هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَنا بَـرْقٍ تَبَلَّـجَ واسـتَنارا
أثـارَ مـن الصَّبابة ما أثارا
وهـاج لـي الغـرام وهيّجت بي
فـؤاداً يـا أُميمـة مسـتطارا
فبرقــاً شــِمْتُه واللَّيـل داج
كمـا أوْقَدْتَ في الظَّلماء نارا
كــأَنَّ وميضــَه لمعــانُ عَضـبٍ
يشـقُّ مـن الـدُّجى نقعاً مثارا
ذكـرتُ بـه ابتسامك يا سُليمى
فأبكـاني اشـتياقاً وادّكـارا
فمـا مـرَّ الخيـال إذنْ بطرفي
ولَــمْ أذُقِ الكـرى إلاَّ غـرارا
وذكـرى مـا مضـى من طيب عيشٍ
سـحبت مـن الشـباب به إزارا
وعهــد هـوىً لأيـام التصـابي
وإنْ كــانت ليــاليه قصـارا
أخَـذْتُ بجـانب اللَّـذات منهـا
علـى طَربـي وعـاقرتُ العقارا
وكــم مــن لـذَّةٍ بكُمَيْـت راحٍ
أغَرْناهـا فأبْعَـدْنا المغـارا
منظمــة الحبـاب كـأنَّ كسـرى
أمـاطَ الطَّـوق فيها والسّوارا
مزجناهـا وقـد كـانت عقيقـاً
فصـيَّرها المـزاج لنـا نضارا
فلـو طـار السـرور بمجتليها
علـى النـدمان يـومئذٍ لطارا
وقـد كـانَ الشباب لنا لبوساً
يَلَـذُّ بِخَلْعِنـا فيـه العـذارا
فواهــاً للشـبيبة كيـف ولّـتْ
ومـا اسـترجعتُ حلْيا مستعارا
تنـافَرَتْ الظبـاء وبـان سـِربٌ
ولـم أُنْكِرْ من الظبي النفارا
وشـطّ نـزارُ مـن أهـواه عنِّـي
ومـن لـي أن أزورَ وأنْ أُزارا
إلام أُســائل الرُّكبـانَ عَنهـمْ
وأسـتَقْري المنـازلَ والديارا
وقوفــاً بـالمطيِّ علـى رسـومٍ
أُعـاني مـا تُعـانيه البوارا
أُرقْــرِقُ عَــبرة وأذوبُ شـوقاً
ويَعـدِمُني بها الشَّوقُ القرارا
وحنَّــتْ أنيقـي وبكَـتْ رفـاقي
وأرسـَلَتِ الـدُّموع لهـا غزارا
أشــوّقك العــرارُ لأرض نجــدٍ
ولا شــيحاً شــَمِمْتَ ولا عـرارا
أضـَرَّ بـك الهـوى لا باختيـار
ومـا كـانَ الهوى إلاَّ اضطرارا
سـَقَتْها المـزنُ سـحًّا من نياقٍ
وصـَبَّ علـى معالمهـا القطارا
وصـَلْتُ بها المهامه والفيافي
وجُبْـتُ بها الفدافد والقفارا
مُعلِّلــتي بممرضــتي حَــديثاً
لقـد داويـت بالخمرِ الخمارا
بمـن لا زلـت تحييني التفاتاً
وتقتُلُنــي صــُدوداً وازورارا
هـي الحدق المراض فتكْنَ فينا
وألطف من ظبا البيض احورارا
فلـولا فتكهـا مـا بـتُّ أشـكو
بأحشـائي لهـا جرحـاً جُبـارا
كـأنَّ جفونَهـا بالسـِّحرِ منهـا
سـُكارى والنفـوس بهـا سُكارى
بَلَـوْتُ بنـي الزمـان وعرفَتْني
تجــاريبي ســرائِرَهم جهـارا
وإنَّـك إن بلـوتْ النَّـاس مثلي
وجَـدْتَ النَّـاس أكـثرهم شرارا
وإنْ قِسـْتَ الرجـال وهـم كبار
بمجــد محمــد كـانت صـغارا
بأهـداهم إلـى المعـروف برًّا
وأسـرعهم إلـى الحسنى بدارا
وكـم لحقتـه فـي ميـدان فضل
فمــا شـَقَّتْ لـه فيـه غبـارا
بروحـي مـن إذا مـا جار خطبٌ
فَــرَرْتُ إليـه يـومئذٍ فـرارا
يـرى فـي ظلِّـه العافون عيشاً
يَـروقُ العيـنَ بهجته اخضرارا
ويُنفِـقُ فـي سـبيل الله مالاً
بـهِ ادَّخـرَ الثوابَ له ادِّخارا
ويَرعــى فـي صـَنائِعِهِ ذِمـاراً
بجيـلٍ قـلَّ مـن يرعَى الذّمارا
تبصــَّر فــي الأُمـور وحنكتـه
التجـاريب اختباراً واعتبارا
وحلَّتْـــهُ فضـــائله بحِلْـــيٍ
لعمـرك لـن يُبـاعَ ولنْ يُعارا
وأبــدعَ بالمكـارم والأَيـادي
فمـا يـأْتي بهـا إلاَّ ابتكارا
ومـا زالـتْ كـرامُ بنـي زهير
خيـاراً تنتـجُ القوم الخيارا
نِجــار أُبــوَّةٍ ونتــاج فخـرٍ
فحيَّـا اللـه ذيَّـاك النجـارا
هم الجبل المنيع من المعالي
يُجيـرُ من الخطوب من استجارا
وإنَّ محمَّــداً أنــدى يمينــاً
وأَوفــرُ نــائلاً وأَعـزُّ جـارا
أبـا عبـد الحميد رُفِعتَ قدراً
وقـد أُوتِيـتَ حِلمـاً واقتدارا
ســَبقْتَ الأَوَّليــن فلا تُجــارى
إلــى أَمَـد العلاء ولا تبـارى
فسـبحان الَّـذي أَعطـاك حِلمـاً
فـوازَنْتَ الجبـالَ بـه وقـارا
وألهَمَــكَ الصــَّوابَ بكـلِّ رأيٍ
يُريــك ظلامَ حندســِهِ نهــارا
عليـك النَّـاس ما بَرحتْ عيالاً
ولـم تبْـرح لـدائرها مـدارا
تُشــَيِّدُ مـن عُلاك لهـم مقامـاً
وتُوضـِحُ مـن سـَناك لهم منارا
لـك النَّظر الدَّقيق يلوح منهم
هُـدى قـومٍ بـه كـانتْ حيـارى
وفيــك فطانــة وثقـوب ذهـنٍ
يَـراكَ بـه المشيرُ المستشارا
بقـد سـارَتْ مناقبـك السَّواري
فما اتَّخذت في الأرض لها دارا
تَقَلَّـدْتَ القـوافي الغـرَّ منها
بأحسـنَ مـا تقلَّـدتِ العـذارى
ومـا استَقْصَتْ مدائحك القوافي
نظامــاً فــي علاك ولا نثـارا
لئنْ قصــَّرتُ فيمـا جئتُ منهـا
فقـد تتلى اقتصاراً واختصارا
ليهنِــك رُتْبَـةٌ تعلـو وتسـمو
ونيشــانٌ نُــؤرِّخه افتخــارا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).