هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعَــوْتُ فـؤادي للسـُّلُوِّ فمـا أجـدى
وظـلَّ يخـالُ الغَـيَّ فـي وَجْـدِه رُشْدا
ومـا أنـا مـن سـلمى وسعدى بمأربٍ
فلا ســَلِمَتْ ســلمى ولا سـعدت سـعدى
أقمــتُ بـأرضٍ غيـر أرضـي ومـوطني
ومـا لـي فـي أفنائهـا أنيقٌ تحدى
وأنفقــتُ أيَّـامي علـى غيـر طـائل
فلا منهلاً عــذباً ولا عيشــة رغــدا
ومـا اخـترطت غير القتاد يدي بها
وغيـري جنـت من شوكها يده الوردا
تُـــؤخِّرني الأَيَّــام عمَّــا أُريــده
فلـم تكتسـب شكراً ولم تكتسب حمدا
وقـد قـذفتني فـي البلاد يد النوى
فلـم أُبْـقِ غـوراً ما وطئت ولا نجدا
نَــوًى جمعتنــي بعـد حيـنٍ بأحمـد
سأُوســِعُها شــكراً وأحمَـدها حمـدا
مـن المكرميـن الوفـد طبعاً وقلَّما
رأيـتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
قريـب مـن الحسـنى سريٌ إلى النَّدى
ومـا برحـت إذ ذاك أيـدٍ لـه تندى
ومســتجمع للجــود إمَّــا دَعــوتَه
دعــوت مجيبـاً قـد تهيَّـأَ واعتـدا
إذا مُــدَّتْ الأَيــدي إليــه أمـدَّها
بجـدوى يَميـن تُـورِثُ الأَبحـرَ المدَّا
كمـا أنَّ جـدوى كفِّـه يُـورث الغنـى
وقـد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
يليـن لعـافيه وإنْ كـانَ قـد قسـا
زمـانٌ علـى عـافيه بالعسر واشتدَّا
لــه همــمٌ فـي المعضـلات تخالهـا
كسـُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
يجرِّدهــا فــي كــلِّ أمــرٍ حلاحــلٍ
يقــدّ بهــنَّ الخطــب يـومئذٍ قـدَّا
يحــلُّ بهــا عقـد الشـدائد كلّهـا
فهـل مثلـه مـن وُلِّي الحلَّ والعقدا
يــرى غايـة الغايـات وهـي خفيَّـةٌ
كما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
يضــيء لنـا منـه شـهاب إذا دجـا
دُجًـى مـن خطوب في الحوادث واسودَّا
فنحـــن أُنــاسٌ لا يشــقُّ غبــارهم
وأحمــرة لا تلحـق الضـمّر الجـردا
وهيهـات ما بين الثُّريَّا إلى الثرى
ألا إنَّ فيمــا بيــن جمعهـا بعـدا
تــرى نفثـات السـّحر فـي كلمـاته
وتجنـي بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
لســانٌ كحــدِّ الســَّيف أو كجنـانه
بــه مفحــم للخصــم ألسـِنَةً لـدا
وهــا هــو فـي جـدِّ الكلام وهزلـه
يصـوغ مـن الأَلفاظ ما يشبه العقدا
أمانــاً مــن الأَيَّــام أمسـى ولاؤه
يلاحـظ وفـد الكـلّ مـن يده الرفدا
وهـا أنـا منـه حيـث طاشت سهامها
لبســت بـه عـن كـلِّ نائبـة سـردا
وأشـكرُ منـه أيـدياً تخجـل الحيـا
ويـترك حـرَّ القـوم إحسـانُه عبـدا
علـيَّ لـه من فضل قديم ما هو أهله
إلـيَّ وكـم مـن نعمـة منه قد أسدى
سأقضـي ولـن أقضـي لـه حـقّ شـكره
وإنْ أعجـزَ العبـدَ القضاءُ فما أدَّى
وأُهـدي ثنـائي مـا اسـتطعت لمجده
ومـا غيـره عنـدي لعلياه ما يهدى
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).