فيـه وقـد قُبِلَـتْ بـه أعـذارها
أَمُــؤمّلاً نَيْــلَ الغنــى بـأَكُفِّه
يُغنيـك عـن تلـك الأَكُـفِّ نضارها
بَســَطَتْ مكــارمُه أَنامِـلَ راحـةٍ
تجــري علــى وُفَّـاده أنهارهـا
أَحرارنـا فيمـا تنيـل عبيـدُها
وعبيــدُه مــن سـيبه أحرارهـا
هاتيـك شِنْشـِنَة وقـد عُرِفَـتْ بـه
لـم تقـضِ إلاَّ بالنَّـدى أوطارهـا
كـم روضةٍ بالفضل باكرها الحيا
فزهــتْ بوابـل جـوده أزهارهـا
هـو دِيمـةٌ لـم تنقطـع أنواؤها
وســحابةٌ لـم تنقشـعْ أمطارهـا
أحيـا ربـوعَ العلم بعد دروسها
عِلْمـاً وقـد رَجَعَـتْ لها أعمارها
وكذا القوافي الغرّ بعد كسادها
رَبحَــتْ بســوق عكـاظه تجارهـا
حَمَلَــتْ جميـل ثنـائه ركبانهـا
وتحـــدَّثت بصـــنيعهِ ســمَّارها
ورَوَتْ عـن المجـد الأَثيل رواتها
وتــواتَرَتْ عــن صـحَّة أخبارهـا
فضــلٌ يســير بكــلِّ أرضٍ ذكـرُه
وكـذا النجـوم أَجلُّهـا سـيَّارُها
ولـه التصـانيف الحسـان وإنَّها
قـد أسـفَرَتْ عـن فضـله أسفارها
هـي كالرِّيـاض تفتَّحـت أزهارهـا
أو كالحِســان تفكَّكـتْ أزرارهـا
تبدي من المخفيّ ما يُعيي الورى
وتحيـر عنـد بروزهـا أفكارهـا
لا زالَ خـائضُ ليلهـا فـي ثـاقب
مـن فكـرة حتَّـى استبان نهارها
مصــبوبة مــن لفظــه بعبـارة
يحلـو لسـامع لفظهـا تكرارهـا
لـو كـانَ مالُكَ مثل عِلْمكَ لاغتدت
مـن مالِـكَ الأَرضـون أو أقطارها
ولقـد شـملت المسـلمين بنعمـةٍ
كُفَّــار نعمــةِ ربِّهــا كُفَّارهـا
قـرَّتْ عيـونُ الـدِّين فيـك وإنَّما
حُســَّاد فضــلك لا يقـرّ قرارهـا
راموا الوصول إلى سعاد سعودها
فنَـأَتْ بهـم عنهـم وشـطَّ مزارها
تختـار لذَّات الكمال على الهوى
تلـك المشـقَّة قـلَّ مَـنْ يختارها
فـإذا نـثرتَ فـأَنتَ أَبلـغُ ناثِرٍ
نظَّــام لؤلــؤ حكمــةٍ نثَّارهـا
رسـائلٌ أيـن الصـّبا مـن لفظها
الشـَّافي وأَيـن أريجُها وعَرارُها
خَــطٌّ كليلاتِ الســُّعود تراوَحَــتْ
فيهـا بطيـب نسـيمها أَسـحارها
هـل تدري أيّ رويّة لك في الحجى
ومـن العجيـب فديتك استحضارها
تـأتي كسـَيْل المزن حيث دعوتها
وكجُــودِ كفّــك وافـرٌ مـدرارها
فلكــم دجـوت دُجنَّـةً مـن مُشـْكِلٍ
ينجــابُ فيـك ظلامُهـا وأُوارهـا
وجَلَيْـتَ فيـه من العلوم عرائساً
فأتـاك مـن ملك الزَّمان نثارها
قـد زدتَ فيهـا رفعـةً وتواضـعاً
وأرى الرِّجال يَشينُها استكبارها
إنَّ الرَّزانةَ في النُّفوس ولم تطش
نفـسٌ وقـار الرَّاسـيات وقارهـا
إنْ كنــتَ مفتخـراً بلبـس علامـةٍ
فعُلاك يـا شـرف الوجـود فخارها
صــِيغَتْ لعِـزّك سـيِّدي مـن جـوهر
حيـث الجـواهر أَنتَ أَنتَ بحارها
فكأَنَّمـا مـن صـَدرِك اسـتخراجها
أَو مـن جمالـك أشـْرَقتْ أنوارها
لا زالَ يأخـذ بـالنواظر نورهـا
لكـنْ بأحشـاء الحواسـد نارهـا
إنَّ العنايـة أَقْبَلَـتْ بجميـع ما
تهــوى عليــك وهــذه آثارهـا
قتلــت عـداك بلوغُهـا وكأَنَّهـا
قتلـى العيون فلبس يُدركُ ثارها
وكفـاك إقـرار العـداة بما به
قَـرَّ الـولاة ولـم يفـد إنكارها
ولقـد خَلَقْـتَ سـماء كـلّ فضـيلةٍ
طَلَعَــتْ علـى آفاقهـا أقمارهـا
هل في العراق ومن عليه ومن له
منهــا وليـس لأَلْفِهِـمْ معشـارها
ولقـد سـَتَرْتَ علـى عـوادي بلدةٍ
لـولاك لـم يسـتر وحقّـك عارهـا
يـا قطبَ دائرة الرئاسة والعلى
أضــحى يــدور لأمــره دوارهـا
لحقـت سـوابقك الأُلـى فسـبقتهم
بســوابقٍ مـا شـقَّ قـط غبارهـا
خـذها تغيـظ الحاسـدين قصـيدةً
مـا ملَّ فيك أبا الثنا إكثارها
لا زالـت الأَيَّـام توليـك المنـى
وجـرتْ علـى مـا تشتهي أقدارها
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).