هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَعِدتْ نجــدٌ إذا وافيـتَ نجـدا
بقــدومٍ منــك إقبــالاً وســَعْدا
وإذا أصـــبحتَ فـــي أحســائها
قيــل للشـرّ عـن الأَحسـاء بُعْـدا
أقبـــل الخيــر عليهــا كلُّــه
منجـزاً فيـك بلطـف اللـه وعـدا
وأَراد اللـــــه أنْ يعصــــمها
مـن شـرار كـادتْ الأَخيـار كيـدا
كـــانَ كالضـــائع ملكــاً هُملاً
فاســتردَّ الملــك أهلـوه فَـرُدَّا
إذ تصـــدَّيت لأمـــرٍ لــم نجــد
قبــل عليــاك لــه مـن يتصـدَّى
منجـــداً مســـتنجداً أنقـــذته
بفريـــق صـــالح ســارَ مجــدا
ورجـــالٍ أنــت قــد أعــددتهم
يوم تلقى الأُسدُ في الهيجاء أُسْدا
كــلّ مقــام إلــى الحـرب يـرى
شــكر نعمــائك فرضـاً أنْ يـؤدَّى
كـاللواء المقـدم الشـهم الَّـذي
كـانَ فـي الهيجاء لا يألوك جهدا
وفريــــق نفــــذت أحكــــامه
بالَّـــذي تـــأمره حلاًّ وعقـــدا
والســَّعيد السـّيّد الشـهم الَّـذي
كـانَ مـن اسـعد خلـق اللـه جدا
إنَّمــا التوفيــق والإِسـعاد مـا
برحــا ســيفاً لعليــاك وزنـدا
جرّبــوا الأيــام ســخطاً ورضــاً
وَبَلَــوْا أهوالهـا شـيباً ومـردا
بـــذلوا أنفســهم فــي خدمــة
أورَثَتْهــم بعــدها عـزًّا ومجـدا
بعقـــول لـــم تـــزل مشــرقة
وســيوف تحصــد الأَعمــار حصـدا
فعلــت آراؤهــم مــا لـو جـرى
معهــا العضــب اليمـانيّ لأكـدى
عــامَلوا بــاللّطف منهــم أمَّـةً
لـم تجـد مـن طاعة السلطان بدَّا
جلبـــت طـــايعهم عــن رغبــة
حيـن أقصـت من أبى الطَّاعة طردا
صـدقوا اللـه علـى مـا عاهـدوا
إنَّهـم لـم ينقضوا في الله عَهْدا
شـــَمِلَتْهُمْ منـــك باســتخدامهم
أنْعُــمٌ تـترك حُـرَّ القـوم عبـدا
ولَعمــري ليــس بــالمغبون مـن
يشـتري منـك الرضا بالروح نقدا
لمزايـــا خصـــَّك اللــه بهــا
أكـثرَ النـاسُ لهـا شـكراً وحمدا
يــا مشــيراً بالــذي يرشــدنا
إنَّمـا أنـتَ بطـرق الرُّشـد أهـدى
كـــلّ مـــا جئت بـــه مبتكــر
مــن عمــوم النفـع فعلاً يتعـدَّى
فـــاركب البحــرَ وخــض لُجَّتَــهُ
يـا شـبيه البحر يوم الجود مدَّا
وانظـر الملـك الَّـذي اسـتنقذته
واجــرِ ترتيبــك فيــه مسـتبدا
يتلقَّـــــاك بــــأعلى همَّــــةٍ
فتُحيَّـــا بالتَّهـــاني وتُفـــدَّى
قــد أقَــرَّتْ واســتقرَّت عنــدما
زجــرت طــائرك الميمـون سـعدا
أصـــْبَحْت فـــي عيشــة راضــية
وبأيَّامــك نلقــى العيـش رغـدا
يســَّر اللــهُ لــم الأمــر كمـا
ينبغــي لطفـاً وإحسـاناً وقصـدا
لا دم ســــالَ ولا دمـــعٌ جـــرى
وكفاهــا ربّــك الخصــمَ الألـدَّا
يهنــك السـيف الَّـذي أُهـدي مـن
ملــك أهــداه إنعامــاً وأسـدى
لســــتُ أدري ســـيِّدي أيَّكمـــا
هـو أمضـى إذ يكـون الـروع حدا
كلَّمـــا جرّدتـــه مـــن غمــده
كـانَ برقـاً فـي أياديـك ورعـدا
وإذا أغْمَــــدْتَهُ كــــانَ لـــه
هـام من يعصيك في الهيجاء غمدا
دُمْـــتَ للدَّولــة عَينــاً ويَــداً
والحسـامَ العضـبَ والركـنَ الأشدَّا
دولـــة قـــد أيَّــدت واتَّخــذت
مـن جنـود اللـه أنصـاراً وجندا
ويمينــــاً إنَّهـــا إن صـــَدَمَتْ
جبلاً بالبــأس منهــا خــرَّ هـدَّا
أَو أَتَـــت نــار عــدوٍّ أُوقِــدَت
لأَحــالت حَـرَّ تلـك النـار بـردا
يــا لــك اللـه همامـاً بالـذي
يَــدْحَضُ الغـيَّ ومـا جـانب رشـدا
مــرُّ طعـم السـُّخط حلـويّ النَّـدى
يجتنـي المشـتار مـن أيدي شهدا
مــا رأتْ عينــاي أنــدى راحـة
منـك فـي الجـود ولا أثقـب زندا
راحــة الــدُّنيا وناهيــك بــه
مخلــصٌ للــه مـا أخفـى وأبـدى
فلــوَ انِّــي فُــزت فـي أنظـاره
جعلـت بينـي وبيـن البـؤس سـدَّا
أنــت كالـدُّنيا إذا مـا أقبلَـتْ
لامــرئٍ والــدهر إعراضـاً وصـَدَّا
أنــتَ أســنى نِعَـم اللـه الَّـتي
نحـنُ لا نحصـي لهـا حصـراً وعـدَّا
لـك فـي النَّـاس علـى النـاس يدٌ
نظمـت فـي جيـد هذا الدهر عقدا
فقـــدت وجـــدان مــا نحــذره
لا أراعتنــا بــك الأيـام فقـدا
فعلــى الأَقطــار مُــذْ وُلِّيتَهــا
ظلُّـك الضـافي علـى الأَقطـار مُدَّا
فتــوجَّه حيــثُ مــا شــئت لكَـي
تملأَ الســَّاحل إحســاناً ورفــدا
فــي أمــان اللـه محفوظـاً بـه
تصــحب النصــر ذهابــاً ومـردَّا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).