هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــرب القـوم مـن لمـاك عقـاراً
فهــمُ اليـوم فـي هـواك سـكارى
وتجلّــى لهــم جبينــك كالصـبح
فراحــت بــه العقــول حيــارى
قَلَّــدَتْك الجفــون سـيفاً صـقيلاً
ومــــن القـــدّ ذابلاً خطـــارا
يـا لهـا مـن لـواحظ فـي فؤادي
هــي أمضـى مـن الحسـام غـرارا
يـا غنـي الجمـال عـن كـل حسـن
لســت أشـكو إلاَّ إليـك افتقـارا
سـائلينا يـا مـيّ مـا صنع الحبّ
فقــد جــاور الحــدود وجــارا
فــي ســبيل الهـوى حشاشـة صـبٍّ
صــيرتها حــرارة الوجـد نـارا
ملكــت رقــة الحســان وأضــحت
بهواهـــا تســـتعبد الأحــرارا
لا أقــرّ النــدى عيــون ظبــاءٍ
أعْـدَمتْنا يـوم الفـراق القرارا
مــن مجيــري مـن لوعـة وغـرام
تركتنـــي أُعالـــجُ الأفكـــارا
ودموعــاً يــذيلها ألَـم الـبين
وقلبــاً مــن بعــدهم مسـتطارا
سـاعداني علـى الغـرام فهذا ال
وجـد لـم أسـتطع عليـه اصطبارا
وأنشـدا لـي قلباً مضى أثر الرك
ب وقـولاً عـن ركبهـم أيـن سـارا
آل مــــيّ وللمحــــبّ حقــــوق
هـل عَرَفْتُـم مـن بعـدهن الذمارا
مــا رعيتــم حـق الجـوار لصـبٍ
ظَــلَّ يرعــى ذِمـامَكم والجـوارا
واصــطفى قلبـه هـواكم ولإنْ كـا
ن كمــا قيــل صــفوُهُ أكــدارا
كـم دمـوع قـد أطلـق الوجد منّا
وقلـــوب بـــالرقمتين أســارى
باكرتهـا الصـّبا صـباحاً فجـاءت
تحمــل الزنـد عنهـم والعـرارا
بَلِّغينــا يــا ريـحُ أنفـاس أرضٍ
طالمـا قـد خَلَعْـتُ فيها العذارا
ووهبنــا منــه العقـول عقـاراً
أدركـتْ مـن حـوادث الـدهر ثارا
أطلعــت أكــؤس السـقاة شموسـاً
يســـتحيل الظلام منــا نهــارا
تحســب الكــأس والحبـاب عليـه
فلكــــاً فـــي نجـــومه دوّارا
كــم تبــدّت لنــا بـوجه مليـح
جنّــةً تــدخل المحــبَّ النــارا
وكـــأنَّ النجــوم طــرف حســود
قــد رأى طلعـة الصـباح فغـارا
إذ تجلّــى كــأنّه ظُلمـة الشـّعر
تبــدّى علــى نحــور العــذارى
وعلـــى هــذه اللــذائذ مــرّت
واســتمرَّت أوقاتهــا اسـتمرارا
أفيقضـــى لهــا بــردٍ فأقضــي
مــن ليــالي أيّامهــا أوطـارا
قوضــّي للمســير أيّتهـا النـوق
وجــــوبي مهامهـــاً وقفـــارا
أهبــوب النســيم ذكّــرك الحـيّ
وأذكــى منــك الجــوى تـذكارا
وادكـــرتِ الأطلال حيــاً فأرســل
ت عليــه مـن الـدموع الغـزارا
والهـوى للنفـوس لا زال كالريـح
يـــذيع الأشـــجان والأســـرارا
وكـــأنّي أرى هـــواك وإن لــم
تظهريــه إلــى الحمـى إقـرارا
لا سـقاك الحيـا إذا أنـت حاولت
ســــوى ربــــع محمـــود دارا
آيــة اللــه يفحـم اللـه فيـه
كــلّ مــن كــانَ فـاجراً كفـارا
يـذهل الفكـر بالمعـاني وبالخطّ
يـــروق العيـــون والأبصـــارا
راكــب مـن سـوابق العـزم خيلاً
أمِنَــتْ فــي ســباقهن العثـارا
أظهـر المعجـزات فـي العلم حتَّى
كـانَ منهـا الحسـودُ أنْ يتـوارى
حجـج تلـزم الجحـود فمـا يقـدر
يومــــاً لشمســــها إنكـــارا
قلّــد اللــه ديننـا بشـهاب ال
ديـــن ســيفاً مهنــداً بتــارا
فحقيــق لمثـل بغـداد أن تفخـر
فيــــه وتفضــــل الأمصــــارا
يـا أبـا عبـد الله قد نلت عزاً
كــانَ ذلاً علــى عــداك وعــارا
كـل مـن نـال غيـر ذاتـك فضـلاً
كـانَ حليـاً مـن غيـره مسـتعارا
كلمـــا زدت بــالعلوم اطّلاعــاً
زادك اللـــه رفعـــة ووقــارا
وإذا طاولتـــك أبـــواعُ قــوم
أصــبحتْ عــن مــدى علاك قصـارا
أنــتَ فـي العلـم واحـدٌ لا يسـا
ووك مقامـــاً ورتبــة وفخــارا
هــل تنــوب العصــيّ عـن مضـرب
السيف وتغني عن العقاب الحبارى
فـإذا قيسـت الأكـابر فـي عليـا
ك كــانوا كمــا عَلِمْــتَ صـغارا
أعجـز الخلـق مـا صـنعتَ إلى أنْ
علمــوا أنــك الَّــذي لا يجـارى
وبتفسـيرك الكتـاب الَّـذي أوضـح
ت فيــه مــن العلــوم منــارا
قــــد حلا لفظـــه وراق فهـــل
كنـت مـن الشـهد لفظـه مشـتارا
ومبـانيه تملـك اللـبّ في الحسن
بلاغــــاً وحكمـــة واختصـــارا
كـــم رمــوزٍ كشــفتها بــذكاءٍ
كاشــف عــن دقيقهــا الأسـتارا
بتصــانيفك الَّـتي الهـدي فيهـا
قـــد ملأت الفجــاجَ والأقطــارا
فـإذا كنـت أكـبر النـاس قـدراً
مـا لنـا لا نـرى بـك اسـتكبارا
أنـت معنـىً كُـوِّنْتَ فـي خـاطر ال
دهـر إلـى أن برزَت منه ابتكارا
وكـــأنَّ الزمــان أذنــبَ حتَّــى
بـك قـد جاءنـا الزمان اعتذارا
فتنقلـــت فـــي مناصــب مجــد
وكــذا البـدر لـم يـزل سـيارا
صـرت تاجـاً علـى رؤوس المعـالي
وأرى المجـدَ حيثمـا صـرت صـارا
مــالكي فــي جمـال بـرّ سـجايا
أعْوزَتْنــا الأشــباه والأنظــارا
حيـث لـم أسـتطع مكافاتـك الفض
ل بشـــيء أنْشـــَدْتُك الأشــعارا
وقليــل لــك المديـح وإنْ كنـتُ
بمــــديحك شـــاعراً مكثـــارا
لا عــدمنا علــى دوام الليـالي
طلعــةً منــك تخجــل الأقمــارا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).