هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصـنعي أَيَتُهـا الشـَمس الأَهلـه
وَاِنفُخـي مِن روحك الطاهر فيها
وَقِفــي مَزهــوة مِنهــا مـدله
مَوقــف المطفـل مِـن غربتيهـا
فَـإِذا مـا أَيفَـعَ البَـدر وَشَبا
ســـَوفَ لا يَطلَــع إِلّا لِتَغيــبي
ثُــمَ أَمــا عَـرَف الأُفـق وَدَبـا
ســَوفَ لا يَبحَــث إِلّا عَـن حَـبيب
وَلَـــدى أَيتهـــا الأُم كَمـــا
وَلــدت يوشــع لِلأُفــق القَمَـر
صــَنَعتهُ مِــن دَم الفَجـر لَمـا
صـاغَها مِـن دَمِـهِ أَمـس القَـدَر
فَــإِذا مـا عَـرف الأُفـق وَدَبـا
ســـَوف لا يَطلَــع إِلّا لِتَغيــبي
ثُــمَ أَمــا عَـرف الأُفـق وَشـَبا
ســَوفَ لا يَبحَــث إِلّا عَـن حَـبيب
هَكَــذا عَلِمنـا القَلـب لِنَحيـا
فَـإِذا ما اِستنكره القَلب تَحجر
وَإِذا شــئناه إِلهامـا وَوَحيـا
غَيـر مـا شـاءَ لَـهُ الحُب تجبر
هَكَـذا جنـت وَكـانَت وَا لِنَفسـي
قَبسـاً مِـن وَقـدة السحر وَفيضا
كُلَّمــا عاودهــا مَطلــع شـَمس
زاد فـي يَنبوعها الدافق حَوضا
زَهـرة كـاثرت الـدُنيا رُباهـا
بِالشــَذى يَنفَـح مِنهـا ويضـوع
فـي الرُبـى أَنبَـت أَيار صباها
وَمَضــى يودعهــا سـر الرَبيـع
فَيَـأتِ مِـن حُسـنِها البَيت ظَلالا
سـَكب الشـعب عَلَيهـا مـا سـَكَب
مـاجَ في أَنفاسِها القَلب وَجالا
كُلَّمــا لامســه الفكــر وَثَــب
صـاغَها الخـالق فـي غَير حُدود
مِـن مَعانيهـا وَفـي غَيـر مَـدى
كَالنَـدي نافـح أَنفـاس الوُرود
وَالشـَذا نـاوح أَطيـاف النَـدى
وَمَضـَت تَنـزع مِـن ثَـوب صـِباها
لَعــب القَلــب وَلَهــو الصـَغر
راشـَها الحُـب كَمـا راشَ فَتاها
وَرَمــى قَلبَيهُمــا عَــن قَــدَر
فَاِســتَقَلا صـَهوة الحُـب فَأَسـري
بِهمــا أَبلَــج رفـاف الجَنـاح
كُلَّمــا أَطلَعــت الآفـاق بَـدرا
نَســجاً مِنــهُ أَغـاني الصـَباح
يـا رَعـى اللَه هزارين إِطمَأَنا
فــي ذَري دَوحيهمـا وَاِسـتَروَحا
هـائِمين اِسـتَلهَما الحُـب فَغَنى
بِهِمـــا كُــل جَميــل أَصــبَحا
هَكَـذا حَتّـى إِذا لَـم يَبـقَ إِلا
أَن يَطيـــرا بِجَنــاحي واحــد
كـانَ فـي دَوحِهِمـا حَيث اِستَظَلا
قَـــدر لَيــسَ لَــهُ مِــن ذائد
هَكَــذا يــا قَلــب جنـت قَمـر
وَهِـيَ فـي أَزهـر ما كانَ القَمَر
كَــالرَبيع النَضــر وَجـه نَضـر
وَصــَبا مثــل بَـواكير الزَهـر
حسـبوا يـا نكـر ما قَد حسبوا
قَلبَهـا الخـافق يَشـري وَيُبـاع
وَهبوهــا لِلــرَدى إِذ وَهَبــوا
لِلفَـتى اللـذة مِنهـا وَالمتاع
ضــلة جَمـع أَهلوهـا الرِفاقـا
وَأَداروا طَلَبـــاً فـــي طَلَــب
فَرَضـوا الصَمت عَلَيها وَالوِفاقا
وَأَبـــوا إِلا بَريـــق الــذَهَب
قُـل لَهُـم إِذا خَنقـوا في سرها
صـَرخة القَلـب وَآمـال الشـَباب
إِن قَـدرتم فَـاِنزَعوا مِن صَدرِها
أَهبـه الحُـب اِقتِصاراً وَاغتِصاب
لَـم تَصوغوا قَلبَها الخافق حَتّى
تَفرُضـوا الحُب عَلَيها وَالحَبيبا
فَــدَعوها إِنَّمــا تَسـمَع صـَوتاً
قاسـياً بَيـنَ حَناياهـا رَهيبـا
إِنَّمـا أَنجبهـا الوالـد بِنتـاً
لَـم يَضَع نَجوى وَلَم يَبرأ قُلوبا
وَلَئن أَشــبَهها غَرســاً وَنَبتـاً
فَهُـوَ لا يَملـك في القَلب نَصيبا
ســَلهم أَيـنَ لَقَـد نَـدت وَنـدا
قَلبَهـا الخـافق مَجنونـاً مُشَرد
فَـاِنظُروا سـُلطانه كَيفَ اِستَبَدا
وَاِنظُــروا آلههـا كَيـف تَمـرد
وَهُنـــا تَحـــت ظَلال الشـــَجَر
أَخَـذت عَينـاي فـي اللَيـل شَبح
نائِمــاً كَــالهَم مَلقــى الأَزر
كُلَّمــا زاَيلــه الظــل وَضــح
هِــيَ أَي وَاللَــه عَينـاً وَفَمـاً
هِـيَ أَي وَاللَـه حُسـناً وَشـَبابا
قَمَــر أَحمَــى العَـذارى حَرَمـاً
طفـر الحُـب بِهـا بابـاً فَبابا
لَـج فـي اللَوعـة مَجنـون الأَمَل
دافِنــاً حَســرَتهُ فــي أَدمُعـي
قُلـت يـا وَيـح حَـبيب لَـم يَزل
قَلبَهـا يَهـذي بِـهِ فـي الأَضـلُع
يـا جَمـالاً جَـنَ مِن ظُلم الوُجود
بَعـدَ أَن جَـنَ بِـهِ الكَون وَهاما
أَفـإن لَـم تَـرضَ في الحُب قُيود
هَكَـذا يَرضـى بِـهِ الأَهـل مَقاما
وَزعــي يـا قَمَـر الحُسـن كَمـا
وَزَع البَدر عَلى القَوم الشُعاعا
وَهــبي العُميـان مِنـهُ مِثلَمـا
جَعَـلَ اللَـه الضـُحى حَظاً مشاعا
وَاِنثُــري قُدســك لَحمـاً وَدَمـا
وَهـــبيه الأَرض رَجســاً وَوَضــر
وَاِصــنَعي مِنـهُ خَطاياهـا فَمـا
وَزر البَــدر وَلَــم تَجـن قَمَـر
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.