هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــذِهِ الــذُرة كَـم تَحـم
ل فـــي العــالم ســَرا
قـف لَـدَيها وَاِمتَـزج فـي
ذاتِهــا عُمقــاً وَغــورا
وَاِنطَلـــق فـــي جَوِهــا
المَملـوء إِيمانـاً وَبَـرا
وَتَنقـــل بَيـــنَ كُــبرى
فــي الــذَراري وَصــُغرى
تَــرَ كُـل الكَـون لا يَفـت
ر تَســــبيحاً وَذِكــــرا
وَاِنتـش الزَهـر وَالزَهـرة
كَــــم تَحمـــل عُطـــرا
نَـديت وَاِسـتَوثَقت في الأَر
ض إِعراقــــاً وَجَــــذرا
وَتَعـــرت عَـــن طَريـــر
خَضـــل يَفتـــأ نَضـــَرا
سـَل هِـزار الحَقل مِن أَنب
تـــــهُ وَرداً وَزَهــــرا
وَســَل الــوَردَة مَــن أَو
دَعَهـــا طيبــاً وَنَشــرا
تَنظُــر الــرُوح وَتَســمَع
بَيـــنَ أَعماقــك أَمــرا
الوُجــود الحَــق مـا أَو
ســَع فــي النَفـس مَـداه
وَالسـُكون المَحـض مـا أَو
ثَـــق بِـــالرُوح عَــراه
كُـل مـا فـي الكَون يَمشي
فـــي حَنايـــاه الإِلــه
هَــذِهِ النملـة فـي رَقَـتِ
هــــا رَجــــع صـــَداه
هُـوَ يَحيـا فـي حَواشـيها
وَتَحيـــا فـــي ثَـــراه
وَهِــيَ إِن أَســلَمَت الـرُو
ح تَلَقَتهـــــا يَــــداه
لَـم تَمُت فيها حَياة اللَه
إِن كُنــــــت تَـــــراه
أَنـا وَحـدي كُنـتُ أَستَجلي
مِـــن العـــالم هَمســه
أَسـمَع الخَطـرة فـي الذَر
وَأَســــــتَبطن حســـــه
وَأَضـطَرب النُور في خَفقَتِهِ
أَســـــــمَع جَرَســــــه
وَأَرى عِيــد فَــتى الـوَر
د وَأَســــتَقبل عُرســــَه
وَأَنعفال الكَرَم في فقعته
أَشـــــــهَد غَرســــــَه
رَب ســُبحانَك إِن الكَــون
لا يَقَــــــدر نَفســـــه
صــُغت مِــن نـارك جَنيـه
وَمِـــن نُـــورك أُنســـه
رَب فـــي الإِشــراقَة الأُو
لـــى عَلــى طينــة آدم
أَمَــم تَزخَــر فـي الغَـي
ب وَفــي الطِينــة عـالم
وَنُفــوس تَزحــم المــاء
وَأَرواح تَحــــــــــاوم
ســـَبح الخَلــق وَســَبَحت
وَآمَنــــــت وَآمــــــن
وَتَســـَللت مِـــن الغَــي
ب وَآذنــــــــــت وَآذن
وَمَشــى الــدَهر دراكــا
رَبــذ الخَطــو إِلـى مَـن
فـــي تَجلياتــك الكُــب
رى وَفــي مَظهَــر ذاتــك
وَالجَلال الزاخـر الفَيّـاض
مِــــن بَعـــض صـــِفاتك
وَالحَنـان المُشـرق الـوَضّ
اح مِـــن فَيــض حَياتــك
وَالكَمـال الأَعظَـم الأَعلـى
وَأَســـــمى ســـــبحاتك
قَـــد تَعبـــدتك زُلفــى
ذائِداً عَــــن حُرماتـــك
فَنيــت نَفســي وَأَفرَغــت
بِهـــا فـــي صـــَلواتك
ثُـمَ مـاذا جَـد مِـن بَعـد
خُلوصـــــي وَصـــــَفائي
أَظلَمــت رُوحــي مـا عُـد
ت أَرى مـــا أَنـــا راء
أَيَهــذا العَــثير الغـا
ئم فـــي صــَحو ســَمائي
لِلمَنايــا الســود آمـا
لـــي وَلِلمَــوت رَجــائي
آه يــا مَـوت جُنـوني آه
يــــا يَـــوم قَضـــائي
قِــف تَـزود أَيُّهـا الجَـب
بــار مِــن زادي وَمـائي
وَاِقتَـــــرب إِن فُــــؤا
دي مُثقـــل بِالبَرحـــاء
يـا نَعيمـاً مشـرف الصـَف
حَـــة يُســـاقط دُونـــي
نَضــَرت فــي قُربِــهِ نَـف
ســـي وَزايَلــت غَضــوني
فَمَشـــََت غائِلـــة الــشَ
ك إِلـــى فَجــر يَقينــي
قَضــَت اللَــذة فِاَســتَرج
عهـــا لَمـــح ظُنـــوني
وَاِسـتَرد النعمـة الكُبرى
مِـــن الـــدَهر حَنينــي
مَـن تَـرى اِسـتَأثر بِاللَذ
ة وَاِســــتَبقى جُنـــوني
أَذنــي لا يَنفــد اليَــو
م بِهــا غَيــر العَويــل
نَظَــري يَقصــر عَــن كُـل
دَقيــــــق وَجَليــــــل
غــابَ عَــن نَفسـي إِشـرا
قــك وَالفَجــر الجَميــل
وَاِسـتَحالَ المـاء فَاِسـتَح
جـــر فــي كُــل مَســيل
رَجــع اللَحــن إِلــى أَو
تـــاره بَعـــدَ قَليـــل
وَاِختَفــى بَيـنَ ظَلام الـمُ
زهـــر الكُــل العَليــل
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.