هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي اللَيل عَمق وَفي الدُجى نَفق
لَـو صـَبَ فيـهِ الزَمـان لابتلعه
لَـو مَـزَق الرَعـد مَسـمَعي أَحَـد
فـي عُمـق ذاكَ الدُجى لَمّا سَمعه
لَو أَفرَغ الفَجر ذُو الجَوانب في
أَدنـى إِنـاء مِـن عِنـدَه وَسـغه
تَظَـــل فــي صــَدرِهِ كَــواكبه
غَرقــى وأم النُجــوم مَضـطجَعَه
تَضــل فيــهِ الحَيـاة عالمهـا
كَمــا يَضــَل الغَريـب مَرتبعـه
وَيَنـزَوي العـالم العَريـض إِلى
رُكــن مَنيــع لا يَسـتَبين مَعَـه
يَمســَح مـا لِلوجـود مَـن أَثَـر
مَكـانه فـي الزَمـان أَو ضـَيعه
وَيَطمـس القَبـح وَالجَمـال فَمـا
فـي الكَـون مَعنى إِلّا وَقَد نَزَعَه
فـي حَيـث أَضـفى المَسوح تَحسبه
أَرث حَبــل الحَيــاة فَـاِقتَطَعه
مَــرَت عَلَيــهِ الحَيـاة تَعـبره
فــي زَورَق أَعـرف الَّـذي صـَنَعَه
حَتّــى إِذا مــا اِسـتَقَل آذيـه
طَغـى عَلَيـهِ العَبـاب فَـاِبتَلَعَه
وَكـــانَ دَهــر وَنَكبــت حقــب
وَالجَهـل يَغـرى عَلـى ثَرى سَبعه
يَــرد ســَهم الضــِياء دارعـه
وَيَحتَمــي بِــالكُهوف أَن تزعـه
حَتّـى أَفـاضَ الضـِياء وَاِنفَجَـرَت
عَيـن مِـن النُـور شـَرَدَت بـدعه
فَـاليَوم لا مَركَـب الضـُحى عسـر
وَلا مَراقــي الســَماء مُمتنعـه
ضـوء مِـن العلـم فـي مـدارجه
نَسـعى وللعلـم في الوُجود سِعَه
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.