هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذِهِ أُمـة يَفيـض بِهـا القَيثـا
ر فَاِســمَع حَنينــه وَاِنكِســارَه
هِــيَ فـي قُدسـة اِسـتَقَرَت فَلَّمـا
غَلَــب الشــَوق مَزَقَــت أَسـتارَه
رَنَقَـت كَالنَـدى عَلى الوَتَر البا
كــي رَفيقــاً وَكَالأَمـاني تـارَه
أَطلَـق الوَجـد مِـن يَـديها كَنار
ي هَــوى وَاِسـتَفَزَ مِنهـا هِـزارَه
هَبَطَــت دَمعــة هُنــاكَ وَمــاجَت
نَغمــاً مُبهَمــاً وَفاضـَت إِشـارَه
حَـدرتها أَنفاسـَهُ فَالفَضـاء الرَ
حـب شـَيء مِـن نَفسـِهِ أَو اثـاره
صـَورتها أَنغـامه فَهِـيَ مـا تَبر
ح فــي مَــوجه الأَســى دِيــارَه
ســَكبَت روحَهـا وَأَفرَغَـت الأَنفـا
س رفافــــة بِهــــا هـــداره
ملء آهاتِها الهَوى وَالحَنان الجَ
م وَالعَطــف وَالرِضـا وَالحَـرارَه
تَخلــص الوَجـد وَالحَنيـن وَتَسـت
عـدي عَلى الدَهر مَن أَقامَ مَنارَه
رَب اِســـتَودع المَلاحَـــن آمــا
لــي وَاِسـتَودع الفَـتى أَسـفارَه
وَذه أُختــه أَجــل تَملأ الــدَني
ا حَنينــاً وَترحَــم القِيثــارَه
نَسـلت فـي الأَنيـن يَحدرها الدَم
ع وَيَطفـــــو فَتَــــذكي أَواره
تَمسـح الـدَمع مِـن مَـآقي أَخيها
بيـــد حَرَكَــت بِهــا أَوتــارَه
أَرسـَلَت شـَجوَها مَـع اللَيل فَاِندَ
سَ إِلَيـــهِ فَهَـــزَهُ فَاِســتَثارَه
وَاِسـتَعادَت أَخاهـا فَاِسـتَعادَ ال
وَتَــر الحَـي شـَجوَها وَاِسـتَعارَه
هِــيَ فـي قُدسـِهِ اِسـتَقَرَت فَلَمـا
غَلَــب الشــَوق مَزَقَــت أَسـتارَه
يـا غَريبـاً عَـن رُبعِـهِ قُم تَلمس
بَيــنَ قِيثــارَة الهَـوى آثـارَه
وَتَعقــب مَعاهـد المَـرح الطَيـب
وَاِقطــف مِــن الهَــوى أَزهـارَه
ســَل مطيفـاً مِـن الصـَبابَة عَـن
كَنـزك وَاِستَفسـر الـدُجى أَخبارَه
هـا هُنـا حَيـث يُشـرق الأَمَل الغَ
ض وَتَمشـي عَلـى الزَمان الغَضارَه
أَعجَــم الصـادح المَـرن وَأَغفـى
لَيلَــهُ حالِمــاً وَأَغضـى نَهـارَه
وَتَراخــى وَهــوم اللَحــن حَتّـى
شـَهد الفَـن يَـوم ذاكَ اِحتِضـاره
وَتـــر نـــائم وَآخــر وَســنا
ن وَكَــــف مَوتـــورة خـــوّاره
مـا لَهـا عَطلـت فَصـارَت نَشـازا
بَعـدَما أَلهَبَـت عَلى الشعر نارَه
ذكــر القَلــب مَهــدَهُ فَتَــردّى
عـاثِراً فـي الضُلوع يَشكو اساره
هُـوَ يَـدنو مِـن الجَمـال فَيمليه
عَلــى هَــدأة الــدُجى أَسـراره
وَهُـوَ يَشـكو مِـن الزَمـان تَجنّـي
ه وَيَشـكو مِـن الحَـبيب أَزوراره
هـا هُنـا حَيـث لا الفُـؤاد عَصـي
وَهُنــا حَيــث لا القـوى جَبـارَه
عـالم مِـن هَـوى وَآخـر مِـن لَحن
وَوَجـــد أَثــارَه مِــن أَثــاره
أَرثــت نــارَه أَمــاني كــانَت
قَبـل بَـرد الفُـؤاد أَصبَحنَ نارَه
هـا هُنا الحُب وَالهَوى وَهُنا الأ
حلام سـَكرى وَالرَوضـة المِعطـارَه
الجَمـال الحَـبيب وَالساحر المَح
بـوب وَالزَهـر وَالشَجي وَالنَضارَه
وَيـح هَـذا الغَريب كَم ذابَ تَحنا
نـاً وَكَـم صـاغَ مِـن دُموع دِيارَه
يَخلــص الوَجـد مِـن دَم كُـل نُـب
ل وَيُضـفي عَلـى البعـاد إِدكاره
مـا كَفـى البَيـن أَن يَست بِأَهلي
ه فَأَقصـــى حَـــبيبه وَمــزاره
وَيحَــهُ أَوشــَك الزَمـان وَأَشـفى
أَن يُعـــرى عَــن نَضــرة آذاره
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.