هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـدِمتَ قـدومَ الخيـر من بعد غيبةٍ
كمـا غـابَ بـدرٌ ثـمَّ أشْرَقَ وانْجلى
وأقبلــتَ إقبـالَ السـَّعادة كلّهـا
علينـا فحيَّـا اللـه وجهـك مقبلا
فكنـت كصـوب المـزن صـادفَ ممحلاً
وكنَّــا بـك الظمـآن صـادفَ منهلا
وشـِمْنا سـنا بـرقِ المنى غير خلَّبٍ
تهلَّــلَ يمــري العـارض المتهلّلا
تنقَّلـــتَ مــن دارٍ لــدارٍ تنقُّلاً
ومــن عــادة الأَقمـار أنْ تنتقلا
وجئتَ إلـى بغـداد تكشـفُ مـا بها
مـن الضـُّرِّ حتَّـى ترجع الحال أولا
فــأهلاً وسـهلاً مـا أقمـتَ ومرحبـاً
عزيــزاً بأكنـاف المعـالي مبجَّلا
بأصـدق مـن وافـى من الرّوم لهجة
ومـن بعـث السـلطان عيناً وأرسلا
أميـنٌ علـى العمـال تخـذلُ ظالماً
وتنصــر مظلومــاً وتنقـذ مبتلـى
فقلنـا غـداةَ استبشر النَّاس كلُّهم
عســى هــذه الأَحـوال أنْ تتبـدَّلا
وفـي ضـمن لحـن القول لولا موانعٌ
دقـائق لا تخفـى علـى مـن تـأمَّلا
وكــم فــرج للـه مـن بعـد شـدَّةٍ
تعللنـــا فيــه الأَمــاني تعلُّلا
فنحـنُ وأنْ لـم يُحسن الكشف حالنا
شـــتتاً خرقـــاء واهيــة الكلا
ومــن نظـر الأَشـياء نظـرةَ عـارفٍ
رآهـــا لـــديه مجملاً ومفصـــَّلا
وحسـبُ الفـتى ذي اللُّبِّ متن إشارة
يـرى شـرحها لـو كانَ شرحاً مطوَّلا
ومـا اختصـَّك السـُّلطان إلاَّ لعلمـه
بأنَّــك لـن تُرشـى ولـن تتـبرطلا
فمـن فضـله واللـه يجـزي بفضـله
علينــا أميـرَ المـؤمنين تفضـّلا
لتــذهب عنَّـا البغـيَ جيئة راشـد
ونحمــــد فيـــه آملاً ومـــؤمَّلا
وننتظــر العقــبى فـإنَّ وراءهـا
من اللُّطف ما يحظى به سائرُ الملا
فلا زالَ ظــلُّ اللـه يـأتي بعـدله
ومــا ولــي الأَحكـام إلاَّ ليعـدلا
ولـم أرَ مثـل الفضـل يرفـع أهْلَه
ولا حلية كالصدق في القول من حُلى
فقـل ما تشا والقول في ما تقوله
جلــيٌّ ويــأبى اللـه أن تتقـوَّلا
ودمْ وابـقَ واسـلمْ ترتقي كلّ منصبٍ
إلـى قلّـة العليـاء تعلو وتوقلا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).