هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَهْنِـك مـا بَلَغْـتَ من الأماني
فَلَـمْ تَبْـرَح بأيَّـام التَّهـاني
تُسـَرُّ وقـد تَسـُرُّ النـاس طـرًّا
بـبيضِ فعالـك الغـرّ الحسـان
وفيمـا قـدْ فَعَلْـتَ جُزيتَ خيراً
وهـل تجـزى سـوى خلد الجنان
فَعَلْـتَ الـواجبَ المـأمور فيه
ومـا سـنّ النَّـبيُّ مـن الختان
وأولَمْــتَ الــوَلائم فاسـتَلَذَّتْ
لهـا الفقـراءُ مـن قاصٍ ودانِ
وأكثَــرْتَ الطعـام بهـنّ حتَّـى
لقَـدْ ضـاق الطعام عن الجفان
وجـاء النـاس أفواجـاً إليها
فلـــمْ يعــرف فلان مــن فلان
شــــرابُهم شـــرابٌ ســـُكَّريٌّ
وممّــا يشــتهون لحـوم ضـان
لقـد قيـل الطعـام فلم تدان
وقـد قيـل السـماع فلم تدان
بـذكر اللـه إنَّـك قبـل هـذا
قـد اسـتغنيتَ عـن كلّ الأغاني
ومـا تلهو عن السَّبْع المثاني
بأصـواتِ المثـالثِ والمثـاني
خَتَنْـتَ بَنيـك فـي أيّـام سـَعْدٍ
بمعتَـدِل الفصـولِ مـن الزمان
وأربعمــائة خُتِنَــتْ وكــانت
يَتــامى لـم تُسـَنَّنْ بالختـان
كســَوتَهم الملابــسَ فــاخراتٍ
فراحــوا مثـلَ روض الأقحـوان
فمــن خضـرٍ ومـن صـُفرٍ وحُمـرٍ
كأمثــال الشـقيق الأرجـواني
كأزهـار الرَّبيـع لها ابتهاجٌ
وقـد سُقيَت حيا المزن الهتان
أتيـت بهـا من الصَدقات بكراً
ومـا كـانت لعمـرك بـالعوان
أرَدْتَ بـذاكَ وجْـهَ اللـه لا ما
يقـالُ ويسـتفاض مـن اللسـان
أُحِبُّـــكَ لا لمـــالٍ أقْتَنيــه
ولا طمـــعٌ بجــود وامتنــان
ولا أثنـي عليكَ الخيرَ إلاَّ اعت
قــاداً باللّســان وبالجَنـان
وكيــفَ وأنــتَ للإســلام ركـنٌ
تُشـاد بـه القواعدُ والمباني
أعَـزَّ اللـه فيـك الـدينَ عِزًّا
ولـم يَـكُ قبـلَ ذلـك بالمُهان
فكنتَ الرَّوح والمعنى المعالي
فقـلْ ما شئت عن روح المعاني
تقــولُ الحـقَّ لا تخشـى ملامـاً
ولسـت عـن المقالـة بالجبان
ولا داريــتَ أو مـاريتَ قومـاً
برفعــة منصــبٍ وعلــوِ شـان
ولـم تحكـمْ علـى أمـرِ بشـيءٍ
إلـى أنْ يسـتبينَ إلى العيان
فتـدرك مـا تحـاول بالتـأني
وإنْ رمــتَ الجميـل فلا تـوان
محمّــد الأميــن أمِنْــتَ ممـا
تحــاذِرُه وإنَّــك فــي أمـان
كفــاك اللـه ألسـِنَةً حـداداً
لهــا وخـزٌ ولا وخـزُ السـنان
ولــم أسـمَعْ مقـالاً فيـك إلاَّ
مقــالَ الخيـر آنـاً بعـد آن
بَقيـتَ لنـا وللـدنيا جميعـاً
وكــلٌّ غيـرُ وجـهِ اللـه فـانِ
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).