هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنيئاً لكـم هـذا الهناءُ المجدَّدُ
ودام لكـم هـذا السـرور المؤبَّدُ
ونِلْتُـم بـه فـي كـلّ يـوم مسـرَّةً
يجيـء بهـا فـي مثـل يـومكم غد
ســرورٌ وأفــراحٌ وأنــسٌ ولــذَّةٌ
وأَعيــادُ أعمــارٍ بكــم تتعـدَّد
معاشـر قـوم مـا بهـم غير ماجد
ولا فيهــم إلاَّ النبيــل الممجَّـد
إذا وُلـدَ المولـود منهـم لوالدٍ
فللمجــد مولـودٌ وللمجـد يولـد
وإنْ زوَّجـوه كـانَ مـن صلبه الَّذي
تَقَــرُّ بــه عيــن العلاء وتسـعد
تَـزوَّجَ مـن كـانَ الجميـل شـعاره
جميــل لــه منـه نجـار ومحتـد
وذلـــك جمــعٌ لا تفــرُّقَ بعــده
وشــملٌ مــدى الأَيَّــام لا يتبـدَّد
وعيـش صـفا رغـداً كمـا تشتهونه
فلا شـابه فـي الـدَّهر عيـش منكَّد
بــأَعراس أيَّـام الزَّمـان وطيبـه
إذا الزهـر يسـقى والحمام يغرّد
تبســَّم ثغــر الأُقحــوان لحسـنه
وأَينَـــعَ للنــوَّار حــدٌّ مــورّد
وصــفَّقَتِ الأَوراق مــن طــربٍ بـه
وراح لهــا بـانُ النقـا يتـأوَّد
وقـد لَبِسـَتْ فيـه الرِّيـاض ملابساً
مُــدَنَّرة منهــا لجيــن وعســجد
تعطّـر مـن هـذا الرَّبيـع نسائماً
عليهــنَّ أنفــاسُ المصـيف توقَّـدُ
سـقاها الحيـا المنهلّ حتَّى كأَنَّه
لئالــئ فــي أســلاكها تتنضــَّد
بمثقلــة بـالودق خلَّـت بروقهـا
لوامــع نيــران تشــبُّ وتخمــد
يرينـي نـدى عبـد الغني قطارها
علـى الكبـد الحـرَّى ألـذّ وأبرد
مـن القـوم فـي مضـمار كلِّ أَبِيَّةٍ
أغاروا الفخار المشمخرّ فأَبعدوا
إذا مـا هزَزْنـاه هزَزْنـا مهنَّـداً
وهيهـات منـه المشـرفيُّ المهنَّـد
وإذ أبعـد التشـبيه منـه فـإنَّه
علـى نائبـات الـدَّهر سـيف مجرَّد
تـرى جيّـد النَّـاس الـرّديّ بجنبه
وفـي النَّـاس مـا دامت رديٌّ وجيّد
فلا قَـــدْرَ يــدنو قَــدْرَه وعلاءه
ولـم تَعْلُ في الدُّنيا على يده يد
لـه السـؤْدد الأَعلى على كلّ سؤدد
ومـا بعـد ذاك الفخر فخر وسؤدد
لقـد جمـع اللـه المحاسـن كلّها
بـه فهـو مـن بين العوالم مفرد
تفـرَّد مـن بيـن الـورى بجميلـه
فمـا شـكّ في توحيده اليوم ملحد
ومـا تجحـد الحسـَّاد منـه فضيلة
وهـل تجحـد الحسَّاد ما ليس يجحد
تلـوذ بـه بغـداد ممَّـا يسـوؤُها
فمنـه لهـا نعـم الـدّلاصُ المسرَّد
يقيهـا سـهام النائبات فلم تبل
إذا طــاش ســهمٌ للخطـوب مسـدَّد
حماهــا ولا حــامٍ سـواه ولا لـه
سـوى اللـه فـي كـلّ الأُمور مؤيّد
وقـام أبـو محمـود فـي كلّ موقف
عليـه لـواء الحمـد يُلوى ويعقد
وكــم وقعـةٍ شـبَّت وشـبَّ ضـرامها
وشـابَ لهـا نصل الظُّبا وهو أَمرد
وقــد أنهضــَتْه همَّـةٌ بلغـت بـه
مـن المجـد ترقى ما تشاء وتصعد
وقـد يطـأ الأَهـوال بالهمَّة الَّتي
لهـا مـوطئٌ هـام السـّماك ومقعد
فأَبدى وقد أَخفى أخو الجبن نفسه
ونـالَ شـجاع القوم ما كانَ يقصد
أسـارير ذاك الوجه والوجه عابس
وأبيـض ذاك الفعـل واليوم أسود
وأكرومــة تحكـي وأكرومـة عَلَـت
يقـوم بهـا هـذا الزَّمـان ويقعد
تسـير بها الرّكبان شرقاً ومغرباً
فــذا مُتْهِـمٌ فيهـا وآخـر منجـد
تناقلهــا عنـك الثّقـاتُ روايـةً
عـن المجد عن علياك تُروى وتُسنَد
أرى مُطْلَـقَ الأَمداح من حيث أطلقت
بغيــرك يــا مــولاي لا تتقيَّــد
إذا تُليــت آثـار ذكـرك بيننـا
نميـل كمـا مـالت بنشـوان صرخد
يـذوق بهـا التَّـالي حلاوةَ ذاكـرٍ
مـن الحمـد تتلـى كـلّ آنٍ وتنشد
فيـا باسـطاً للنَّاس من فضله يداً
لهـا جملـة الأَحرار إذ ذاك أعبد
فللنـاس مـن تلـك المناهل منهلٌ
وللنـاس مـن تلـك الموارد مورد
لـك الجـود والإِحسان والفضل كلّه
هـو الفضل والمعروف والله يشهد
ولسـت أقـول الغيث والغيث مرعد
ولسـت أقـول البحر والبحر مزبد
ومـا عـاقَ دون الجود وعدك نيله
ومـا لهبـاتٍ مـن عطايـاك موعـد
كــأنِّي بمــدحي فــي علاك منجّـم
يــبيت لأَجــرام السـموات يرصـد
وهـل أَكرَه الإِملاقَ أو أَطلب الغنى
ولـي منـك كنـزٌ ولا وربّـك ينفـد
فلا زلــت مسـرور الفـؤاد بقـرَّةٍ
لعينيـك مـا دامَ الثناء المخلَّد
همـا قمـرا مجـد وإن قلتُ فرقدا
ســماءٍ فكــلٌّ منهمـا هـو فرقـد
تــزوَّج زاكـي العنصـرين بكفـوه
وتـمَّ بحمْـد اللـه مـا كنت تقصد
أَقــولُ لـه لمَّـا تـزوَّج بالهنـا
بملــءِ فــم الأَقلام حيــن تـردد
تزوَّجــتَ فلتهنــا هنـاءً مؤَرَّخـاً
وقـد سـَرَّنا هـذا الـزَّواج محمّـد
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).