هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُــنْ بالمدامـة للسـُّرور مُتَمِّمـا
صـفراءَ قبلَ المزج تحكي العَنْدَما
شــمسٌ إذا جُلِيَــتْ بكــفٍّ أطْلَعَـتْ
منها الحباب على الندامى أنجما
هــذي أُوَيْقـات السـرور فلا تَـدَعْ
فُـرَصَ السـرور مـن الزمان فربَّما
أو مـا تـرى فصـل الربيع وطيبه
والزهـر فـي الأكمـام كيف تبسَّما
وامــزِج معتقـةَ الـدنان فـإنَّني
أهـوى المزاج بريق معسول اللمى
ومهفهــف الأعطــاف يرنـو لحظُـه
فإخــاله يَســْتَلُّ ســيفاً مخـذما
لــولا محاســن جنَّــةٍ فـي وجهـه
مـا شـاهد المشـتاقُ فيـه جهنّما
أو كــانَ يمنحنــي زلال رضــابه
مـا بـتُّ أشـكو من صبابته الظما
ويلاه مـن شـرع الغـرام من الَّذي
جعـلَ الوصـالَ مـن الحبيب محرَّما
ولــرب ليــلٍ زارنـي فـي جنحـه
وعصـى الوشـاة بـه وخـالف لوّما
قصــّيت أهنــأ عيشـة مـن وصـْلِهِ
حتَّــى أنــار صــباحُهُ وتصــرَّما
إنَّ العيـون النُّجـل أوْرَثْنَ الرَّدى
قلـبي وأرشـَقْنَ الخـواطر أسـْهُما
وتوقُّــد النيــران فـي وجنـاته
أوقَـدْنَ فـي الأحشـاء شوقاً مضرما
أمعنِّــفَ المشــتاق فـي أشـجانه
إيَّــاك تعـذل بـالهوى مسـتغربا
قـد كـانَ لـي قلبٌ يطيعك بالهوى
لكنّمــا ســَلَبوه غــزلان الحمـى
وبمهجـتي الظـبي الغريـر فإنَّني
حكّمتــه فــي مهجــتي فتحكّمــا
أهـوى التشـبب بـالملاح ولم يزل
قلــبي بمحمـود الفعـال متيَّمـا
العـالمُ المبـدي العجـاب بعلمه
والمبهــر الأفهـام حيـث تكلّمـا
تلقـى الأنـام عيـال بيـت علومه
فــترى قعــوداً ترتجيـه وقوّمـا
هـذا تـراه مُـؤَمِّلاً يرجـو النـدى
مــن راحـتيه وذا أتـى متعلّمـا
فيــرد هــذا فـائزاً مـن فضـله
فيمــا يـروم وذاك عنـه معلمـا
لـم ألْـقَ أغْـزَرَ نـائلاً مـن كفِّـهِ
وأُرَقَّ قلبــاً بالضــعيف وأرحمـا
إنْ جئتَـــهُ بمســـائلٍ ووســائلٍ
أضـحى لقصـدك مكرمـاً أو مفهمـا
جمـع المفـاخر والمحامـد كلهـا
وأبـاد بـالكرم المشوفَ المُعْلَما
ولكــم أتيـتُ لبـابه فـي حاجـة
فوجَـدْتُ سـاحته الغنـى والمغنما
فقصـدت أفْـوَدَ من قَصَدْتُ من الورى
وأتيـتُ أبْـرَكَ مـن أتيـت ميمَّمـا
وأتيتُــه فوجــدْتُ حصـناً مانعـاً
ووردتـه فرأيـت بحـراً قـد طمـى
كـم قـد أنـال مُـؤَمِّلاً مـن رِفْـدهِ
وأغــاثَ ملهوفـاً وأغنـى معـدما
وشــهدْتُ قرمـاً بالكمـال متَوَّجـاً
ورأيــت ليثـاً بالفخـار معمّمـا
بطــلٌ أعـزَّ الجـارَ فـي إكرامـه
وأهـانَ فـي كرمِ اليمين الدرهما
بـأبي فـتىً مـذ كـانَ طفلاً راضعاً
فاضــت أنامــلُ راحـتيه تكرُّمـا
شـادت فضـائله مقامـاً في العلى
سـامٍ علـى طـول المدى لن يُهْدَما
متبســـمٌ للوافـــدين لبـــابه
والغيـث إنْ قَصـَد الهُطـولَ تبَسَّما
مــا فـاض نـائله وفـاض بعلمـه
إلاَّ التقطَــتْ الـدُّرَّ منـه توأمـا
كــم مشــكلات أُوضــِحَتْ بــذكائه
وأبـانَ فـي تقريـره مـا أبهمـا
مـا زال مـذ شـم النسـيم حلاحلاً
أمسـى بحـب الفضـل صـباً مغرمـا
يعـزى إلـى بيـت الرسـول محمـد
والـى النبيّ الهاشميّ إذا انتمى
يـوم النـوال يكـون بحراً زاخراً
ولـدى العلـوم تراه حَبْراً مفعما
قسـراً علـى كيد المعاند قد علا
وبرغـم أنـفِ الحاسـدين لقد سما
اللــه أوْدَعَ فــي سـريرة ذاتـه
مـن قبـل هـذا جـوهراً لن يقسما
قــل للـذي يبغـي وصـول كمـاله
هيهـات إنَّـك لسـت من يصل السما
أحلـى مـن العسـل الجنـيّ فكاهة
وتـراه يـوم الجـد مـرًّا علقمـا
مثـل الأُسـود الضـاريات إذا سطا
والمرســلات الـذاريات إذا همـى
كــم راح زنــديق يـروم نزالـه
فـرأى سـيوف الحـق عنـه فأحجما
وأتــى عليـه بكـلّ برهـان بـدا
لـو كانَ في جنح الدجى ما أظلما
فهـو الَّـذي نهـدى بـه في ديننا
ونـرى طريق الرشد فيه من العمى
يـا سـيّداً حـاز العلـوم بأسرها
حتَّـى غـدا عَلَـمَ الأنـام وأعلمـا
فليهنــك المجــدُ الَّـذي بُلِّغْتَـه
لـو أنْصـفوك لكنـتَ فيـه مقـدّما
فلقـد بلغـت اليـوم أرفـعَ منصب
أضـحى علـى أعـدائك فيـه مأتما
مــا نلـت إلاَّ مـا جنابـك أهْلُـهُ
فـابقَ علـى أبـدِ الزمـان مكرَّما
واسـأل ودادَك مـن جوانـح أخـرس
لـو كـانَ يسـتطيع الكلام تكلَّمـا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).