هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـانَ غَيبـاً عَنـا فَمـن ذا أَبـانه
أَحــرَز الخُلـد مَـن أَصـابَ رِهـانَه
إِنَّ مَـن نَشـَر الزَمـان عَلـى الكَـو
ن بِأَقــــداره طَـــواه فَصـــانَه
لَـــفَ أَحـــداثه عَلَيــهِ عُصــوراً
مُــــوجِزات بِــــأَمرِهِ ســـُبحانه
ثُــمَ نــادى بِهــا فَعَجَـت وَمـاجَت
حلمــا يَجهــل الزَمــان مَكــانَه
يَقــع الـوَهم دونَ إِغـواره السـُو
د وَيَقعــي فَمــا يُصــيب عَيــانه
كُلَّمـــا حَــوم الخَيــال حَــوالي
ه رَأى غَيمَـــه وَلاقـــى عَنـــانه
ثُــمَ لَمــا تَــأذن اللَـه بِـالبَع
ث قَضــى أَن يَكــون فَجـراً فَكـانه
شــَقَ ســر التاريـخ مِنـهُ فَأَضـحى
صــُوراً تلهــم اليَــراع بَيــانه
يــا لِأَعمارنــا القصـار إِذا لَـم
نَقتَحــــم بِفكرِنــــا ميـــدانه
يــا بِنَفســي مُسـهداً لَيـسَ يَغفـو
مُنــذُ حيــنَ مُســتكرها أَجفــانه
أَثقَلــت ظَهــره الأَمانــة دَهــراً
يَعلَــم اللَـهُ كَيـفَ عبـء الأَمانـة
وَبِنَفســي مَـن لا يَـرى المَجـد إِلّا
نَفســــَهُ كاتِبـــاً وَإِلّا ســـِنانه
يَتَفلـى العُصـور مـا شـاءَ تَنقيباً
وَبَحثــاً عَــن غَيبِهــا وَاِسـتبانه
فــي تَضــاعيفها يَــروح وَيَغــدو
وَعَلـــى صــَدرِها يَعيــش زَمــانه
قَبــس مِــن هُــدى القُــرون مُشـعٍ
فــــي بِلاد كَليلــــة هَيمـــانه
يَبعَـــث الآمــس القَضــية خلصــا
مِـــن كَـــذاب مربــدة عَريــانه
وَيَنفــي عَنهــا التَبَهـرج وَالـزَي
ف وَيَطــوي مِــن كُـل شـَيء زَوانـه
شــَأن مِـن يَعبـد الحَقيقـة بَيضـا
ء وَيَعفــو مِــن الهَــوى إِيمـانه
يـا بن عَبد الرَحيم يا لَفتة الما
ضــي الَّــذي أَحـرَزت يَـدك عِنـانه
يا رَسول التاريخ في حينَ لَم يَبعَث
اللَـهُ نَبيـاً لَـهُ وَلَـم يَعـل شَأنه
صـاغَ مِـن فكـرك السـِنين المَواضي
صـــُوراً بَعضــها لِبَعــض بِطــانه
نَجتَلــي الغَيــب الغَـوامض مِنهـا
فَنَصــيب التُقـى وَنَلقـى المَجـانه
يــا رَفيقــاً مِـن فطنـه وَوَميضـاً
مِــن ذَكــاء وَلَمحــة مِـن زَكـانه
بَيــنَ جَنبيـك يـا كَـبير الأَمـاني
هُـــم شـــَعبٌ كَفيتـــه أَحزانــه
لَــم تَبــت لَيلـة وَلَـم تَصـح إِلّا
مُلهَــب القَلـب مِـن أَسـى غَيرانـه
قَلِقــا مشــفقا عَليــهِ الأَراجــي
ف إِلـــى أَن وَهَبتَــهُ اِطمئنــانه
حَفــل الشـَعب بِالمَعـاش كَـأَن قَـد
عَلِــمَ الشــَعب أَنَّ فيــهِ صــِيانه
لَـو دَرى اليَـوم ما تَكابد مِن جُهد
لَأَصـــــفاكَ عَطفَــــهُ وَحَنــــانَه
أَو دَرى مـا اِبتَعَثَـت مِـن مَجد ماض
يــهِ لِعُمــري وَمـا نَسـقت جُمـانه
لَــدَرى كَيــفَ يــا مُحَمَــد تَجـزى
وَلأَعطـــاكَ عَـــن يَــد صــَولجانه
أَو لَأَلقـــى إِلَيـــكَ مَقــوده الآ
بـــي وَأَولادك يَســـره وَليـــانه
فَنعمــا أَنــتَ الغَـداة وَقَـد نَـشَ
رَت تــــاريخَهُ وَكَشـــَفَت رانـــه
جئت مَصــراً فَأَحــدقت بِــكَ صــِيا
بـــة مَصــر وَطَوَقَتــك الكَنــانَه
هَــش أَهرامهـا وَقـامَ أَبـو الهَـو
ل يَحيــي عَلــى المَــدى سـودانه
وَسـَرَت رَعشـة الحَيـاة عَلـى السـَف
ح فَهَـــزَت مَــن فَرحَــة أَركــانه
أَجمَــل الـبر مـا أَفـادَ بِـهِ شـَع
بَــك عِــزاً وَمــا تَفـادى مَهـانَه
قَــد عَرَفنـا لَـكَ الجَميـل فَزِدنـا
تَســتَزد مِــن قُلوبِنــا عِرفــانه
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.