هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـد اللَّهـو فـإنَّ اللَّهـوَ أحْمَـدْ
وأدِرْهـا فـي لُجَيـن الكـأس عَسْجَد
واســــقنيها قهـــوةً عاديَّـــةً
أخـبرت عمَّـا مضـى في ذلك العهد
لــو رأى كســرى سـنا أنوارهـا
ظنَّها النار الَّتي في الفرس تعبد
لبســت مــن حَبَــب المـزج لهـا
تـاجَ إسـكندر ذي القرنين والسد
فاســقني اليـوم أفـاويق الطّلا
وأعـدها يـا نـديمي لـي فـي غد
قَـــدُمت لكنَّنـــا فــي شــربها
كــلّ يــوم فــي ســرور يتجـدَّد
فــي ريـاضٍ لعبـت فيهـا الصـّبا
وأذاعـت سـرّ نشـر الشّيح والرند
أخَــذَت زخرفهــا مــن بعـد مـا
حـاكت المـزن لهـا أثـواب خـرّد
نـــثر الطــلّ عليهــا لؤلــؤاً
أيـن مـن لؤْلؤهـا الـدرّ المنضَّد
أحســب القطــر علــى أزهارهـا
أدمُعـاً سالتْ من العينِ على الخد
فـــانثنت أغصـــانها مائســـةً
طــرب النشــوان راحــت تتـأوَّد
فَقَضـــَت عينــاي منهــا عجبــاً
ومــن القمــريّ إذ غنَّــى وغـرَّد
هـــذه أغصـــانها قــد شــربت
فعلام الطَّيـر فـي الأَفنـان عربـد
زمـــن الــورد ومــا يُعجبُنــي
زمــنٌ لِلَّهــوِ إلاَّ زمــنُ الــورد
تنقضــــي أيَّــــامه محمـــودةً
فـي أمـان اللـه من حَرٍّ ومن برد
فاغتنمهــا فرصــةً مــا أمكنـت
قبـل أن تـذهب يـا صـاحِ وتفقـد
بيــن شــادٍ تطــرب النفـس بـه
يتغنَّــــى ومليــــح يتــــأوَّد
مـا ألـذَّ الـرَّاح يُسـقاها امـرؤٌ
مـن يَـدَيْ سـاقٍ نقـيِّ الخـدِّ أمرد
يخجــلُ الأَقمــار حُســناً وجهــه
وغصـون البـان لينـاً ذلـك القد
فـالعوالي والغـوالي إنَّما انتَس
بَـتْ منـه انتسـاب القـدّ والنـد
أرأيــت الســّحر فيمــا زعمـوا
إنَّــه راح إلــى عينيــه يسـند
أُنْزِلـــتْ للحســـن آيــات بــه
آمـن العاشـق فيهـنَّ ومـا ارتـد
مـــا رمــى قلــبي إلاَّ عامــداً
قاتـــلٌ لــي ولقتلــي يتعمَّــد
يأخـــذ الأَرواحَ مــن أربابهــا
لعبــاً منـه فمـا قولـك إن جـد
ســــمح المهجــــة لا ممتنـــع
عــن محــبٍّ خضــل الطـرف مسـهَّد
لا يشــوب الوصــل بالصــّدّ ويـا
ربَّ إلـفٍ لا يشـوب الوصـل بالصـد
بــــأبي الأَغيـــد لا بمزجهـــا
مـن لمـاه بسـوى العـذب المبرد
وبأحشــائي مــن الوجــد إلــى
بــارد الرّيقــة نــار تتوقَّــد
حبَّــذا العيـش بمـن قـد تصـطفي
لا النـوى بـادٍ ولا الشـَّمل مبـدّد
تحــت ظلَّــي مــالِكَيْ رقِّـي ومـا
غيــر محمــود ولا غيــر محمــد
النجيـــبين اللَّــذين انتــدبا
بجميـل الصـنع والـذكر المخلّـد
والمجيــــدين وكـــلٌّ منهمـــا
طيّـب العنصـر زاكـي الأَصل والجد
والكريميــن ومــا صـوبُ الحيـا
إنْ يكــنْ أبـرقَ بـالجود وأرعـد
والرَّفيقيــــن كـــأنِّي بهمـــا
بلغـا الغايـة مـن مجـد وسـؤدد
إنْ أُفـــاخِر بهمـــا غيرهمـــا
فَلَقَـد أفْخَـرُ بـالحُرِّ علـى الوغد
خُلِقــا للفضــل وارتاحــا لــه
لا كمـــن عُــوِّد قســْراً فتعــوَّد
إنَّ هـــذين همـــا مــا برحــا
للمعــالي بمحـلّ الكـفّ والزنـد
فتأمَّــلْ بهمــا أيّهمــا الــذا
بــل الخطــيُّ والســيف المهنَّـد
إنْ يكونـــا قلَّـــداني نعمـــةً
أنـــا فيهــا فنعمــا أتقلَّــد
وَصـــَلا حَبْلــي وشــادا مفخــري
ولمثلـي فيهمـا الفخـر المشـيَّد
هكــذا فلتــكُ أبنــاء العُلــى
تقتفـي الأَبنـاءُ إثـر الأَب والجد
إنَّمــا الشـّبل مـن اللَّيـث ومـا
يلــدُ الأَصـيدُ يومـاً غيـر أصـيد
مـــن أبٍ يفتخــر المجــد بــه
إنْ رمـى أصـْمى وأنْ سـاعدَ أسـعد
هــو بحــرٌ مــا لـه مـن سـاحل
وحُسـامٌ لـم نقـف منـه علـى حـد
وهزبــر باســل برثنــه الأســم
رُ العســـَّال والعَضــْبُ المجــرَّد
هـــو مـــولايَ إذا اســـتعطفتُه
عطـف المولى من البرّ على العبد
مالـــكٌ حكَّمنـــي فـــي مــاله
فلــي الأَخـذ خيـاراً ولـي الـرَّد
وحبــــاني نعمــــاً أشـــكرها
فلـه الشـكر عليهـا ولـه الحمد
لا أُبــالي إنْ يكــنْ لــي جُنَّــةً
بزمـان كـانَ لـي الخصـمَ الأَلَنْدد
طـــاول الأَيــدي فطــالت يــده
مـا علـى أيـدي للعـالم مـن يد
حَفِـــظَ الحـــافِظُ نَجْلَيْـــه ولا
برحـا فـي أطيـب العيـش وأرغـد
لــم يلــد مثــل أبيهـم والـدٌ
لـم يلـد قبـل ولا مـن بعد يولد
نصــروا المجــد وكـانوا حزبـه
فهــم الأنصـار والحـزب المؤيّـد
فلقــد طــابوا وطــابت خيمهـم
طيِّبـوا الأَعـراق من قبل ومن بعد
نبتــوا فيهــا نباتــاً حســناً
وغــذاهم بلبـان العـزّ والمجـد
وإذا أمْعَنْـــتَ فيهـــم نظـــراً
لـم تجـد إلاَّ شـهاباً ثاقب الزند
كلَّمــــا زادَ وقـــاراً زدتـــه
مِـدَحاً تُتلـى مـدى الـدهر وتنشد
وعـــذارٍ مـــذ بـــدا أرَّختــه
لاحَ كالمســـك عـــذار لمحمَّـــد
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).