هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـــدِّد اللّـــذَّة حتَّـــى نتجــدَّدْ
واسـقنيها مـن لجيـن الكأس عَسْجَدِ
وخُـــذِ اليـــوم بهـــا لــذَّتنا
وأعـدها يـا نـديمي لـي فـي غـد
بيــن نــدمانٍ كأزهــار الرُّبــى
كــلُّ فــرد منهـم بالفضـل مفـرد
نظمــــت شـــملهم كـــأس الطّلا
فهــو كالعقــد وكالـدّرّ المنضـد
بـــرزَ الـــروض بــأبهى هيبــةٍ
فتهيَّــا للســرور اليـوم واعتـدِ
ولقــد جــرّد مــن غمــد الـدُّجى
صــارم الفجــر عيانــاً فتجــدُّد
وبقايــــا غلــــس أبصــــرتها
مـا تبقـى مـن دخان العود والغد
نبّـــه الورقـــاء حتَّــى نبّهــت
للحُميَّــا أعيُنــاً للشــرب هجّــد
أطرَبتْنــا الــوُرقُ فـي ألحانهـا
يـا فـدتها فـي الغواني أُمُّ معبد
فـــي ريـــاضٍ نضـــراتٍ أنبتــت
ورق اليـاقوت مـن قضـب الزبرجـد
ولكـــم عــدنا إلــى أمثالهــا
بعـد حيـنٍ فوجـدنا العَـوْدَ أحمـد
وشـــهدنا مشـــهد الأُنــس بهــا
وقعــدنا للهــوى فـي كـل مقعـد
وقضـــينا جبـــاً مـــن روضـــةٍ
شــرب الغصـنُ فمـا للطيـر عربـد
ومُــدير الكــأس فــي أرجائهــا
قمـــر يبـــدو وغصـــن يتــأوّد
إنَّ أشــهى الــرَّاح مــا تأخــذه
مـن يَـدَيْ سـاق نقـي الخـدّ أمـرد
خِلْــتُ مــا فــي يــده فـي خـدِّه
فسـواء بيـن مـا فـي اليد والخدّ
بــابليُّ الطَّــرف حلــويّ اللّمــى
ليِّـن الجـانب قاسـي القلـب جلمد
ألعـــسٌ مُـــذْ بـــردتْ ريقتـــه
أورثتنـــا نــار شــوقٍ تتوقَّــد
فشــــربنا خـــدّه مـــن يـــده
واقتطفنـا منـه غصـن الآس والورد
واتَّخـــذناه وإنْ يــأبَى التُّقــى
صـــنماً لكنَّـــه للحُســن يعبــد
يبعــث الوجــد إلــى كــلّ حشـا
لِخَلِــيٍّ مــن هــواه حيـث لا وجـد
لـــو رآه تـــائب مـــن ذنبــه
قـد تبـدَّى وهـو مثـل البدر لارتد
جحـــدت أعينُـــه ســـفك دمـــي
وعليــه حــدّه فـي الـوجه يشـهد
لســتُ أدري أيّمــا أمضــي شــباً
فـي فـؤادي ذلـك الطـرف أم القد
إنَّ هــــاروت ومــــاروت لقـــد
أخــذا عنـه حـديث السـَّحر مسـند
ليِّـــن الأَعطـــاف حتَّـــى إنَّـــه
كـادَ مـن شـدَّة ذاك اللِّيـن يعقـد
يــا لــه مــن مطــربٍ يعجبنــي
غزلـــي فيـــه ومــدحي لمحمــد
ذي يـــدٍ طـــولى فشــكراً ليــدٌ
مـن عريق في المعالي الغرِّ ذي يد
ضـــمَّ بـــرداه تقيًّـــا ماجــداً
وجــد التّقــوى مــزاداً فــتزوَّد
قـــد نظرنـــا جـــدَّه أو جَــدَّه
فنظرنـا بـالعلى مـا يصـنع الجدّ
يقتفـــي آثـــار آبـــاءٍ لـــه
أثـر المجـد اقتفـى عنهـم وقلَّـد
وعلـــى مـــا عُـــوِّدت آبـــاؤُه
عـــوّدته مـــن قـــديم فتعــوَّد
علمـــاءٌ عملـــوا فــي علْمِهــم
مَهَّدوا الدِّين من المهد إلى اللّحد
ولكـــم حُــلَّ بهــم مــن مشــكل
وهـم إذ ذاك أهـل الحـلّ والعقـد
رفعـــــت آثــــاره أعلامَهــــم
فبنـــى بـــي معــاليهم وشــيّد
ماجـــدٌ يعلـــو علــى أقرانــه
وقـد احتـلَّ رعـان العـزّ والمجـد
ليـــس يخفــى فهمــه أو علمــه
لاح للعــالم مثـل العلـم الفـرد
قَصـــــَدَتْ وُفَّــــاده إحســــانَه
قــلَّ مــن يُرجــى لإحسـانٍ ويُقْصـَدِ
غيـــر بـــدعٍ إنْ تحرّينــا لــه
مكرمــات مــن كريـم الأَب والجـد
فــــإذا أفســـد حـــالاً زمـــنٌ
أصـْلَحَتْ مـا أقصـد الـدهر وأفسـد
وأمــــدَّتْني يــــداه بالنَّـــدى
وكـذاك البحـر يـوم الجزر والمدّ
إذ حلَلْنـــا ناديـــاً حــلَّ بــه
لـم نحـلّ إلاَّ بغـاب الأسـدِ الـورد
وإلــى نــاديه فـي يـوم النَّـدى
أدبٌ يُجــــبى ومــــال يتبـــدّد
عـــارض مـــن فضـــله ممطرنــا
لا كمـا العـارض إنْ أبرقَ أو أرعد
فَلَــكَ الأَيــدي علـى طـول المـدى
أبــداً بيـضٌ بجنـح الخطـب أسـود
فتـــولَّ مـــن ثنـــائي مدحـــةً
أيُّهـا المـولى فقـد لاذَ بك العبد
قــد مضــى الشـَّهر صـياماً وتقًـى
فــابقَ واسـلمْ دائم العـزِّ مخلّـد
واهنــأ بالعيـد فقـد عـاد بمـا
تشــتهيه أنــت مــن عـزٍّ وسـؤدد
لســــتُ أدري أؤهَنِّيــــك بــــه
أمْ أُهنِّـي بـك فـي إكرامـك الوفد
وجــزاك اللــه عنِّــي خيــر مـا
جُـوزيَ المنعِـمُ بالشـّكران والحمد
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).