هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فخــار الملــوك بأعوانهـا
وخيـــر البلاد بعمرانهـــا
ومـا ثبّـت اللـه مـن دولـة
بغيـــر عدالــة ســلطانها
ألسـت تـرى دولـة المسلمين
ومـا كـانَ مـن آل عثمانهـا
ومـا رفـع اللـه مـن قدرها
ومـا عظّـم اللـه مـن شأنها
ومــا بلغـت فيـه مـن قـوة
تضـــاف لقـــوة إيمانهــا
فــدان الأنـامُ إلـى حكمهـا
ولا حكــــم إلاَّ بقرآنهــــا
فكـان الفتـوح علـى عهـدها
وســـعد البلاد بأزمانهـــا
فيــا لـك مـن دولـة أسِّسـَتْ
قواعــد أركــان بنيانهــا
بمـا شـرع الله بين العباد
وأبطـــل ســائر أديانهــا
ومـا جاءنـا سـيّد المرسلين
وقــام الــدليل ببرهانهـا
إلـى عهـد أيام عبد العزيز
مجـــدّد أحكــام إتقانهــا
فـــولّى الأمــور لأربابهــا
وأهــدى الســيوف لأجفانهـا
فنعـم الرجـال ونعم الكمال
بأفكارهــــا وبأذهانهـــا
فلــم تــر يومـاً كآرائهـا
ولا للحــــروب كشـــجعانها
صـناديد أبطالهـا في الوغى
وأبطــال أقيــال فرسـانها
وقــد صــدقته بمـا عاهـدت
عليـه العلـى جهـد إيمانها
ومــن نعمـة شـكرت للمليـك
وقــد أوجبـت حـق شـكرانها
أحــال العـراق إلـى نـامقٍ
ليصـلح مـا شـان مـن شانها
فــذلّل منهـا صـعاب الأمـور
وقــاد المعـالي بأرسـانها
إذا افتخـرت دولـة بالرجال
وبــاهت محاســن أقرانهــا
فمــن فخــر دولتنـا نـامق
بحســن المزايـا وإحسـانها
ومـــا زال نـــائله مَنْهلاً
لصــادي الحشاشــة ظمآنهـا
أبـاد الطغاة وأفنى العصاة
ودمّرهـــا بعــد عصــيانها
وألبَـس بغـداد تـاج الفخار
وقـــرّب أشـــراف قطانهــا
فكـانت إليـه أحـبَّ الـديار
وحـــبّ الــديار لســكانها
ومكّنــه اللــه مــن عِــزَّةٍ
مــن الأمـن غايـة إمكانهـا
فلاحــت عليـه سـطور الهنـا
قرأنــا السـرور بعنوانهـا
وكــم فتنــة أوقـدت قبلـه
فكــان الخمــود لنيرانهـا
أحــلّ رعيتــه فــي أمــان
أقــرّ الجميــع بأوطانهــا
وكــلٌّ لـه منـه مـا يسـتحق
بــوزن الرجــال ورجحانهـا
لـــدولته صـــارم بـــاتر
يبــت الخطــوب بإيمانهــا
وحـزب مـن اللـه فـي عونها
وذلـــك أكـــبر أعوانهــا
ومنـذ تـولى أمـور العـراق
وكــفَّ يَــدَيْ ظلـم عـدوانها
أراح البلاد وســرّ العبــاد
وكـــــان جلاءً لأحزانهــــا
وفي البصرة الآن سعد السعود
يلــوح لهـا مـن سـليمانها
أميــرٌ عليهــا رؤوف بهــا
حريــص علـى جلـب أعيانهـا
محبَّتـــه مُزِجَــت بــالقلوب
مــزاج النفــوس بجثمانهـا
تريـــك فصـــاحة ألفــاظه
مجــاني فصــاحة ســحبانها
وإنَّ البلاغــة حيــث انتمـت
إليــــه قلائد عقيانهــــا
وتعــرف مــن لفظــه حكمـةً
تُفَســـِّرُ حكمـــة لقمانهــا
عقــول الرجــال بأقلامهــا
وفضــل العقــول بعرفانهـا
كــــأنَّ ترســــله خمـــرةٌ
تطـوف النـوادر فـي حانهـا
ويبعـــــث إملاؤه نشــــوةً
فيهــدي السـرور لنشـوانها
وإنَّ القــوافي لــدى فضـله
تبـــاع بــأنفس أثمانهــا
فمــن ثــمَّ يقطــف نوارهـا
ويجنــي أزاهيــر بسـتانها
وفـي البصرة الفصل في حكمه
لعهـــد المســرة إبانهــا
ولمــا أراد بهـا أنْ تكـون
كــروح الجنــان وريحانهـا
تســبّب فــي حفـر أنهارهـا
ومنـــع خبــائث جيرانهــا
وعـادت هنالـك مـاءً طهـوراً
وعــذباً فراتــاً لعطشـانها
وكــانت لعمـرك فيمـا مضـى
تشــاب بأقــذار أدرانهــا
عســى أنْ تكــون لسـلطانها
مليــك الملــوك وخاقانهـا
إليهـــا برأفتـــه لفتــه
بســد الميــاه وطغيانهــا
فحينئذ لـــم نجـــد آفــةً
بـــدفع مضـــرة طوفانهــا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).