هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انْظُـر إلـى الأَشراف كيف تسودُ
وإلـى أُبـاة الضَّيم كيف تريدُ
إذ يـدَّعي بالملك من هو أهله
والحـزم يقضـي والسيوف شهود
يوم ثوى فيه ثويني في الثرى
يــوم بســالم للبريَّـة عيـد
ما للذي عبد الصخور من الَّذي
عَبـد الإِلـه ودينـه التوحيـد
قـل للـذي ذمَّ الإِمـام بشـعره
قـد فاتـك المطلوب والمقصود
ولقد عميت عن الهُدى فيمن له
نظــرٌ بغايـات الأُمـور حديـد
السـَّيّد السـند الرفيع مقامه
ومقـامه الممـدوح والمحمـود
أنَّـى تحقّـر بالفهاهـة سـيِّداً
مـن حقّـه التعظيـم والتمجيد
سـخط الحسود بما به من سالم
رضـي الإِلـه الواحـد المعبود
مـن لام سـالم في أبيه فلومه
حُمْـقٌ لعمـري مـا عليـه مزيد
مـا عَـقَّ والِـدَه ولا صدق الَّذي
نَسـَبَ العقـوقَ إليه وهو جحود
وافى ثويني في الفراشِ حمامُه
وأتـى عليـه يـومُه الموعـود
هـذا قضـاء اللـه جـلَّ جلالـه
لا والــدٌ يبقــى ولا مولــود
رأي رأى فيـه الإِصـابة سـالمٌ
بــالله أُقســِمُ إنَّـه لسـديد
فلــم يصـحّ الاجتهـاد بعلمـه
فـي شـأنه ولغيـره التقليـد
لمـا تيقَّـظ عزمـه مـن غفلـةٍ
فيهـا عقـول الجـاهلين رقود
وأرابــه أمــرٌ يعـمُّ وبـالُه
وعلـى عمـان بمـا يسوء يعود
وَلـيَ الأُمـور بنفسـه فتصـَرَّمَتْ
تلـك الحوادث والخطوب السود
وأقـرَّ هاتيـك الممالك بعدما
كـادت تمـور بأهلهـا وتميـد
ولقد حماها بالصوارم والقنا
فعمـان غيـل والرجـال أُسـُود
لا خيـر فـي ملك إذا لم يحمه
بـأس يـذوب لـه الحديد شديد
ترد الطغاة الحتف من صمصامه
هــذا ومنهــل جـوده مـورود
مـه يـا عذول مفنّداً من جهله
مـاذا يفيـد العذل والتفنيد
ولقد قضى نحباً أبُوه وقد مضى
مـا لامـرئٍ في الكائنات خلود
خيـر مـن المفقود عند وفاته
هـذا الإِمـام السالم الموجود
أبقى له الذكر الحميد فصيته
قـد يخلـق الأَعمـار وهو جديد
ســفهاً لهنــديّ أراد بنصـحه
غِشــًّا وكــلّ مقــاله مـردود
نظـم القريض ليستميل قلوبنا
عنـه وذاك مـن المريـد بعيد
خَفِيَـتْ علـى فهم البغيّ مقاصد
فيهـا ومـا عرف المرام بليد
متوعــد الإِسـلام مـن أعـدائه
مـا ضـمنه التقريع والتهديد
ليكيـد فيها المسلمين بخدعة
لا يعـرف الشـيطان كيـف يكيد
ليسـت عمـان ولا صـحار ومسقط
هنـداً ولا العرب الكرام هنود
لـو تقرب الأَعداءُ منها لاصطلت
نـاراً لها في الملحدين وقود
وإمـام مسـقط لا يـروع جنابه
عنـد اللّقـاء بـوارق ووعـود
قـد بـايعته على عمان رجاله
أكْـرِمْ بهم فهمُ الرجال الصيد
ووراءه ملـك الملـوك جميعها
عبـد العزيـز وظلُّـه الممدود
ملــك يقــوم بنصـره فتمـدّه
أنَّــى يشــاء عسـاكر وجنـود
ووراء ذلـــك أُمَّــة عربيَّــة
الـدِّين فيهـا والتقى والجود
مـن كانَ عبد الله من أنصاره
آل الســعود فــإنه لســعيد
والله خير الناصرين ولم يكن
إلاَّ لــديه النصـر والتأكيـد
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).