هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهاجهـا حـادي المطـي فمالَها
ولـم يَهـجْ لمَّـا حـدا أمثالَها
فهـل عرفـت يـا هـذيمُ ما بها
ومـا الَّـذي أورثهـا بلبالهـا
غنَّــى لهـا برامـةٍ والمنحنـى
وبالــديار ذاكــراً أطلالهــا
ومـــا درى أيَّ جــوىً أثــاره
وعـــبرة بـــذكره أســـالها
ذكّرهـــا مناخهـــا برامـــة
فكــان ذكــر رامــة خيالهـا
ذكرهــا مراعيــاً مـن شـيحها
ووردهــا مــن مائهـا زلالهـا
ذاقـت نميـراً في العُذَيب ماءه
وقــد أُذيقَــتْ بعـده وبالَهـا
لـو كـانَ غيـر وجـدها عقالها
بــدار مــيٍّ أطلقــت عقالهـا
تســأل عـن أحبابهـا دوارسـاً
مـن الرسـوم لـم تجـب سؤالها
وكلَّمـا عـاد لهـا عيـد الهوى
هيَّــج منهــا عيـده بلبالهـا
تــالله تنفــك وقــد تظنّهـا
لمـا بهـا مـن الضـَّنى خيالها
حريصــة علــى لقــاء أوجُــهٍ
غالى بها صرف النوى واغتالها
هــي الظعــون قوَّضـت خيامهـا
وأزعجـت يـوم النـوى جمالهـا
وأوقــدت فـي قلـب كـل مغـرمٍ
نيـران وجـد تضـرم اشـتعالها
وقاطعتنــا بــالنوى مواصـلاً
لـو أنصـفت مـا قطعـت وصالها
وعـن يميـن الجزع شرقيّ الحمى
مــتى أرانـي ناشـقاً شـمالها
بيــوت حــيّ أحكمـوا ضـيوفها
وحـــذَّروا عـــدوها نزالهــا
وللمغـــزال دونهـــا ملاعــب
لــو اقتنصــت مــرة غزالهـا
وقــد رمتنـي عينهـا نبالهـا
فمــا وقتنـي أدرُعـي نبالهـا
إنِّــي لأهـوى مجتنـى معسـولها
وأختشــي مــن قـدّها عسـّالها
تلـك ربـوع كنـت فـي رباعهـا
طــوع هواهـا عاصـياً عـذالها
فيـا سـَقت تلـك الربـوع ديمةٌ
تصـبُّ مـن صـوب الحيـا سجالها
ســاحبة علـى الحمـى سـحابها
تجــر فــي ديــاره أذيالهـا
قــد قطبــت طلقهــا وبشــّرت
مـن شام بالغيث العميم خالها
مـن مثقلات المزن ما إن جلجلت
بالرعــد إلاَّ وضــعت أثقالهـا
شــاكرة آثارهــا منهـا لهـا
إدبارهـا بـالريّ أو إقبالهـا
وربّ ليـــلٍ أطبقــت ظلمــاؤه
بحيــث لا يهـدى امـرؤ خلالهـا
قلقلـت في الموقرات في السرى
حتَّــى لقــد كـدت أرى كلالهـا
ولســـت أنفــكّ ولــي مــآرب
أرجـو إذا أرفعـت أن أنالهـا
تحملنــي لابــن النـبيّ ناقـة
إنْ بلغتـــه بَلغــت آمالهــا
فــإنَّ إبراهيــم حيــث يَمَّمـتْ
كــانَ مناهـا إن يكـن مآلهـا
تكــاد مـن وفـر نـوال فضـله
تطمــع أن يبلغهــا محالهــا
نفـــسٌ لـــه زكيّــةٌ عارفــة
بالغـــة بـــدركها كمالهــا
وتســتمدّ العــارفون فيضــها
وترتجيهــا جاههــا ومالهــا
لـو لـم فـي الأرض مـن أمثاله
زلزلـــت الأرض إذاً زلزالهــا
إذا دعــا اللـه لكشـف حـادث
أهالهـــا أمَّنهــا أحوالهــا
هــو الشــفاء لعضــال أمَّــة
يــبرئ مـن أدوائهـا عضـالها
واتخــذته المسـلمون إنْ دَعـت
ضـــراعها للــه وابتهالهــا
مـن النجـوم المشرقات بالهدى
المدحضــات بالهــدى ضــلالها
مـا برحـوا في الأرض بين خلقه
أقطابهـا الأنجـاب أو إبدالها
إذا دعـوا إلى الجميل أسرعوا
ولـن تـرى لغيـره اسـتعجالها
واقتحموهـــا عقبــات أزمــة
إلــى علــىً توقَّلـوا حبالهـا
هـم الغيـوث ابتـدروا نوالها
هـم الليـوث ابتـدروا نزالها
قائلـــة فاعلـــة بقولهـــا
ســابقة أفعالُهــا أقوالَهــا
إن قربــت مـن الأعـادي قرَّبـت
إلــى الهـدى همتهـم آجالهـا
هــم الــذين ذلّلـوا صـعابها
هــم الـذين دوَّخـوا أقيالهـا
وحرَّمــوا مــن ربهـم حرامَهـا
وحَلَّلـــوا بـــأمره جلالهـــا
بحــر مـن العلـم طمـى خضـمه
وارد كــــل وارد نوالهــــا
سـل مـا تشـاء عـن عويص مشكل
فـــإنَّه لموضـــح إشـــكالها
أيـن الأعـادي مـن علـوِّ قـدره
إنّ طـاولته في المعالي طالها
لـو رام أعلـى بُغيـةٍ يرومهـا
ولـو غـدت مثـل النجوم نالها
تســكرنا عذوبــة مــن لفظـه
إذا أدار لفظـــه جريالهـــا
لــه التصـانيف الـتي كأنَّهـا
تــروي بحســن صـبّها جمالهـا
رقّــت حواشـيها فلـو قرأتهـا
علــى الغصــون مـرةً آمالهـا
مثـل السـماء بالسناء والسنا
قـــد طلعــت خلالــه خلالهــا
كــم حجــة أوردهــا قاطعــة
وحكمــة فــي كلمــات قالهـا
خــذها إليــك سـيّدي مقطوعـة
واجعـل رضـاك سـيّدي إيصـالها
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).