هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعــاك أميــر المــؤمنين وإنَّمـا
دعـا مسـرعاً فيمـا يـروم مسـابقا
فلَــبيْتَه لمَّــا دعــاك ولـم تجـد
عـن السـَّير فـي تلك الإجابة عائقا
وقــدمت للترحــال عَزْمَتــك الَّـتي
تحـثّ إلـى المجد الجياد السوابقا
علــى ثقـة منـه بمـا أنـتَ أهلـهُ
ومــا كـانَ إلاَّ فـي جنابـك واثقـا
فكـان إذا مـا اعتـلَّ أمـرٌ بملكـه
رآك طبيبـــاً للممالـــك حاذقــا
بـــرأيٍ إذا هــزَّ الأســنَّة واخــز
وعـزم إذا اسـتلّ الظبا كانَ فالقا
نظـرت بنـور اللـه فـي كـل غـامض
بعيـد المـدى حتَّـى عرفت الحقائقا
وفيـك مع الإقدام واليأس في الوغى
خلائق مــا زالــت تَســُرُّ الخلائقـا
صــلابة ديــن ترغـم الشـرك أنفـه
وتخـــذل أعلاجــاً لــه وبطارقــا
يسـرّ بهـا مـن كـانَ بـالله مؤمناً
ويكبــت فيهــا ملحــداً ومنافقـا
ولا غـرو مـن كـانَ الفتـوح بـوجهه
إذا اسـتفتح الإسـلام فيه المغالقا
إذا النقـع وأمسـى عارضاً متراكماً
وأرسـلتِ الشـهبُ المنايـا صـواعقا
تحيـل نهـار الحـرب أسـْود حالكـاً
وسوســن أوراق الحــديث شــقائقا
فكـم نـاطق بـالكفر أصـبح أخرسـاً
وكـم أخـرسٍ بالشـعر أصـبح ناطقـا
جزيـت جـزاء الخيـر عـن أهل بلدةٍ
ببأسـك تكفيهـا الخطـوب الطوارقا
غَرَسـْت مـن الإحسـان فينـا أياديـاً
فـأنْبَتْنَ بالـذكر الجميـل حـدائقا
أجَــدْتَ نظــام الملـك حتَّـى كـأنَّه
مـن الحسـن أضـحى لؤلـؤاً متناسقا
وفارقتنـا بـالكرة منـا ولـم تزل
حميــد الســجايا مقبلاً ومفارقــا
فحــقَّ لبغــداد البكـاء وكيـف لا
وقـد فـارقت فخـر الـوزارة نامقا
وكنــت بنـا بَـرًّا رؤوفـاً وواليـاً
عطوفــاً وبحـراً بالمكـارم دافقـا
وعوّدنــا منــك الجميــل عوايـداً
إذا عَــدَّتْ العــادات كـن خوارقـا
فــدبَّرت منــا رقعــة مـا تـدبرت
وكـم فرزنـت أيـديك فينـا بيادقا
وفيمــا أراك اللـه إصـلاح شـأنها
سـَدَدْتَ علـى أهـل الفساد الطرائقا
تــروق وتصــفو إنْ كــدرت سـريرة
فلـو كنـت مـاءً كنت إذ ذاك رائقا
فسـرْ فـي أمـانِ اللـه من كلّ طارق
مهــمٍ فلا تخشـى مـع الأمـن طارقـا
إلــى ملــك تخطــى لـديه بحظـوة
بنيـت بهـا فـوق النجـوم سـرادقا
تكــون بمــرآى مــن علاه ومســمع
فتتخــذ البشــرى رفيقـاً موافقـا
إذا كنـت كنـت من سلطاننا بمكانة
فقـد أمِـنَ السـلطان فيك البوائقا
عليــك ولا ريــب بــذاك اعتمـاده
كما اعتمد المرءُ الجبالَ الشواهقا
عزمــت إليــه بالرحيــل وطالمـا
قطعـت إلـى الأمـر المهم العوائقا
وشـــاقك منـــه حضـــرة ملكيــة
ومــا كنتمــا إلاَّ مشـوقاً وشـائقا
ســتُرزق مــن ثـمَّ السـعادة كلَّهـا
فَتَحْمــد رزاقــاً وتشــكر خالقــا
وفيـك مـع الإقـدام والبـأس سـطوة
تعيـدُ فـؤادَ الـدهر بالرعب خافقا
فمـا وجـدا السـلطان مثلـك ناصحاً
ولا وجــد الســلطان مثلـك صـادقا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).