هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِــن لِنواحــة الـدُجى بِـأَخ يَـم
لـي عَلَيهـا الشـجي مِـن إِيحـائه
يُخلـص الآلهـة العَميقـة مِـن أَنب
ل أَنفاســـه وَأَزكـــى دِمـــائه
قُــل لَهـا صـوح الرَجـاء وَغاضـَت
بِســمات الوُجـود بَعـدَ اِنقِضـائه
عَلَموهــا كَيــفَ الـدُموع لِتَسـتَن
زف مــاء العُيــون مِــن جـرائه
وَاِملأوا صــَدرَها أَغاريــد لِلمَـو
ت عَلــى شــَدوِها يَـد مِـن وَرائه
وَيَـد المَـوت تَنـثر القَصـد الحَر
ى جَراثيـــم فــي مَواضــع دائه
فـوقت سـَهمَها فَلـم تُخطـئ الشَيخ
وَلَكــن تَعجَلــت فــي اِنتهــائه
شــَهدت مصــرع الفَضــيلة عَينـا
ي وَمَهــوى الصـَريع مَـن عَليـائه
وَرَأى نـاظِري شـَهيداً يَكـاد الـدَ
م يَجـــري عَلـــى جزيــن رِدائه
وَتَـــبينت مــا يَريــع وَأَبصــَر
ت فَـــتى مُقبِلاً عَلـــى آبـــائه
فَــاِنظُروا حَــولَهُ مَلائكــة الـخُ
لـد يَطـوفن فـي جَميـل اِحتِفـائه
ملــك مِــن جَنــاحه يَهـب الـوَر
د وَيَنشــو النَعيـم مِـن أَعضـائِهِ
وَرَحيــم مِــن المَلائكــة الغُــر
يَمـــد الظَليــل مِــن أَفيــائه
كَليـــل بِــالوَرود أَيَّتُهــا الأَم
لاك أَو ظللـــي كَريـــم فَنــائه
وَاِحفلـي مـا اِستَطَعت بِالواحد ال
فــرد وَصـوني عَلَيـهِ بَعـض روائه
كَــم تَحَرَقــت فـي مَجـامر إذكـا
هــا بِجَنــبي طـائف مِـن رثـائه
إِن فـي لَوعَـتي بَيانـاً وَفي عَيني
مِـــن وَجـــدِهِ وَمِـــن بَرحــائِهِ
مَــدمَعاً يُلهـب الأَسـية أَو يُطفـئ
فـــي المَســـيل وَقَــد رَجــائه
يـا قَضـاء رَمـى فَأقصـد قَلب الدَ
هــر فــي قُدسـِهِ وَفـي كِبرِيـائه
لِلمَســجي بِثَــوبِهِ مِــن بَقايــا
رُســل الخَيـر أَو صـَدى أَنبيـائه
قُلـت سـَيروا بِنَعشـِهِ في هَوادي ا
لريـح وَاِمشـوا بِـهِ عَلـى نَكبائِهِ
وَاستَفيضـوا وَاِسـتَأذِنوا في سَماء
اللَـه يَـأذَن إِلَيكُـم فـي سـَمائه
وَأَدخُلوهــا فَمِنكُـم خاشـع الطَـر
ف وَمِنكَــم مُستَرســل فـي بُكـائه
وَاِنفُروا في السَماء فَالتَمِسوا ال
فَجـر وَصـُوغوا ضـَريحه مِـن ضِيائه
يـا ذمـاء مِـن الفَضيلة كُل النب
ل فـــي ســـره وَفــي أَحشــائه
غـاض فـي نَبعِـهِ الرَجاء وَجَف الأَ
مَــل الحُلــو فـي قَـرارة مـائِهِ
وَاِنطَــوى خـافق أَغَـر مِـن الفـك
ر عَزيــز عَلــى بُعــد اِنطِـوائه
عــوجِلَت أُمـة عَلَيـهِ وَفـي أَنفُـسِ
نـــا حاجــة إِلــى اِســتِبقائه
فَاجهَشــي لِلبُكـاء أَيَّتُهـا الأَنـفُ
س أَو أَجملـــــي عَلــــي لِأَوائه
وَتَعـالي نَسـتَلهم المَـوت مـا يَر
فَــع عَــن لُغــزِهِ سـَميك غِطـائه
أَهُـوَ المَـوت هَذِهِ الهدأة الكُبرى
عَلــى وَهــدة الثَـرى أَو عَـرائه
أَهُــوَ المَـوت هَـذِهِ الخُطـوة الأُو
لـى إِلـى مُنقـذ الوَرى مِن عَنائه
أَهُــوَ المَـوت ذَلِـكَ الأَبَـد المَـط
وي فــي نفســِهِ عَلــى ســَيمائه
هَــذِ بَينَنــا المَظــاهر وَالسـر
دَفيـــن هُنــاكَ فــي موميــائه
فَأَجله إِن أَرَدت لا مِن خَيوط الفَجر
إِن شــــئته وَلا مِـــن ذِكـــائه
أَفَتَسـتَلهم الوُجـود مَعـاني الـسَ
مــوات أَم تَسـتَمدها مِـن هَـوائه
تِلــكَ مَخبـوءة القُـرون فَلا مطـم
ع فــي كنههــا إِلــى اِسـتجلائه
يا أبا القاسم المطل عَلى العال
لــم مِــن لَحــدِهِ وَمِـن علـوائه
لَــكَ عِنـدي كُـبرى يَـد نَبهـت ذِك
رى وَاِســـتَنفَرته مِــن إِغفــائه
لَـكَ فـي عـاتِقي مَواثيـق مـا أَج
درهــا إِن تُزيــد مِــن أَعبـائه
كُنـت فـي رِفقـة مِـن الناس مَوتى
فَــاِنتَهَجَت الــرَدى إِلـى نَـزلائه
آملاً أَن تَـــرى هُنالـــك أَحيــا
ء فَحــي الرِغــام فــي أَحيـائه
بَعـض مَـن فـي القُبـور مَوتى وَبَع
ض كـانَ فـي فُقـدانه سَبيل بَقائه
رَب هِــب مِـن لَـدُنكَ روح أَبـي ال
قاسـم مـا لَـم تَهـب إِلى نَظرائه
هــب لَـهُ رَحمَـة السـَماء وَبـارك
فـــي ذَراريــه وَفــي أَبنــائه
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.