هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـادَني اليَـوم مِـن حَـديثك يا مَص
ر رُؤى وَطــــوّفت بِــــي ذِكـــرى
وَهَفــا باســمك الفُــؤاد وَلَجــت
بَســَمات عَلــى الخَــواطر ســَكرى
مَــن أَتــى صـَخرة الوُجـود فَفَـرا
هـا وَأَجـرى مِنهـا الَّذي كانَ أَجرى
سَلســَبيلاً عَــذب المَشــارع ثَــرا
راً رَويـــاً جَـــم الأَواذي غمـــر
يَصــنَع المَجــد مِـن عَمـائم زهـر
كُلَّمـــا رَدَهـــا قَلانـــس حَمــرا
كُلَّمـــا مَصـــر المســود مِنهــا
زادَ فـــي مَجـــدِهِ جَلالاً وَكِـــبرا
كُلَّمـــا طَــوق الكَنانَــة عِلمــاً
خَوَلَتنـــا مِنــهُ رَوافــد تَتَــرى
هُـوَ مَـن صـاغَنا عَلـى حَـرم النَـي
ل وَشــــُطآنه دُعــــاء وَشـــُكرا
فَجــر النيـل يَـوم نَشـر فـي الأَر
ض ضــُحاها وَصــاغَ لِلنــاس فَجـرا
قــالَ كُــن فَاِسـتَجاشَ يَقـذف دِفـا
عـاً وَيَجـري عَلـى الشـَواطئ خَمـرا
ربـذا يَـدفق الحَيـاة عَلـى الـوا
دي وَيَســتَن فــي الكَنانَـة مَجـرى
إِنمــا مَصـر وَالشـَقيق الأَخ السـو
دان كانــا لخـافق النيـل صـَدرا
حِفظــاً مجــدهُ القَــديم وَشــادا
مِنــهُ صــيتاً وَرفعـاً مِنـهُ ذِكـرا
فَسـَلوا النيـل عَـن كَـرائم أَوسـع
نــا دَراريهــا اِحتِفاظـاً وَقَـدرا
مــا رَغِبنــا عَنهـا ولَكـن دَهـراً
ناوأتنــا صــُروفه كــانَ دَهــرا
وَاغشموا الفكر في كُهوف العوينات
وَمَــدوا فــي عَصـرِنا مِنـهُ عَصـرا
وَاِســتَبيَنوا النُقـوش وَاِستَوضـَحوا
الآثـار وَاِستَفسـَروا الحِجارة أَمرأ
وَاِســأَلوها فَــإِن فيهــا بَقايـا
خَــــبر يوســـع العَلائق نَشـــرا
نَثــه الناقِشــون مُعجــزة الكَـه
ف كَمــا نَثــت اللطيمــة عُطــرا
أَفلَســنا أَلفــي هَــوى جَمَعتنــا
ســرحة الفكـر فـي أَواصـر كُـبرى
أَفكـــانَت إِلّا الأُصـــول اِســتَقَرت
حَيــث كـانَت لِنـازح مـا اِسـتَقرا
ثابِتـــات هُنــاكَ تُنســب أَشــبا
هــا وَتَنمــي مِــن العَلائق كَـثرا
مَصـــر راشـــَت وَثَقفــت وَأَعــدَت
مِنــهُ شَمسـاً وَأَطلَعَـت مِنـهُ بَـدرا
هَيـــأت فكــرَهُ فَــأَزغَب فَاِســتَش
رى فَــأَعبى رَكضــاً وَأَعجَـز طَفـرا
فَفَـرى الـدَهر خـابرا وَشـَأي الـسَ
هــم مضـياً وَزاحـم الريـح مَسـرى
طَبـــع مَصـــر تَقصــياً وَنَشــاطاً
لَـو دَهـى الصـحر داهـم مِنهُ أَورى
كَيـفَ يـا قَومنـا نُباعـد مِـن فـك
ريــن شــَدا وَسـانَدَ البَعـض أَزرا
كَيــفَ قُولـوا بِجـانب النيـل شـَط
يــه وَيَجــري عَلـى شـواطئ أُخـرى
كُلَّمـــا أَنكَــروا ثَقافــة مَصــر
كُنــت مِـن صـُنعِها يَراعـا وَفِكـرا
جئت فـي حـدها غِـرار فَحيـا الـلَ
ه مُســـتودع الثَقافـــة مَصـــرا
نَضـَر اللَـهُ وَجهَهـا فَهِـيَ مـا تَـز
داد إِلّا بُعـــداً عَلـــي وَعُســـرا
أَمــل مَيــت عَلــى النَفـس أَلحَـد
ت لَــهُ مِــن كَلاءة اللَــهِ قَــبرا
زَهقـــت روحَــهُ وَفاضــَت شــُعاعاً
قَبلَمــا يَنفــد الطُفولــة عُمـرا
كُنـتُ أَحيـا عَلـى نَـدى مِنـهُ يُسـا
قــط بَــرداً عَلــى يَــدي وَعطـرا
فــي ظِلال مَطلولــة أَفــرغ الــش
عــر عَلَيهـا مِـن الهَنـاءة فَجـرا
ثُـمَ أَودى يـا وَيحَـهُ ضـاقَت الدُني
ا بِــهِ جُهــدَها اِحتِمــالاً وَصـَبرا
بَعـــدَما نَضــر الحَيــاة بَعَيــن
ي مضــى جاهِــداً وَأَعقَــب أَســرا
إِن لَقينـا مِنهـا عَلـى البُعد رَيا
مــا لَقينـا مِنهـا شـواطئ خُضـرا
يـا بـن مَصـر وَعِنـدَنا لَـكَ ما نَأ
مــل تَبلغيــه مِـن الخَيـر مَصـرا
قُـل لَهـا فـي صـَراحة الحَـق وَالحَ
ق بِــأَن يُــؤثر الصــَراحة أَحـرى
وَثِقـــي مِـــن عَلائق الأَدَب البــا
قــي وَلا تَحفلــي بِأَشــياء أُخـرى
وَقِفــي بِالصــَلات مِـن حَيـث لا تَـع
رف إِلّا مَســـالك الفكـــر مَجــرى
كُـلُ مـا فـي الـوَرى عَـدا العلـم
لا يَكــبر شــَعباً وَلا يُمَجـد قَطـرا
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.