هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اســـف مــرّ وَآهــات أَمــر
وَالتِيــاع مَلأ القَلــب شـَرر
وَعَصــــيّ مـــائر مُنهَمـــر
يَتَــدلى زمــراً بَعــد زمـر
كَـم عَظيـم مَشـَت الـدُنيا بِهِ
فـي جَلال وَمَشـى فيـهِ القَـدَر
زَهَــت الغَـبراء مِـن وَطـأَتِهِ
وَنَهـى مـا شـاءَ فيهـا وَأَمَر
فَـإِذا مـا اِنقَـضَ عَـن آخـره
قَضــي الأَمـر عَلَيـهِ فَاِنـدَثَر
اِنظُــر الأَيّـام فـي دَورَتِهـا
نَظــر الثـاقب رَأيـاً وَفكـر
وَاِعـرض الأَمـس وَأَمسـا قَبلَـهُ
وَتَقَلـب بَيـنَ أَحضـان العَصـر
تَجــد الأَيــام فـي كَثرَتِهـا
اخــوات بَعضـها شـبه الأَخـر
لَيـــسَ إِلا صـــُورة واحِــدَة
كَـررت حَتّـى تَـراءَت كَالصـُور
هِـيَ كَـف الـدَهر وَالدَهر بِها
يوسـع الغـادة أَخذاً بِالطرر
أَســرَعَت دُون عَليــم فَمَضــى
مُسـرِعاً دُون سـَميكات السـتر
لَفَــهُ المَــوت عَلـى مدرجـة
وَرَمـاهُ الـدَهر في كَف الغَير
خَفَقــــت أَفئدة وَاِضـــطَرَبَت
يا لِهَول اليَوم أَكباد البَشَر
كُـل مَـن قيـلَ لَهُ ماتَ اِنزَوى
يَعصـر القَلـب بِكَـف مِـن حَجَر
لا يَقـوم الـدَمع بِالـدَمع لَهُ
كَيفَمـا اِنسـابَ وَمَهما يَنهَمر
أمـــة تَفقــد فيــهِ امــة
وَبِلاد ثَكلـــت مِنــهَ الأَبَــر
شـاعر الفُصـحى وَمـا عودَهـا
هَـذر القَـول إِذا عَـمَ الهَذر
يَنفــث السـحر وَمِـن مَنطَقـه
طالَمـا اِهتَـزَت مُتـون وَغَـدر
وَصـــَحافي مَشـــينا خَلفَــهُ
وَاِقتَفَينا في المَواضيع الأَثَر
كَتــم كَــالآي فــي مَقطعهـا
صـَعبها سـَهل وَمَبغاهـا عسـر
أَحكَمـت رَصـفاً وَمَعنـى مِثلَما
أَحكـم البنـاء مَصقول الجدر
تَتَـــراءى كَشـــُعاع مُــدمن
قُـدرة اللَـه عَلى سَطح الزبر
إِنَّمــا مَــوت عَليــم عظــة
لَيـسَ كُـل المَـوت لِلناس عبر
أَيُّهـا الثـاوي عَلـى بلقعـة
وَالمَـواري بَينَ هاتيك الحُفَر
أَيـنَ صَوت سامهُ المَوت البَلى
وَيَــراع بَيــنَ كَفيــك عَـثر
جَــره المَــوت عَلــى شـقته
فَتَثنـى عَلـى الأُخـرى اِنكَسـَر
كُنت يا بن النَفر البيض فَتى
جــاءَ لِلكــون بِـهِ أَي نَفَـر
عَزمـات دُونَهـا بَـرق الـدُجى
وَمَضــاء دونَـهُ لَمـح البَصـَر
لَــكَ آثـار النَـبيين الأَلـى
مَلأوا العــالم ذِكـرى وَأَثَـر
أَنــتَ ســباق وَلَكـن لِلعُلـى
أَنـتَ جَبـار وَلَكـن في الفكر
أَنــتَ بــاق خالــد مــدكر
حَيث لا تَبقى مَع المَوت الذكر
رَفَعتـه النـاس فـي هاماتهم
وَاِعتَلــى عَـرش حَيـاء وَخَفـر
عَبَثـــاً حُلــول أَن يَخفضــه
مُقـذع القَـول وَوضـاع السَير
كُلَّمــا مَــدَ يَــداً رَعاشــة
نَحوَ ذاكَ العَرض شاكَتها الإِبَر
إِن أَحرى الناس بِالخُلد الألى
وَهَبـوا العلـم شـَباباً وَكبر
أَخلَصوا السَعي لَهُ وَاِستَنزَفوا
كُـل مـا في ذرعهم مِن مُصطَبر
قُـم عَليم انظُر نَفاثات الأَسى
كَيــفَ تَشــتَق وُروداً وَصــَدر
تَوســع الأَفكــار قَتلاً كُلَّمـا
جـالَ بَعـض الشَيء مِنها وَخَطَر
هَـــذِهِ عِــبرة خِــل صــادق
فــــي وِداد وَالاخلاء غَـــدر
عَصــر القَلــب مَليـاً فَـأَنى
بِـالَّتي تَعـثر في ثَوب الحَصر
كَـم وَفـي لَـك لا يَلـوى عَلـى
زَخـرف السَلوى وَيَأبى أَن يَسر
يَلبــس اللَيـل وَأَمـا سـَطَعت
غـرة الفَجـر فَسـَوداء الحبر
يــا لِـودي لَـكَ مـا أَعجبـه
مِـن وِداد لَـم يَطُـل حَتّى قَصر
شـَد مـا كـانَ رَهيبـاً إِنَّمـا
طَــوي اليَـوم وَبِـالأَمس نَشـر
أَنـتَ فـي ذمة مَن صاغَ الوَرى
وَتَعــالى عَــن ذُهـول وَخـور
نَحـنُ أَودعناكَ في جَوف الثَرى
وَدفنــاك عَلـى ظَهـر القَمَـر
فَوَداعــاً لِلمعــالي لِلنُهـى
لِلغَـوالي مِـن قَوافيك الغُرر
الــوداع اللانهــائيّ وَفــي
كنـف اللَـه وَفـي حفظ المَقَر
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.