هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن يحـاول في الدهر مجداً أثيلا
فليجـــرّد الحُســـامَ الصـــقيلا
جعـــل الســـيف ضــامناً وكفيلاً
بالمعــــالي لمـــن أراد كفيلا
فـــي ظلال الســـيوف أيّ مقيـــلٍ
لبنـــي المجــد فاتَّخــذه مقيلا
وإذا مـــا ســلكت ثــم ســبيلاً
فاجعــل الســيف هاديــاً ودليلا
عرَّفتكــم حــوادث الــدهر أمـراً
كــانَ مــن قبــل هــذه مجهـولا
كشــفت عـن ضـمائر تضـمر الغـدر
وتبـــدي وفاءهـــا المســتحيلا
وإذا لـــم تجـــد خليلاً وفيًّـــا
فــاعلم أنَّ الحسـام أوفـى خليلا
طالمـــا عــرّف الزَّمــان بقــومٍ
بــــدَّلتهم خطــــوبه تبـــديلا
لا تبــلّ الغليـل مـا عشـت منهـم
أو يبــلّ الصَّمصــام فيهـم غليلا
وإذا لـــم يكــن لحلمــك أهــل
فمــن الحلــم أن تكــون جهـولا
لا أرى فعلــك الجميــل بمـن لـم
يــرع عهــداً مـن الجميـل جميلا
رضــي اللــه عنـك أغضـبت قومـاً
مـا أرادوا غيـر الفسـاد حصـولا
فلــبئس القــوم الــذين أرادوا
بــك مــن ســائر الأنـام بـديلا
وســَعَوْا فـي خرابهـا فاسـتفادوا
أملاً خائبـــاً وعونـــاً خـــذولا
ويمينــاً لــو يملكوهــا علينـا
تركوهــــا معالمـــاً وطلـــولا
إنَّمـــا حــاولوا أمــانيَّ نفــسٍ
حَمَلَتهـــم إذ ذاكَ عـــبئاً ثقيلا
ربَّمـــا غــرَّت المطــامع قومــاً
غـــادرت منهــم العزيــز ذليلا
أمَّلــوا والمحــال مــا أمَّلــوه
ســؤدداً عنــك فيهـم لـن يحـولا
لم ينالوا ما نلتَ من رفعة القدر
ولـــو جيــء بــالجيوش قــبيلا
أجمَعـــوا أمْرَهُــم وللــه أمــرٌ
كــانَ مــن فـوق أمرهـم مفعـولا
ثــمَّ لمَّـا جـاؤوا إليكـم سـراعاً
نزلــوا عــن مرابـض الأُسـد ميلا
فعــبرتم نهــر المجــرَّة مُخليـن
مكانـــاً لهــم عريضــاً طــويلا
نزلــوا منــزل الشــيوخ وتـأبى
شـفرة السـَّيف أن يكونـوا نـزولا
ثـمَّ لـم يلبثـوا خلافـك في الدَّار
كمــــــا يشـــــتهون إلاَّ قليلا
رحلتهـــا عنهــم ســيوفٌ حــداد
ورجــالٌ تعيـي الرجـال الفحـولا
إنْ تصــادم بهــا قواعــد رضـوى
أوشــكت فــي صـدامهم أن تـزولا
بـــذلت نفســها لــديك ورامــتْ
منـك فـي بـذلها الرضا والقبولا
كلَّمــا اســتلَّت المهنّـدة الـبيض
أســـالت مــن الــدّماء ســيولا
فــتركت الأَعــداء ترتقـبُ المـوت
مـــن الرعـــب بكــرةً وأصــيلا
وملأَت الأَقطــار بالخيــل والرَّجـل
صـــــليلاً مريعــــة وصــــهيلا
إنَّ يومــاً عــبرت فيــه عليهــم
كـانَ يومـاً علـى العـداة مهـولا
يـوم ضـاقَ الرَّحـب الفسـيح عليها
فتنــادت عنـك الرَّحيـل الـرَّحيلا
هربـوا قبـل أن بـروا صولة اللَّي
ث وإن يشـــهروا دمـــاً مطــولا
يـومَ كـانَ الفـرار أهـونَ مـن أنْ
تســتبيح الســُّيوف منهـا قـتيلا
ذلَّ مــن لا يــرى المنيَّــة عــزًّا
فــي ســبيل العُلـى وعـاشَ ذليلا
لـو أقـاموا فيهـا ولـو بعض يوم
لأخـــذت الأَعـــداء أخــذاً وبيلا
ولأكــثرت فيهــم القتــل والسـَّبْ
يَ ومثّلتهــــم بهـــا تمـــثيلا
وتركــت النســاء ثكلــى أيـامى
تكــثر النَّـوح بعـدهم والعـويلا
إنَّ للـــه حكمـــةً حيّــرت فيــك
حلومــــاً ســــليمةً وعقــــولا
بلغتـك الأَقـدار مـا كنـت تبغيـه
وكفَّــــت عــــدوّك المخــــذولا
وشــفيت الصــدور منَّــا فقلنــا
صــحّ جســم العُلــى وكـانَ عليلا
أيَّــد اللــه فــارس بــن عجيـل
مثـــل مــا أيَّــد الإِلــه عجيلا
وبمــا رحمــةٌ مــن اللــه حلَّـت
بلـــغ اليـــوم آمــل مــأمولا
أمِــنَ الخــائفون فــي ظـلِّ قـومٍ
منــع الخطــب بأســه أن يصـولا
عــاد للملــك حافظـاً ومـن الـل
هُ علــى النـاس سـتره المسـبولا
كلَّمــا كــرَّ كــرَّةً بعــد أُخــرى
بعـث الرُّعـب فـي القلـوب رسـولا
مــا ثنــاه عــن المكـارم ثـانٍ
وأبــى أن يــرى الكريــم بخيلا
يقتفـــي إثْـــرَ جَـــدِّه وأبيــهِ
وكــذا تتبــع الفــروع الأُصـولا
فهنيئاً لكـــم معـــارج للمجــد
شــــباباً تســـمونها وكهـــولا
رفعـــة فــي العلاء أورثتموهــا
مــن قــديم الزَّمــان جيلاً فجيلا
والمعــالي لا ترتضـي حيـث شـاءت
غيــر أكفائهــا الكـرام بعـولا
إنَّ أســـــلافكم إذا خطبوهـــــا
جعلــوا مهرهــا قنــاً ونصــولا
قــد بـذلتم مـن النضـار سـيولاً
وجررتــم مــن الفخــار ذيــولا
لا تنــال العــداة منكـم مرامـاً
أفيرجــــون للنجـــوم وصـــولا
كيــفَ تـدنو منكـم وأنتـمْ أُسـودٌ
مــا اتَّخــذتم غيـر الأَسـنَّة غيلا
فـإذا مـا ادَّعيتـم الفخـر يومـاً
فكفــى بالقنــا شــهوداً عـدولا
قـد خلقتـم صـبابة فـي المعـالي
صـبوة الصـّبّ مـا أطـاعَ العـذولا
فانتشـــيتم وللهـــوى نشـــوات
فكـــأَنّي بكــم ســقيتم شــمولا
لا برحتــم منــاهلاً تــرد العــا
فــون مـن عـذبِ وردهـا سلسـبيلا
وبقيتــم مـدى الزَّمـان وأبقيتـم
حـــديثاً عــن بأســكم منقــولا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).