هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـتى يَشـفى بـكَ الصبُّ العَميد
ويبلُـغُ مـن دُنُـوُّكَ مـا يُريـدُ
شــجٍ يُحييـه وصـلٌ مـن حَـبيبٍ
ويقتلُــهُ التَجَنُّــبُ والصـُّدود
ومـا أنسـى لنـا سـاعاتِ لهوٍ
مَضــَتْ والعيـشُ يـومئذٍ حميـد
ونحـنُ مـن المسـرَّةِ فـي رياضٍ
تُحـاكُ مـن الرَّبيـع لها برود
وبنـتُ الكـرم قد طَلَعت علينا
يُكلّـل تاجَهـا الـدرُّ النضـيد
معتَّقَــةً تُســَرُّ النفـسُ فيهـا
وقـد طـافت بهـا حسـناءُ رُود
وقـد صـَدَحَتْ علـى الأَغصان وُرقٌ
فأغصـانُ النقـا إذ ذاكَ ميـد
تُعيـدُ علـيَّ مـا تُبـدي غَرَاماً
فكـم تُبـدي الغرامَ وكم تُعيدُ
تجاوبهـا الغـواني بالأَغـاني
فيُطربنــا لهــا نـايٌ وعُـود
فحينئذٍ يـدارُ علـى النـدامى
مُـذابُ التـبر والماء الجَمود
ويُرجَــمُ كــلُّ شــيطانٍ مريـدٍ
بحيــث الهــمُّ شـيطانٌ مريـد
ســقى أيَّــام لهـوٍ فـي زَرود
ومــا ضــَمَّتْ معانيهــا زَرود
نُجَــدِّدُ ذكرهـا فـي كـلِّ يـومٍ
وهـل يبقـى مع الذكر الجديد
فقـد مَـرَّتْ لنـا فيهـا ليـالٍ
كمـا نظمـت قلائدهـا العقـود
ليــالٍ لــم نكـنْ نُصـْغي للاحٍ
أينقــص بالملامــة أم يزيـد
فكـم فـي الحـبِّ مـن لاح لصـبٍّ
يفيــد بزعمــه مـا لا يفيـد
أحِبَّتَنـا لقـد طـالَ التنـائي
وحــالت بيننــا بيـدٌ فبيـد
فيـا زمـنَ الصِّبا هَلْ من رجوعٍ
ويـا عهـدَ الشـباب متى يعود
ســلامُ اللـه أحبـابي عليكـم
إلـى بغـداد يحملهـا البريد
يُهَيِّــجُ لوعــتي وَجْــدٌ طريـفٌ
لكــم ويشــوقُني وَجْـد تليـد
فهــل أخبِرْتــم أنِّــي بحـالٍ
يسـاءُ بهـا من الناس الحسود
تَقُـرُّ البصـرةَ الفيحـاء عَيني
بمـا يـولي محمَّـدها السـعيد
فتًـى لا يـزالُ يُـوليني نـداه
ويغمُرنــي لــه كــرم وجـود
تــدفَّقَ منهلاً عــذباً فراتــاً
فلــي مـن عـذب منهلـه ورود
ولـــولا بــرّه طِبــت نفســاً
ولـم يخضـرّ لي في الدهر عود
أُشــاهدُ منـه إذ يبـدو هلالاً
وبـدراً مـن مطـالعه السـعود
وغيثــاً كلّمــا ينهــلُّ جَــوٌّ
وليثــاً كلّمــا خفَقَـتْ بنـود
فَـدَتْه النـاسُ مـن رجـلٍ كريمٍ
تنبَّــه للجميــل وهـم رقـود
وشـيَّد مـا بَنَتْـه من المعالي
لــه الآبـاء قِـدماً والجـدود
فـتىً مـن هاشـمٍ بيـضِ الأيادي
بحيــثُ حــوادثُ الأيّـام سـودُ
رؤوفٌ بـــالمُلِمِّ لــه رحيــمٌ
صـــديقٌ صـــادقٌ بَـــرٌّ وَدود
ومَــن آوى إليــه وحـلَّ منـه
بـأكرم مـا تحـلُّ بـه الوفود
فقــد آوى إلــى ركـنٍ شـديد
وليــس كمثلــه ركــن شـديد
هــمُ آلُ النــبيّ وكــلُّ فضـلٍ
لــديهم يســتفيد المسـتفيد
هُـمُ يـوم النـوال بحـارُ جود
وفـي يـوم النـزال هم الأُسود
فمـن جـودٍ تَصـوبُ به الغوادي
ومـن بـأسٍ يليـن لـه الحديد
هُـمُ الأقطـاب والأنجـاب فينـا
إذا دارت دوائرهــا الوجـود
وإنْ عُرِضــَت كرامتهـم علينـا
فمــا للمنكريـن لهـا جحـود
ومـا احتاج النهار إلى دليل
وقــد شـَهِدَتْ بـه منـه شـهود
فمنهــا مـا نشـاهده عيانـاً
إذا ما النار أضرمها الوقود
وللأكفـــاء يــومئذٍ عَلَيْهــم
هبـوطٌ فـي الحضـيض ولا صـعود
رجـال كالجبـال إذا اشـمَخرَّتْ
تَبيــدُ الراســياتُ ولا تبيـد
يخلّــدُ ذكرهـم فـي كـلِّ عصـر
ومـا للمـرءِ في الدنيا خلود
فيـا بيـت القصيد إليك تهدى
مـن العبد الرقيق لك القصيد
فيطربــك النشــيد وكـلَّ حـرٍّ
كريـم الطبـع يطربـه النشيد
فإنَّــك والثنـاءُ عليـك منِّـي
ومــا أملَيتــه طــوق وجيـد
لقـد سـُدْتَ الكـرامَ ولا عجيـبٌ
فمثلـك فـي الأكـارم من يسود
ومـا اسـتغنيتُ عنـك بكلِّ حال
وهـل يغنـي عن الماء الصعيد
خـدمتك بـالقريض فطـال باعي
كمـا خَـدَمَتْ مواليهـا العبيد
ونِلْـتُ بـك المرادَ من الأماني
فَنِلْـتَ مـن المهيمـنِ ما تريد
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).