هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَنيـس الحَيـاة يَقطر مِنكَ ال
طيـــــب نُبلا وَتَعبـــــق الأَخلاق
نَفســك الحُلـوة الحَبيبـة لِلنَـف
س عَلَيهــا مِــن الســَنا أَنمـاق
يَتعــرى الكَمـال وَالخَيـر فيهـا
فَيضـــيئان مــا تَــرى الآمــاق
هِــيَ دُنيــا لِلصــالِحات موشــا
ة بِمــا يَرتَضــي وَمــا يسـتراق
فــي حَواشــيها وَفــي مُسـتَواها
يُنبــت الـوَرد وَالنَـدى البَـراق
أَشـربت فـي الصـِبا النَعيم فَشَبت
وَعَلَيهـــا مِــن النَعيــم اِئتِلاق
برمــت بِالحَيــاة لَهــواً فَجـدت
مِــن صـَباها مَحروسـة مـا تُعـاق
صـانَها اللَـه وَالقُلـوب الحَريصا
ت عَلَيهـــا وَالخَــوف وَالإِشــفاق
إِنَّمـا خَطوهـا وَثَـوب إِلـى المَـج
د وَمـا لِلصـِبا عَلـى الطَفـر ساق
صـنع اللَـه مِـن دِمانـا الأَمـاني
فَعَجَــــت بِســــَيلِها الأَعـــراق
فَـالفَتى الحَر مِن أثار الدَم الح
ر فَطــارَت بِـهِ الخُيـول العِتـاق
مِــن آثـار المُنـى يَعـز مَـداها
فَــإِذا بِــالمُنى عنــان مســاق
مَـن إِذا شـاءَ أَن يَكـون كَمـا شا
ء فَمـــا بَينَــهُ وَذاكَ اِعتِيــاق
مَــن إِذا شـاءَ أَن يَكـون هـزاراً
كَــأَنيس يَشــدو فَتَشـدو العِـراق
يَــدفَع الصـَخر حَـولَهُ وَهُـوَ مـاض
قــــدماً لا تَنـــالَهُ الأَعنـــاق
أَيُّهـا الشـاعر الكَريم هَفا القَل
ب إِلَيكُـــم وَهـــاجَت الأَشـــواق
بَينَّمــا لَيــسَ بَينَنــا خطــوات
لَكــن الأَلـف لَيـسَ مِنـهُ اِنعِتـاق
يـا أَخا الرُوح عادني مِنكُم الغَي
ث كَــثير وَلَيــسَ فيــهِ اِبتِـراق
غَمَرتنـي نَعمـى يَـديك عَلـى حيـن
تَجَنَـــت عَلــى هَــواي الرِفــاق
خَرَجوا سالِمين مِنهُ بِحَمد اللَه في
زورة عــــــداها النِفــــــاق
مـا عَلـى القَلـب مِنهُـم وَبِحَسـبي
صـــاحب ملـــء روحــه اِشــفاق
أَيُّهـا الشـاعر المَجيد وَمَجد الش
عــر مِمــا تَــدوّي بِــهِ الآفـاق
أَرَأَيــت الصــَديق يَـأكله الـدا
ء وَيَشـــوي عِظـــامه المِحــراق
مـــارد هــذِهِ الســِقام وَلَكــن
صـــَبره الجَــم لِلضــَنى دَفــاق
جَــف مِــن عـوده النَـدى فَتَعـرى
وَتَنفـــت مِـــن حَـــولِهِ الأَوراق
وَذَوي قَلبــه النَضــير وَقَـد كـا
نَ لَـــهُ فـــي زَمــانِهِ تخفــاق
رَحــم اللَــهُ عَهــدهُ فلَئن عــا
دَ فَعِنـــدي لِـــدَهرِنا مِيثـــاق
وَأَنـا اليَـوم لا حِـراكَ كَـأَن قَـد
شــَدَ فــي مَكمَـن القِـوى أَوثـاق
بِــتُ أَستَنشــق الهَـوى اِقتِسـارا
نَفــــس ضـــَيق وَصـــَدر طـــاق
وَحَنايــــا مَعروقـــة وَعُيـــون
غــــائِرات وَرَجفــــة وَمَحـــاق
مـا لَنا دُون ذا اِحتِيال فَإِن اللَ
ه فــي عِلمِــهِ الشـُؤون الـدقاق
لِـي رَجـاء فـي رَحمـة اللَـه لَما
وَسـَعت فـي الحَيـاة مـا لا يُطـاق
فَالشـِفاء الشـِفاء يا رَب وَالعَفو
وَزِدهــا قِــوى أَذاهــا الوَثـاق
كَيـفَ أَجزيـكَ يـا أَنيـس وَمـا لي
مِــن يَـد بِـالجَزاء مثلـي تُسـاق
فَـــالقَريض الَّــذي تَقــدر لا أَع
لَـم أَن كـانَ فـي الجَـزا يُستَشاق
فَاِحتَفظهـا ذِكـرى فَـإِن مُت فَاِقَرَأ
بَينَهــا الحُـب مـا عَلَيـهِ مَـذاق
أَو حَيينــا فَســَوف نقـرأ فيهـا
فَـــــترى لا أَعادَهـــــا الخَلّاق
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.