هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــتى أرى هــذه الأيـامَ مُسـْعِفَةً
والـدَّهْرُ يُنجـزُ وَعـداً غَيرَ مَوعُودِ
والنفـس تقضـي بمطلـوبٍ له وطراً
يَنــوبُ عـن كـلِّ مفقـودٍ بموجـود
ألقـى خطـوب اللَّيالي وهي عابسةٌ
كمــا تَصــادَمَ جلمــودٌ بجلمـودِ
فمـا أطعـتُ الهوى فيما يرادُ به
ولا تطرَّيـت بيـن النـاي والعـود
ولا ركنــتُ إلــى صـهباءَ صـافيةً
قديمـة العصـرِ من عصرِ العناقيدِ
إنِّـي لأنْـزَعُ مشـتاقاً إلـى وطنـي
والنوق تنزع بي شوقاً إلى البيد
وطالمـا قَـذَفَتْ بـي فـي مفاوزها
أخْفافُ تلك المطايا الضمَّر القود
لئِنْ ظفـــرتُ بمحمــودٍ وإخــوته
ظَفِـرْت مـن هـذه الدُّنيا بمقصودي
بيـضُ الوُجوه كأمثال البدور سَناً
يطلُعْـنَ فـي أُفْـقِ تَعظيـمٍ وتمجيد
تـروي شـمائلُهم مـا كانَ والدُهم
يرويـه مـن كـرم الأَخلاق والجـود
فيـا لـه والـدٌ عـزَّ النَّظيـر له
وجـاءَ منـه لعمـري خيـر مولـود
مـن طيِّـبٍ طـابَ في الأَنجاب محتده
كمـا يطيـبُ عـبيرُ النـد والعود
إذا ذكـرتُ أيـاديه الَّـتي سـَلَفَتْ
جـاذبتُ بالمـدح أطـراف الأَناشيد
قَلَّـدْتُ جيـدَ القـوافي في مدايحه
مـا لا يُقَلَّـدُ جيـد الخـرَّدِ الغيد
يغــرِّد الطــرب النشـوان حينئذٍ
فيهــا بأحســن تغريـدٍ وترديـد
أبـو الخصـيب خصـيب فـي مكارمه
ومنـزل السـعد لا يشـقى بمسـعود
لا تصـدر النـاس إلاَّ عنـه في جدة
ونــائل مـن نـدى كفَّيـه مـورود
تــدعو لـه بمسـرَّات يفـوزُ بهـا
ليـس الـدُّعاءُ لـه يومـاً بمردود
يزيــدني شــكره فضــلاً ومكرمـة
كـأَنَّني قلـتُ يـا نعمـاءهُ زيـدي
يرجـو المُؤَمِّـل فيـه مـا يُـؤمّله
بـابُ الرَّجـاء لـديه غيـر مسدود
تجــري محنَّتـه فـي قلـبِ عـارفه
لفضله مثل مجرى الماء في العود
فكلَّمــا ســرتُ مشـتاقاً لزورتـه
وجــدتُ مسـرايَ محمـوداً لمحمـودِ
وإنْ أتَتْـهُ القوافي الغرّ أتْحَفَها
بشــاهدٍ مــن معــاليه ومشـهود
تلـك المكـارم تـروى عن أبٍ فأبٍ
مـن الأَكـارم عـن آبـائه الصـِّيد
للــه درّك مـا أنـداك مـن رجـلٍ
بيـضٌ أياديـك فـي أيَّامنا السُّود
ليهنـك العيد إذا وافاك مبتهجاً
بطلعـةٍ منـك زانَـتْ بهجـة العيد
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).