هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـرى فـي الوجـود مثلَـكَ عالمْ
يــردُ النــاسُ بحـرَه المتلاطـمْ
أنـت مـن أشـرف العـوالم ذاتاً
إنمــا هــذه الرجــال عـوالم
أظهـر اللـه فيـك للنـاس سـرًّا
مـا لـذاك السـرّ الربوبيّ كاتم
ولــك اللـه مـا برحـت صـراطاً
مســـتقيماً وعارضــاً مــتراكم
كــل ظـامٍ علـى مناهـل مـا أو
تيــت مــن فضــل ربــك حـايم
تتلقـى الأفهـام منـك ومـا تـن
طــق إلاَّ بــالحق والحـقّ نـاجم
كلمــــات كــــأنهن ســــيوف
أيـن مـن فضلك السيوف الصوارم
يـا قـوام الـدِّين الحنيفيّ وال
ديـن لعمـري بمثـل ذاتـك قائم
إنَّمـا أنـتَ رحمـة الله في الأر
ض علـى أُمَّـةٍ لهـا اللـه راحـم
أنــتَ للحــقّ واليقيــن صـباح
راح يجلـو ليلاً مـن الشـك فاحم
شــهد اللــه أنَّهــا معجــزات
لـم تسـلّم بـالحق مـن لا يسالم
حجـج تفحـم المجـادل بالباطـل
والجاحـــد الألـــدّ المخاصــم
وضــعت للــورى مـوازين بـالق
سـط وفيهـا لا زال دفع المظالم
طــاوَلَتْ هــذه الســماء بأيـدٍ
قصــّرت دونهـا يـدا كـل ظـالم
قــد رأينــا ولليــالي صـروف
قطبــت وجههــا وثغــرك باسـم
لا تبـالي إذا حكمْـتَ بـأمر الل
ه والعــدل بالـذي أنـت حـاكم
آمـرٌ بـالمعروف ناهٍ عن المنكر
آتٍ بـــالحقّ ماضــي العــزائم
وإذا مــا أمــرتَ للــه أمـراً
لسـت تخشـى فـي الله لومة لائم
لــك جـدُّ الكلام والكلـم الطـيّ
ب يــؤتي كــل امـرئٍ مـا يلائم
نَبَّهَـتْ مـن أرَدْتَ مـن سـِنة الـغ
فلـة فاسـتيقظ الَّـذي كانَ نائم
رجـع المجـرم الَّذي اقترف الذن
ب منيبــاً فيهـا وأصـبحَ نـادم
أعرَبــتْ عــن بلاغــةٍ لـك أقلا
م فِصــاحُ الإعـراب وهـي أعـاجم
غــرّدت مــا جـرت بأيـديك فـي
الطرس شبيهاً تغريدها بالحمائم
نافثـات وهـي الجـداول للفضـل
بقلــب العــدى سـموم الأراقـم
اتَّبعنا بالحق ملّة إبراهيم حني
فـــاً والحــقُّ بــالحقِّ قــائم
واتَّخَـــذْناه قبلـــةً وإمامــاً
ومشـيد الـبيت الرفيع الدعائم
أنــت لا غيــرك الإمــام لقـوم
سـلكوا في الندى سبيل المكارم
نشـروا ذكـر مـا طوته الليالي
قبـل هـذا مـن عهـد كعب وحاتم
كتبــوا فـوق جبهـة الـدهر أنّ
الـدهر عبـدٌ لهـم رقيـق وخادم
زهـدوا في الدنى فما راقهم في
هـا نفيـس مـن الغنى والغنائم
دَرَّ دَرُّ النـــدى أعــاد أكُفًّــا
مــن أنـاسٍ أعـداؤهن الـدراهم
بــأبي ســادة الأنــام جميعـاً
وهُــداة الأنــام أبنـاء هاشـم
مـــن ليــوث ضــراغم وغيــوث
وبحــــور ســـواهم وخضـــارم
قــال منهــم للمكرمـات قـؤول
هكــذا هكــذا تكـون المكـارم
يتعــدى جميــل فعلهـم النـاس
وإنْ كـــانَ ذلــك الفعــل لازم
طهْــر اللـه ذاتهـم واصـطفاهم
قبـل مـا يُنتَجـون مـن صلب آدم
دائم الفخر خالد الذكر ما غير
فخــارٍ لكـم مـدى الـدهر دائم
واردٌ شـرعة العلـوم الَّـتي ليس
عليهــــا إذا وَرَدْتِّ مزاحــــم
لـم ينلهـا سـواك نعمـة مـولى
أنـت فيهـا تحـلّ طـوق النعايم
طالمــا حَثْحَـثَ النيـاق حثيثـاً
راغــبٌ فـي بـديع فضـلك هـائم
قـد وفـدنا على كريم إذا استُج
دي جــادت يمينــه بــالكرائم
ووقفنـا بموقـف العلـم والتـد
ريـس والفضـل والندى والمكارم
وشــهدنا معـالم المجـد فيهـا
قـد تعـالت فيـا لها من معالم
ثـم شـِمْنا بـرق المكارم قد لا
ح سـناه مـن بيـن تلك المباسم
ولثمنــا يــدي عظيــم قريــب
مــن عظيــم تعــدَّه للعظــائم
كَشــَفَتْ غمَّــةَ النــوائب عنــا
ثـم نـابت لنـا منـاب الغمائم
لـم تـزل تتبـع الجميـل جميلاً
فهـي إذ ذاك سـاجم إثـر سـاجم
هــذه ســيّدي عريضــة داعيــك
وكــانت عــن الــوداد تراجـم
كلّمــا أثبتــت مــديحك فيهـا
كــانَ إثباتهـا لمحـو المـآثم
أطلُـبُ العفـو فـي مديحك والغف
ران والصـفح عـن جميع الجرائم
فتقبّــل منــي ومـا زال قِـدماً
نـاثراً فـي مـديحك العبد ناظم
بقـــوافٍ علــى عــداك عَــوادٍ
يـا فـدتك العـدى ووجهـك سالم
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).