هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـارق الشـام إلـى الكرخ سرى
فــروى عــن أهـل نجـد خـبرا
وبنـــا هبَّـــت لــه بارقــة
أضــرمت بــالريّ منهـا شـررا
وإلــى اللـه فـؤاد كلَّمـا اس
تعــرت نـار الطلـول اسـتعرا
غـنّ لـي يـا حـادي العيس ولا
تهمـل السـَّير فقـد طال السرى
وأعِــدْ أخبــار نجــد إنَّهــا
تجـبر القلـب إذا مـا انكسرا
آه كــم ليلــة طــالتْ وقــد
ذكــروا نجــداً وهــمٍّ قصــرا
كيــف لا أعشــق أرضـاً أهلهـا
شــملت ألطــافُهم كـلَّ الـورى
قـلْ بهـم ما شئت واذكر فضلهم
إنَّ كـلّ الصـيد فـي جوف الفرا
كَرُمــوا أصـلاً وطـابوا مغرسـاً
وعَلَـوْا قـدراً وجـادوا عنصـرا
إنْ تَـرَ منهـم فتًـى ظنَّيـت فـي
ذاتــه كــلّ الكمـال انحصـرا
قســماً بـالزُّهر مـن أجـدادهم
مـن بـه طـابَ ثـرى أمّ القـرى
مــدحهم ذخــري ودينـي حبُّهـم
يـا تـرى هـل يقبلـون يا ترى
يشــهد اللــه بــأنِّي عبـدهم
تحــت بيــع إن أرادوا وشـرا
وإذا انجــــرت أحــــاديثُهُم
لا تسـل عـن مقلـتي عمَّـا جـرى
وهبـوا عينـي الكـرى واحسرتا
ودلالاً أحرمــوا جفنــي الكـرى
وترانــي حينمــا قـد نفـروا
ألفـت عينـي البكـا والسـهرا
شــرفوا الأرض ومـن هـذا نـرى
منهــمُ فــي كــلِّ حــيٍّ أثـرا
كـأبي القـدر المعلـى والهدى
والنـدى والعلـم مرفوع الذُّرا
بضـعة السـادات من أهل العبا
كــوكب الإشــراق تـاج الأُمَـرا
وارث القطــب الرفـاعيّ الَّـذي
صــيته أملــى الملا واشـتهرا
عَلَــمُ الأشـياخ سـلطان الحمـى
غـوث أهـل الشـرق شيخ الفقرا
يــا لهـا واللـه مـن سلسـلة
كلمــا طـالت نـداها انحـدرا
عصــبة مــن آل خيـر الأنبيـا
عَــزَّ مـن يغـدو بهـم مفتخـرا
سيّدي يابا الهدى يا ابن الَّذي
خضــعت ذلاً لــه أُســْدُ الشـرى
يـا كريم الطبع يا كنز التقى
يـا شـريف القـدر أنّـى حضـرا
لــك وجــه لمعــت مــن وجـه
شـمس رشـد نورهـا لـن ينكـرا
مظهـــر أيّــده اللــه وكــم
أرجـو منـه فـوق هـذا مظهـرا
لـك مـن مجـد الرفـاعي رفعـةٌ
ترجـــع الطــرف كليلاً حســرا
ويــد روحــي فـداها مـن يـدٍ
تخجـل الغيـث إذا الغيـث جرى
ولســـان راح يـــروي قلبــه
مـا بـه بحـر الفتـوح انفجرا
لــك طــرف أحمــديٌّ إنْ رمــى
نبلــه العــزم يشـق الحجـرا
لــك صــدر طــاهر مــن دنـس
عـن ميـاه الحقـد طبعـاً صدرا
بأبيـك ابـن الرفـاعي وبـالأ
وصــيا نعـمَ الجـدودُ الكُبَـرا
لا تــرى مــن حاســد إنكـاره
مثــل هـذا عـن أبيكـم ذكـرا
وأســلم الـدهر رفيعـاً سـيّداً
مرشـداً لـم تلـق يومـاً كـدرا
وأقبـل العبـد محبًّـا خالص ال
قلـــب لا زال بكــم مفتخــرا
فهــو عـن مـدح سـواكم أخـرسٌ
وبكــم أفصــحُ حــزبِ الشـُّعرا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).