هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا خَـدن ناضرة الأَزاهر في الضُحى
وَرَبيــب زَنبَقــة الأَريـض الناضـر
لَــكَ فـي قَـرارة كُـل عَيـن عـبرة
حـــري تَرَقــرق ثــرة بِمَحــاجِري
وَعَلــى جَــوانب كُــل عَيـن لَوعـة
مــا تَســتَفيق وَجَــذوة بِمَشـاعِري
وَجَــوي كَتحنــان الــرُؤوم تَمـده
ذكـــري محمــدها بِشــَجو ثــائر
يَمشـي الزهـى بِـأَديم وَجـه مُشـرق
مِنــهُ وَيُســفر عَــن مَليـك قاصـر
وَتحــس فــي عَينيــه عــز مُتَـوَج
فـي الأَرض نـاه فـي البِقـاع وَآمر
فَلعلــه لَـو عـاشَ يَمتَلـك الثَـرى
وَيَــرد غائلــة الزَمـان الجـائر
أَمـا الحَـدائق إِذ نَعيـت فَحسـبها
مِــن كُــل ذات نَـدى وَذات أَزاهـر
قَلــب كَقَلـب ذَويـك يَخفـق بِالأَسـى
خَفـق اللِـواء فَمـا لَـهُ مِـن زاجر
وَجــداً عَلَيـكَ طَغـى حَنانـك إِنَّمـا
وَجـد القُلـوب هُنـاكَ لَيـسَ بِضـائر
قَـرَأَ الزَمـان عَلَيـكَ مَعَنـى ساميا
وَرَأى ســَرائر مِنـكَ مِثـل سـَرائِري
فَرَمـاكَ في العَهد البَريء بِما رَمى
حَظــي بِــهِ وَدَهـى جَسـيم خَـواطِري
لَـوددت أَنـي فـي الطُفولـة مـائت
لَـو كُنـت أسـمَع بِالشـَباب العاثر
يـا وَيـح مِـن ضـربا عَلَيك حماهما
مِــن والــدين وَذات طَــرف سـاهر
يَتفقـدانك فـي الـدُجى مِـن لَوعـة
لَـدن اِعتَللـت وَخـار عَـزم الصابر
عقـد الرَجـاء عَلَيـكَ مِـن قَلبيهما
عقــد الــذَوائب بَعضــَها بِـالآخر
وَتَوقعـا لَـكَ فـي الـوَرى مُستَقبَلاً
وَتَكَهُنــاً لَــكَ مِــن زَمـانٍ غـابر
فَتَقصـدتك يَـد المَنـون وَأَنـتَ فـي
حَجــر الأَمومــة كَـالمَلاك الطـاهر
نَزَعتــك فَــاِنتَزَعَت أَمـاني أُسـرة
ظَمــأي إِلَيــكَ وَريهــا بِالنـاظر
طَبعـت عَلـى فَمـك الجَميـل وَداعها
فــي قبلــة حَــرى وَدَمــع فـاتر
تَتَعــثر العَبَـرات مِـن هَلـع بِهـا
وَتَظَــل قائِمَــة مَقــام الحــائر
هَــذا لِــذاكَ يَمــد كَــف ضـراعة
مـا كـانَ يُفصـحها بَيـان الشـاعر
كَالخــاطر الــوَهمي جــالَ مُحَمَـد
فـي البَيـت ثُـمَ مَضـى مضي الخاطر
يـا وداع النَظَـرات أَن تَـكُ فَتَقـت
عَنـكَ الكَمـائم في الرَبيع العاطر
فَلَقَـد مَضـى بِـكَ فـي جَمـادي عاصف
حَتّــى رَمـى بِـكَ فـي قَليـب غـائر
فَـأَمرح مَـع الأَطفـال قَبلَك غادروا
أَحضــانَهُم وَاِنشــُر جَنـاحي طـائر
يَشــتار مِــن ثَمَـرات كُـل خَميلـة
مـا شـاءَ مِمـا لَـم تَكُـن بِالشائر
وَاِسـَأل عَـن الزَهراء إِن تَكُ واجِداً
خَبَـراً لَهـا بَيـنَ النَـديّ الزاخـر
أُخــتي وَأَوَل زَهــرة زانَــت بِهـا
أَم العَلاء جَـــبين أَصــيَد زاهــر
قُل يا اِبنَة القَوم الأَلى ما شَأنَهَم
نَقـص الأبـاء وَلا اِفتِقـاد البـاتر
فَـإِذا هَفـت بِـكَ أَن نعـم مِن جانب
الفَــردوس أَســمعها تَحيـة شـاعر
غُفرانـــك اللَهُـــم أَن مُحَمَـــداً
قَصـد الـورود فَضـل بَيـنَ الصـادر
لَـو لَـم أَكُـن أَخشـى أثامـاً دونَهُ
لَهَرقــت مِـن أَسـَف عَلَيـهِ محـابِري
وَمَريــت مِــن عَينــي آخـر عـبرة
حَمــراء حَتّــى مـا أَكـون بِقـادر
وَأَنـا الَّـذي أَمـا رَثيـت تَهـافَتَت
مقــل وَغَصــَت بِالشــَهيق محاضـري
وَتَلهبــت ثـؤر الأَسـى وَمَـتى أَشـا
أَوقفـت مِـن فلـك الزَمـان الدائر
لَكــن بِحَســب مُحَمَــد مِــن ذلكـم
دَمـع القَريـض وَدَمـع ذات مَحـاجِري
عــذر لِعُمــري لَـو مُصـاب عـاذِري
وَمَســوغ هُــوَ لَـو تَـراضَ ضـَمائِري
يـا أَرض فَاِقتَصـدي وَيا سُحب اِقصدي
جَـدث الطُفولـة بِـالعَريض المـاطر
تِلكُــم وَديعــة ماجِــدين أَكـارم
زيـن القَـديم هُـم وَزيـن الحاضـر
شــَمبات مــدرج عِزِهــم مِـن بيئة
زَخــرت قَــديماً لِشــَباب الطـافر
حَتّــى لِتَحســب تِلـكَ غَيـل أَسـاور
شــوس وَمربــض كُــل لَيــث خـادر
تَلقــى عَلَيهــا خَيــر أَرض خَصـبة
وَتَــرى شــَباباً كَــالأتي المـائر
دلــت عَلـى مَجـد الثَـرى آثـارهم
فـي لانكشـير وَبَيـنَ سـوق الهـافر
صـَديق يا بن أَبي المَكارم وَالنَدى
وَأَخـي وَمـن وَشـجت لَـدَيهِ أَواصـِري
لَئن اِكتَــويت بِنــار طفلـك مـرة
فَغَــداً تَســر بِـهِ سـُرور الظـافر
فَاِسـتَبق أَجـرك فيـهِ عِنـدَ مُهيمـن
حَسـبي وَحَسـبك مِنـهُ أَجـر الصـابر
وَذد الأَســى وَدَع التَخـاذُل وَاِطـرَح
خَــور النُفـوس وَمـا أَراكَ بِخـائر
وَاِســتَودع الــذِكرى حَيـاة مُحَمَـد
وَتَعـــز عَـــن فُقــدانه بِــالآخر
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.