هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَرَّفَ البَصــرةَ مولانـا المشـيرُ
وتَــوالى البشـرُ منـه والسـرورُ
قَـــرَّتِ الأعيـــنُ فـــي طلعتــه
مُـذ بـدا وانشـرَحَتْ منـا الصدور
أشــرقت فــي أُفقنــا وانتهجـت
وكـذا تطلـعُ فـي الأفـق البـدور
يرفــع الجَــوْرَ ويبــدي عــدله
منصــفٌ بــالحكم عــدلٌ لا يجـور
أُوتــيَ الحكمــةَ والحكــم ومـا
هـو إلاَّ العـالم البحـر الغزيـر
فَـــوَّض الأمـــر إليـــه مَلِـــكٌ
مــا جَـرَتْ إلاَّ بمـا شـاء الأمـور
مــــن وزيـــر أصـــْبَحت آراؤه
يسـعد السـلطان فيهـا والـوزير
كــانَ سـر اللّطـف مكتومـاً وقـد
آنَ للرحمــة واللطــف الظهــور
مــن أميــر المـؤمنين انبعثَـتْ
حَبّــذا المـأمورُ فيهـا والأميـر
دولـــةٌ أيَّـــدها اللـــه بــه
فَلَقَــدْ طـالتْ ومـا فيهـا قصـور
وبشـــــيرٌ لمليـــــكٍ همُّــــهُ
أنْ يـرى النَّـاس ومـا فيهم فقير
أنــتَ ســيفٌ صــارِمٌ فــي يــده
وســـحابٌ مــن أيــاديه مطيــر
أنــتَ ظــلٌّ مــدَّه اللــه علــى
أهْـلِ هـذا القطر أن حان الهجير
جِئْتَ بالبـــأس وبــالجود معــاً
إنَّمـــا أنـــتَ بَشــيرٌ ونــذير
تَمحــقُ البــاغين عــن آخرهــم
مثلما يمحو الدجى الصبحُ المنير
أصــْلَحَتْ بيضـُك مـا قـد أفسـدوا
وكبــا بالمفسـد الجـدُّ العثـور
فــي حُــروب تـدرك الـوتر بهـا
حاضــَتِ الـبيضُ بهـا وهـي ذكـور
عُـــدت منصــوراً بجيــشٍ ظــافرٍ
وجَنــابُ الحــقِّ مولانـا النَّصـيرُ
بَـــذَلوها أنفســاً عــن طاعــة
ضـمنها الفـوزُ وعقباهـا الحبور
تخطَـــفُ الأرواح مــن أعــدائها
مثلمــا تَخْتَطِـفُ الطيـرَ الصـقور
إنَّمـــا قرّبَتهـــم عـــن نظــرٍ
مـا لـه فـي هـذه النَّـاس نظيـر
عارفــــاً إخلاص مَـــن قرَّبْتَـــه
ولأنْــتَ الناقـدٌ الشـهمُ البصـير
فَتَحـــتْ بابـــاً لراجيــك يــدٌ
سـُدِّدتْ فـي حـدّ ماضـيها الثغـور
وحمـــى أطرافهـــا ذو غيـــرة
وهـو أنـت الباسل الشهم الغيور
أســـْمَعتْ صــُمَّ الأعــادي رهبــاً
مـــن مواضــيك صــليلٌ وزئيــر
مُهلِــكٌ أعــداءك الرعــبُ كمــا
أهلكَـتْ عـاداً مـن الريح الدبورُ
يــا لــك اللـه مشـيراً بالـذي
يُرتضــى منــه وبــالخير مُشـير
فـــإذا جـــادَ فغيـــثٌ مُمْطِــرٌ
وإذا حــاربَ فــالليث الهصــور
وإذا حـــلّ بـــدارٍ قــد بَغَــتْ
حَـلَّ فيهـا الويـل منـه والثبور
إنْ تَســلْ عمَّــن بغـى فـي حكمـه
فقتيـــلٌ مـــن ظبــاه وأســير
أوقـدوا النـار الَّتي أوروا بها
وســعى فـي هلكهـم ذاك السـعير
إذ يســير النصــر فــي مـوكبه
مُعلنــاً تأييــده حيــث يســير
كيــف لا يُرجــى ويُخشــى ســطوةً
لا النـدى نـزر ولا البـاع قصـير
وإذا طاشــت رجــال لــم يَطِــشْ
أيــنَ رضــوى مــن علاه وثــبير
ذو انتقــام شــقي الجـاني بـه
ولمـــن تـــاب عفـــوٌ وغفــور
أبْغَــــضَ الشــــر فلا يَصـــْحَبُه
وانطـوى منـه على الخير الضمير
أنْقــذَ الأخيــار مــن أشـرارها
وشــرار الشــرّ فيهــم مسـتطير
فــالعراق الآن فــي خفــضٍ وفـي
مجــدك البــاذخِ مختــال فخـور
أنـــتَ للنــاس جميعــاً مَــوْرِدٌ
ولهــــا منـــك وُرودٌ وصـــُدور
أنـــتَ للنــاس لعمــري منهــلٌ
ونـداك السـائغُ العـذب النميـر
هــذه البصــرة منــذ استبشـرت
بِــكَ وافاهـا مـن السـعد بشـير
حَــدَثَت بــالقرب مــن عمرانهـا
بعـدما أخْرَبَهـا الـدهرُ المـبير
كبقايـــا أســـطرٍ مـــن زُبُــرٍ
بليَــتْ وابتُلِيــتْ تلـك السـُّطور
فلعــــلَّ اللـــه أن يعْمُرَهـــا
بــك واللــه بمــا شـاء قـدير
تتلافاهـــا وإنْ أشـــْفَتْ علـــى
جُــرفٍ هــارٍ وأيْلَتهــا العصـور
لـــك بـــالخير مســـاعٍ جَمَّــةٌ
وبمـــا تعــزم مقــدار جســور
وإذا باشـــرتَ أمـــراً معضــلاً
هــان فيـك الأمـر والأَمـر عسـير
قــد شــَهِدنا فــوق مـا نسـمعه
عنــك والقــول قليــل وكــثير
فشـــهِدنا صـــحَّة القـــول وإن
قَصـَّر الـرَّاوي وما في القول زور
ونشـــرتَ الفضــلَ حتَّــى خِلْتُــه
قــام منـك البعـث حشـر ونشـور
طلعــت مــن أنجـم الشـعر بكـم
وبَـدَتْ مـن أُفقـه الشّعرى العبور
كـــلّ يــومٍ لــك ســَعْدٌ مقبــلٌ
وعلــى البــاغي عَبـوسٌ قمطريـر
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).