هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــارقٌ لاح فأبكــاني ابتسـاما
نبَّـه الشـَّوقُ مـن الصـبِّ ونامـا
ولمـن أشـكو علـى بـرح الهـوى
كبــداً حــرَّى وقلبـاً مسـتهاما
ويــح قلــبٍ لَعِــبَ الوجـد بـه
ورمتــه أعيــن الغيـد سـهاما
دنــف لــولا تباريــح الجــوى
ومـا شـكا من صحَّة الوجد سقاما
مـــا بكــى إلاَّ جــرتْ أدمُعُــه
فــوق خـدَّيه سـفوحاً وانسـجاما
وبمـــا يســـفح مــن عــبرته
بــلَّ كمّيــه ومــا بـلَّ أوامـا
ففــؤادي والجــوى فـي صـبوتي
لا يَمَلاَّن جـــــدالاً وخصـــــاما
ليـتَ مـن قـد حرموا طيب الكرى
أذنـوا يومـاً لعينـي أن تناما
مَنَعونـــا أن نراهـــم يقظــة
مـا عليهـم لـو رأيناهم مناما
قَســـَماً بــالحبِّ واللّــوم وإنْ
كنـتُ لا أسـمع فـي الحـبِّ ملامـا
والعيــون البابليَّــات الَّــتي
مـا أحلَّـت مـن دمـي إلاَّ حرامـا
وفــؤادٌ كلَّمــا قلــت اســتفق
يــا فــؤادي مـرَّةً زادَ هيامـا
إنَّ لــي فيكــم ومنكــم لوعـةً
أنْحَلَـتْ بـل أوْهَنَتْ منِّي العظاما
وعليكـــم عـــبرتي مهراقـــة
كلَّمـا نـاوحت فـي الأَيـك حماما
ومـــتى يــذكرُكم لــي ذاكــرٌ
قعــدَ القلـب لـذكراكم وقامـا
يــا خليلــيَّ ومـن لـي أنْ أرى
بعـد ذلك الصَّدع للشَّمل التئاما
أحســِب العــامَ لــديكم سـاعةً
وأرى بَعْــدَكم الســَّاعة عامــا
لـم يـدمْ عيـشٌ لنـا فـي ظلِّكـم
أيّ عيــش قبلــه كــانَ فـداما
حيـث سـالمنا على القرب النوى
وأخـذنا العهـد منها والذماما
ورضــعنا مــن أفــاويق الطلا
وكرهنـا بعـد عـامين الفطامـا
أتــرى أنَّ الهــوى ذاك الهـوى
والنـدامى بعـدنا تلك الندامى
كلَّمــا هبَّــت صــبا قلـتُ لهـا
بلِّغيهـم يـا صـبا نجـد السَّلاما
وبنفســــي ظـــالمٌ لا يتَّقـــي
حوبـة المضـنى ولا يخشـى أثاما
مــا قضــى حقًّــا لمفتـون بـه
ربَّمـا يقضـي ومـا يقضـي مراما
لــو ترشــَّفتُ لمــاه لـم أجـد
فـي الحشا ناراً ولو هبَّت ضراما
ولأطفــأت لظــى نــار الجــوى
ولعفـت المـاء عـذباً والمداما
شــدَّ مــا مــرَّ جفــاً مسـتعذب
مـن عـذابي فيـه ما كانَ غراما
لا ســُقيتنَّ الحيــا مــن إِبــلٍ
تقطــع البيـد بطاحـاً وآكامـا
قـذفتها بـالنوى أيـدي السـّرى
فــي مواميهــا عراقـاً وشـآما
ورمتهــا أســهم الــبين فمـن
مُهَــجٍ تُرمــى وعيــسٍ تــترامى
وقـد بلونـا النَّاس في أحوالها
وعرفنـــاهم كرامــاً ولئامــا
وشـــربناهم نميـــراً ســائغاً
وزعافـــاً وأكلنــاهم طعامــا
فمحـــالٌ أن تـــرى عيــنٌ رأت
كحســام الـدِّين للـدِّين حسـاما
إنْ تجــرِّده علــى الــدهر يـدٌ
فَلَقَـتْ مـن خطبـه هامـاً فهامـا
مــن سـيوف اللـه لا تبصـر فـي
حــدِّه الماضـي فلـولاً وانثلامـا
جـــوهر أودَعَـــهُ اللــه بــه
لم يكن يقبل في النَّاس انقساما
نظــرت عينــاي منــه أروعــاً
طيـب العنصـر والقـرم الهماما
مــن كـرامٍ سـادةٍ لـم يُخلَقـوا
بيـن أشـراف الـورى إلاَّ كرامـا
رقَّ حتَّـــى خِلْتَـــه مــن رقَّــة
أرج الشــِّيح وأنفـاس الخزامـى
أو كمــا هبَّـت صـبا فـي روضـةٍ
تنبـت الرنـد صـباحاً والثماما
ثـــابتُ الفكـــرة فــي آرائه
يظهـر الصـّبح كما يخفي الظَّلاما
وإذا مــا قــوَّم المعــوجّ فـي
رأيـه العالي من الأَمر استقاما
يـوم تعـرى الـبيض من أغمادها
وبـه يكسـي الفريقيـن القتاما
فــي نهـارٍ مثـل مسـودّ الـدُّجى
تلبـس الشـَّمس مـن النَّقع لثاما
وإذا مــا أشــرق النَّـادي بـه
أشـرق النَّـادي بـه بدراً تماما
لــم يضــِمه مــن زمـان طـارق
عــزّ جـاراً وجـواراً أنْ يضـاما
قــد وَجـدنا عهـده فـي ودّه ال
عـروة الوثقى فقلنا لا انفصاما
شـــمل النَّــاس فــأغنى بِــرُّه
وكـذا البحـر إذا البحر تطامى
بـــأبي أنـــتَ وأُمــي ماجــد
فـي سـماوات المعـالي يتسـامى
شــيّد الفضــل وأعلــى قــدرهُ
بعــد أنْ أصــبحَ أطلالاً رمامــا
وكفــت يمنــاهُ بالويــلِ نـدًى
فكفتنـا الغيـث سقياً والغماما
حــاكمٌ بالعــدل علـويُّ الثنـا
عـن علـيٍّ قـام بـالحكم مقامـا
إنَّمــا البصــرة فــي أيَّــامه
أعجبـت مـن سارَ عنها أو أقاما
أفصــحت عــن أخــرسٍ فيـك لـه
مـن قريـض النـثر نثراً ونظاما
عربيَّــــات القـــوافي غـــررٌ
نصــبت قلــة المجــد خيامــا
شــاعرٌ يهــوى معاليــك وفــي
كـلِّ وادٍ مـن مديـح فيـك هامـا
يـا حسـام الـدِّين يا هذا الَّذي
أشـكر اليـوم أيـاديه الجساما
فتفضـــَّل وتقبَّـــل كـــلّ مــا
جمعــت فيــك مـن الحـقِّ كلامـا
وثنـــاء طيِّبـــاً طــابَ بكــم
ينعـشُ الـرُّوح افتتاحـاً وختاما
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).