هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُنِّيـــت بالفرمــان والنيشــانِ
مـن جـانب المَلِـك العظيم الشانِ
ملــكٌ إذا عُـدَّ الملـوك وَجَـدْتَها
مــن دونــه بــالعزِّ والسـلطان
متفــردٌ فــي العـالمين وواحـدٌ
بيـن الأنـام فمـا لـه مـن ثـان
وتقــول إنْ أبْصــَرْته فـي مـوكبٍ
أســَدُ الأُســودِ بحومَـةِ الميـدان
خَلَــبَ القلــوبَ جمــالهُ وجلالُـهُ
فجلالــــهُ وجمــــالهُ ســــيَّان
نَعِمَــتْ بــدولته البلاد وأشـرقَتْ
إشـراقَ ديـن اللـه فـي الأَديـان
وأمَـــدَّها مــن ســيرةٍ نبويَّــةٍ
فــي حكمــةٍ بــالأَمنِ والإِيمــانِ
ولقــد أعـزَّ الـدِّين ديـنَ محمَّـد
عبـد العزيـز بملكـه الخاقـاني
ولقـد تلافـى اللـه فيـه عبـادَه
فالنــاس منــه بحــوزةٍ وأمـان
فبــالله يعلـم والبريَّـة كلُّهـا
أنَّ المليـــك خليفــةُ الرحمــن
كالشـمس فـي كبد السماء وضوؤها
يغشــى بكــلِّ النفـع كـلَّ مكـان
قـد كـانَ سـِرُّ اللطـف فيه مكتَّماً
حتَّــى اسـتبان وضـاقَ بالكتمـان
ولقــد أراد اللـه فـي تأييـده
أن يرجــعَ الطــاغين بالخــذلان
وإذا نظــرت إلــى طويَّـة ذاتـه
نظــراً إلـى المعـروف والإِحسـان
أيقَنْـــتَ أنَّ وجــوده لوجودنــا
كالمــاء يَنْقَــعُ غلَّــةَ الظَّمـآن
ملــك إذا زخــرَتْ بحـار نـواله
يُخشـى علـى الـدُّنيا من الطوفان
فـاقَتْ بنـو عثمـان فـي سلطانها
بالــدِّين والـدُّنيا بنـي ساسـان
فَتَحــوا البلادَ ودَوَّخوهــا عنْـوَةً
وجَــرَتْ مــدائحهم بكــلِّ لســان
فهـم العبـاد الصـَّالحون وذكرهم
قـد جـاءَ بعـد الذكر في القرآن
هــذا أميــر المــؤمنين وهـذه
آثـــاره مـــن حــازمٍ يقظــان
جعــل العـراق بنـامق فـي جنَّـة
محفوفـــةً بــالرَّوح والرَّيحــان
فــردٌ مـن الأَفـراد بيـن رجـاله
لــم يختصــم بكمــاله اثنــان
تعــم المشـيرُ عليـه فـي آرائه
الصـادق العرفـات فـي الثـوران
مــا حــلَّ فـي بَلَـدٍ وآب لمنـزلٍ
إلاَّ وآمنهـــا مـــن الحـــدثان
لا تعجبــنَّ لنــامق فــي فتكــه
ليــثُ الحـروب وفـارس الفرسـان
تـروي صـوارمُه الفخار عن الوغى
لا عـــــن فلانٍ حــــديثها وفلان
يَفْتَضــُّها بالمشــرفيَّة والقنــا
بكـراً مـن الهيجـاء غيـرَ عـوان
ولربَّمــا أغْنَتْــهُ شــدَّة بأســه
عــن كــلِّ هنــديٍّ وكــلّ يمـاني
أعيـانُ مـن رفـع الوزارة شأنها
ألفَتْـــهُ عيــنَ أولئك الأَعيــان
يـا أيُّهـا الرُّكـن الأشـدّ لدولـة
بنيــت قواعــدها علــى أَركـان
دارَتْ بشــانيها رَحــى تـدميرها
فكأَنَّهــــا الأَفلاك بالــــدوران
أحكَمْتَهـا بالصـِّدقِ منـك مبانيـاً
فــي غايــة الإِحكــام والإِتقـان
فحظيـتَ مـن ملـك الزَّمان بما به
فخــرٌ علــى الأَمثــال والأَقـران
ولقـد بلغـتَ مـن العناية مبلغاً
يســمو برتبتهــا علــى كيـوان
سُســْتَ العــراقَ سياســة ملكيَّـة
مـا ساسـها ذو التَّـاج نوشـروان
وَسـَّعْتَ كـلّ الضـيق مـن أحوالهـا
حتَّــى مــن الطرقـات والبنيـان
قرَّبــتَ أربــاب الصـَّلاح بأسـرهم
ومَحــوْتَ أهـل البغـي والعصـيان
وكـذا الهماونـد الـذين تنمَّروا
وتمــرَّدوا بــالظلم والعــدوان
دمَّرْتَهُــمْ لمَّــا عَلِمْــتَ فسـادَهم
وضـــِرارهم بالأَهـــل والأَوطــان
خَلَعـوا مـن السلطان طاعتَه الَّتي
فــي غيرهـا نَـزْعٌ مـن الشـيطان
للـــه درُّك مــن حكيــمٍ عــارفٍ
إنَّ الحســام دواء داء الجــاني
جَـرَّدْتَ مـن هِمَـمِ الرَّئيـس مهنَّـداً
مـا أغْمَـدَته القيـن فـي الأَجفان
وعَلِمْـتَ مـا فـي بأسـه مـن شـدَّةٍ
مــعْ أنَّــه فــي لُطفـه روحـاني
لبَّــاك حيــنَ دعــوتَه لقتـالهم
لا بــالبطيء لهـا ولا المتـواني
فمضــى بأعنـاق العصـاة غـرارهُ
والســَّيف لـم يقطـعْ بكـفِّ جبـان
فكسـا بمـا أمضى بهم بيض الظبا
بــدمٍ مــن الأَوداج أحمـرَ قـاني
وسـَرَتْ بـه مـن طيـب ذاتـك نفحةً
عطريَّـــــة الأَنفــــاس والأَردان
هُنِّيــت بالولـد الجميـل ونَيلِـهِ
رُتَـبَ العُلـى مـن حضـرة السلطان
أضــحى أميـرَ لـوائه فـي عسـكرٍ
لا زال منصــوراً مــدى الأَزمــان
وبمـا حبـاك اللـه فـي تأييـده
والفخـرُ فـي نيشـانك العثمـاني
لاحـــتْ أشــِعَّته عليــك لجــوهر
كالنجم لا بل كالشمس في اللَّمعان
هــذا محــلُّ الافتخـار فـدم بـه
بـــالعزِّ والتمكيــن والإِمكــان
فـرن المؤيّـد جـوهراً فـي جـوهرٍ
فــرأت بــه بغـداد سـعْدَ قـران
فــرحٌ علــى فـرحٍ يـدوم سـروره
تجلـو القلـوب بـه مـن الأَحـزان
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).