هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَذن اللَيــل يـا نَـبي المَشـاعر
وَغَفـــت ضــَجة وَنــامَت مَزاهــر
دَفـق العُطـر فـي صـُدور الرَوابي
مُستَجيشــاً وَفـاضَ ملـء المَحاسـر
وَسـَرَت فـي الـوُرود أَنفـاس رَيـا
روحــك العَنـبري وَالـوَرد ناضـر
قُـم لِموحـاك في الدُجى بَينَ صَحوا
ن نَــدي وَبَيــنَ ســَهران ســاكر
يَرقَـب البَـدر مَطلـع الروح مِن ه
نـا وَتَسـتَقدم النُجـوم البَشـائر
طَبعــت ســاعة التَنــزل دُنيــا
ك بوجــد كَوَجــد هَيمــان ذاكـر
كُلَّهــا بَــدَلَت مَحــاريب نَشــوى
تَحـتَ فَيـض مِـن رَوعة الوَحي ماطر
رب صــلب مِـن صـَخرِها ظَـل ينـدى
وَعصــي مِــن عودهـا لَـم يعاسـر
نَفـض الصـَخر مـا اِسـتَحالَ بِـهِ ص
خـراً صـَليباً مِن القِوى وَالعَناصر
وَتَخطـــى حُـــدوده كُــل مَعنــى
حَجـــري وَســاوق اليَــد نــافر
سـاعة يَخلـد الرِضـا فـي ثَـواني
هـا وَيَحيـى فـي كُـل خفقـة ناظر
جوهــا المعبـدي يعمـره الصـَمت
بِهَمـــس مِــن الوَســاوس فــاتر
وَيَفــور الســُكون فيــهِ وَيـدوي
كَـدَوي الظُنـون فـي قَلـب حـائر
قُـم وَنَفـض مِـن ظُلمة الأَرض ساقيك
وَطَرفــي الشـَذى عـدتك المَخـاطر
خــل أَهلاً وَجــافَ دُنيــا صــحاب
وَتَنكــب أَخــا وَجــانب مَعاشــر
وَاِنقطــع ســاعة أَمَــد وَأَبقــى
عُمــراً بِالجَمـال وَالـوَحي عـامر
لَحظــة مِنــهُ بالزَمـان وَأَهليـه
وَأَعمـــاره إِلـــى غَيــر آخــر
هـا هُنـا هَيـأ الهَـوى لَـكَ مَلكاً
قَمَريــاً عَلــى عُــروش الأَزاهــر
دَولــة مِـن مَـواكب النـور حفـت
عالَمـاً مِـن عَـرائس الشـعر زاهر
دَولــة مــا تَــزال مِــن قَضــب
الرَيحـان تَبنـي صـَوالِجاً وَمَنابر
نَسـج البَـدر تاجَهـا مِـن أَمـاني
ه وَأَعلــى لِواءَهــا بِالمَفــاخر
وَعَقَــدنا لَهـا اللِـواء فَلا الـم
لــك يَملــك وَلا الأَميــر بِــآمر
قُـم لِمَوحـاك في الدُجى بَينَ صَحوا
ن نَــدي وَبَيــن ســَهوان ســاكر
يَنفـخ اللَـه فـي مَشاعرك اليَقظى
وُجــوداً فَخــم التَصـاوير فـاخر
وَيَفجــر لَــكَ الغُيــوب وَيَنشــُر
بَيـنَ عَينيـك عالِمـاً مِـن ذَخـائر
فَتَخيــر وَصـف وصـور رُؤى الـوَحي
وَصــغ وَاِصـنَع الوُجـود المُغـاير
وَأَهـد تِلـكَ الَّـتي بِنَفسـك مِنهـا
أَرج مِــن مجاجــة الحُــب عـاطر
زَهـــراً أَنجَبــت حَــدائق جِنــا
ن أَفـــانينه وَرَوضـــة شـــاعر
يُنبـت الحُـب مِـن شـَذا مِنهُ مَسكو
ب عَلـى القَلـب دافق في المَشاعر
يتطــرى بِــهِ الفُــؤاد وَيَنــدى
كُــلُ حــس وَيَرتَــوي كُــلُ خـاطر
يَصنَع القَلب لِلهوى مِن مَعاني فيهِ
مـــــا لا تَصــــوغ الأَزاهــــر
وَيَسـوي شُخوصـه وَيَجليهـا فُنونـاً
مِمــــــا يُصـــــور ســـــاحر
فَجَــرَت فـي دَمـي نَواسـمه النـو
ر وَمـاجَت أَنفاسـُهُ فـي الخَـواطر
فَأَهــدِها وَحيهــا فَكُــل جَميــل
يَلتَقـي حُسـنه بِهـا فـي المَصاير
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.