هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـرَيْنا لنمحو الإِثم أو نغنم الأَجرا
لـزورة مـن تمحـو زيـارته الوِزْرا
وسارت وقد أرخى علينا الدُّجى سترا
بنـا من بنات الماء للكوفة الغرَّا
سـبوحٌ سـرت ليلاً فسـبحان مـن أسرى
تخيَّرتهــا دون الســَّفائن مركبــا
وأعْــددْتُها للسـَّير شـرقاً ومغربـا
فكـانت كمثـل الطَّير إنْ رمت مطلبا
تمــدّ جناحـاً مـن قـوادمه الصـّبا
تـروم بأكنـاف الغـريّ لهـا وكـرا
وكــانت تُحلَّــى قبــل هـذا تجمُّلا
وقــد غـذيت فيمـا أمـرَّ ومـا حلا
أظــنّ علـى فقـد الشـَّهيد بكـربلا
كسـاها الأسـى ثوب الحداد ومن حُلى
تجمّلهــا بالصــبر لاعجهــا أعـرى
إلــى موقــفٍ ســرنا بغيـر توقّـف
يزيـــد بكــائي عنــده وتلهُّفــي
ولمــا تجارينــا بفلــك ومــدنف
جــرت وجـرى كـلٌّ إلـى خيـر موقـف
يقـول لعينيـه قفـا نبـك من ذكرى
ترامـت بنـا فلـك فيـا نعم مرتمى
إلـى دُرَّةِ الفخـر الَّـتي لـن تقوّما
فخضــنا إليــه والبحـر قـد طمـى
وكــم غمــرة خضـنا إليـه وإنَّمـا
يخـوض عبـاب البحر من يطلب الدُّرَّا
إلـى مرقـد يعلـو السّماكين منزلا
وقـد نالَ ما نال الصراح من العُلى
نسـير ولا نلـوي عـن السـَّير معدلا
نـؤمُّ ضـريحاً مـا الضـراح وإنْ علا
بــأَرفعَ منــه لا وســاكنه قــدرا
فـزوج ابنـة المختـار كانَ غضنفرا
علا وارتضـته الطهر من سائر الورى
أتعـرف مـن هـذا الَّـذي طال مفخرا
هـو المرتضى سيف القضا أسدُ الشرى
علـيّ الـذرى بل زوج فاطمة الزهرا
عيـون الـورى إنْ لاحظـت منـه كنهه
تـرد عـن التشـبيه حسـرى فينتهوا
وإن مقامــاً لا تـرى العيـن شـبهه
مقــام علــيٍّ كــرَّم اللــه وجهـه
مقـام علـيٍّ ردَّ عيـن العُلـى حسـرى
لقـد صـيَّر الغـبراءَ خضـراءَ قـبرُه
وأشـرقَ فيهـا فـي الحقيقـة بـدره
وقــد وافــق الإِعجــاز للــه درّه
أثيـــرٌ مـــع الأَفلاك خــالف دوره
فمن فوقه الغبرا ومن تحته الخضرا
أحــاطَ بنــا علمـاً فليـت سـليقة
تفيــد علومــاً عــن عُلاه دقيقــة
مجــازاً وقـد جزنـا إليـه طريقـة
أحطنــا بـه وهـو المحيـط حقيقـة
بنـا فتعـالى أن نحيـط بـه خُـبرا
فطــفْ فــي مقـام حـلَّ فيـه ولبّـه
تـرى العـالم الأَعلـى حفيفاً بتربه
فكالمســـجد الأَقصـــى وأيّ تشــبّه
تطـــوفُ مــن الأَملاك طائفــة بــه
فتســجد فـي محـراب جـامعه شـكرا
فـأثنى عليـه مـن علا مثـل من دنا
وكــلٌّ بمــا أثنـى أجـادَ وأحسـنا
فخـرب مـن الـدانين إذ ذاك أعلنا
وحـزب مـن العـالين يهتـف بالثنا
عليــه بــوحيٍ كـدْتُ أسـمعه جهـرا
حججنــا إلــى بيــت علا بجــانبه
عشــيَّة آوينــا إلــى بـاب غـابه
ومـن قـد سـمت أركـان كعبتنـا به
جـديرٌ بـأن يـأوي الحجيـج لبـابه
ويلمـس مـن أركـان كعبتـه الجدرا
فيـوض علـوم اللـه مـن قـدم حـوى
فقسـّم منهـا مـا أفـاد وما احتوى
ومـن قبل ما يثوي ومن بعد ما ثوى
حــريٌّ بتقسـيم الفيـوض ومـا سـوى
أبـي الحسـنين الأَحسـنين بـه أحرى
ظللنــا وكــم جـان لـديه ومـذنب
وذي حاجــة منَّــا وصــاحب مطلــب
يقبّـــل والأَجفــان تهمــي بصــيّب
ثـرًى منه في الدُّنيا الثراء لمترب
وللمذنب الجاني الشَّفاعة في الأخرى
خــدمنا أميــر المـؤمنين بمـوطنٍ
نعفّــر فيــه الــوجه قَصـْدَ تيمُّـنِ
ويخــدم قـبر المرتضـى كـلٌّ مـؤمنٍ
بأهــداب أجفــانٍ وأحــداق أعيـنِ
وحــرّ وجـوه عفَّرتهـا يـد الغـبرا
أزلنـا غبـاراً كـانَ فـي قبر حيدر
فلاح كغمـــد المشـــرفيِّ المشــهر
ولا غـروَ فـي ذاك المكـان المطهـر
أمطنـا القـذى عـن جفـن سيف مذكر
أجــلّ سـيوف اللـه أشـهرها ذكـرا
تبـــدَّى ســنا أنــواره وتبيَّنــا
غـــداة جلونــا قــبره فتزيَّنــا
فحيَّــر أفهامــاً وأبهــرَ أعيُنــا
فـوالله مـا نـدري وقد سطع السَّنا
جلينــا قرابــاً أمْ جلونـا قـبرا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).