هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـولُ لصـاحبي ورَضـيع كأسـي
رَفيقــي بالفُسـوق وبـالفجورِ
علامَ صـَدَدْتَ عـن كـأس الحميَّـا
لقــد ضـيَّعتَ أوقـات السـُّرور
أبعـدَ الشـَّيْب ويحك تُبْتَ عنها
ومـا لـكَ فـي متابك من عَذير
وكيـفَ عَـدَلْتَ عـن حـالات سـَوْءٍ
تَصـيرُ بهـا إلـى بئسَ المصير
لبسـتُ بهـا وإيَّـاك المخـازي
فأســْحَبُ ذيــلَ مختـالٍ فخـور
أتنســى كيـفَ قضـَّينا زمانـاً
بــه الأيـام باسـمة الثغـور
وكنَّــا كلَّمــا بِتْنـا سـكارى
ورحنــا بالمــدام بلا شـعور
وقُمنـا بعـد ذلـك واصـطبحنا
فمـا نَدري المساءَ من البكور
وأنـتَ مـعَ العواهر والزَّواني
تطــاعِنُهنَّ بالرُّمــح القصـير
وكنـتَ تقـولُ لـي اشـرَب هنياً
وخُــذها بـالكبير وبالصـغير
وكنـتَ إذا نظـرتَ ولـو عجوزاً
سـَلَلْتَ سـلولَ غرمـولِ الحميـر
ومـن سـفهٍ ركَنْتَ إلى الغواني
وميَّـزْتَ الإِنـاث علـى الـذُّكور
تركــتَ طريقـتي وفـررتَ عنِّـي
فِـرارَ الكلـب مـن أسـَدٍ هصور
وَتَوبَتُـك الَّـتي كـانتْ نِفاقـاً
غُـرورٌ وانغماسـك فـي الغرور
كصـبغ الشـيب ينصـلُ بعد يومٍ
ولـم يَبْعُـدْ مـداه عن الظهور
ومـا كتبـت لتخطـر لـي ببال
ولا اختلجـت وشيبك في الضمير
لئِنْ أخـذوا عليـك بها عهوداً
بمـا كَتَبَـتْ يـداك من السُّطور
فعُـد عنهـا إلـى ما كنتَ فيع
كمـنْ شـَمَّ الفسـا بعد العبير
وأَكْثِرْ ما استطعتَ من المعاصي
فـإنَّ اللـه يعفـو عـن كـثير
وننعــمُ بـالملاح بخفـض عيـش
مـدى الأَوقـات مـن بـمٍّ وزيـر
فـإنْ حضـر الفسـاد وغبتَ عنه
ولـم تـكُ مـن يُعَدُّ من الحضور
لسـَوَّدْتُ الصـحائفَ فيـك هجـواً
وإنِّـي اليـوم أهجـى من جرير
تطيـعُ مشـورَتي وتـرى برأيـي
وحَـقَّ المستشـير علـى المشير
لتقضـي العمـر فـي طرَبٍ ولهوٍ
فمرجعنـــا إلــى ربٍّ غفــور
وأنفِــق مـا ملكـتَ ولا تبـالِ
فناصـــرُنا ثــراءٌ للفقيــر
فنحــن بفضــله ونـدى يـديه
كمَــن آوى إلــى روضٍ نضــير
ولا زلنـــا بشـــرعته وروداً
وُرودَ الهيـم مـن عَـذبٍ نميـر
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).