هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا اِبنَ ذِي المَجد مِن لدن عَرف المج
د وَكــانَ الزَمــان فــي عُنفُـوانِهِ
حَــدث النــاس عَـن طَوافـك بِـالبَي
ت وَكَيــفَ اِســتَلَمت مِــن أَركــانِهِ
مَوقــف لِلعُقــول فيــهِ التِفاتــا
ت وَلِلقَلـــب وَثبــة مِــن مَكــانه
ســحر الــدِين يَــوم ذاكَ نُفوســاً
طـــاهِرات رَفَعـــنَ مِــن بُنيــانه
مَوقــــف حفـــت المَلائك جَنـــبيه
وَصــــَفت صــــُفوفَها لِأزدِيــــانه
خَيــر مــا تُبصـر العُيـون وَأَشـهى
مــا يُصــيب الســَميع فـي آذانـه
مــا وَراء الجُمــوع تَزخَـر كَـاليم
وَتَحكـــي العَبــاب فــي ســَرَيانه
مــا وَراء الجُمـوع غَـص بِهـا اللا
حــب غَــص الشــَحيح مِــن أَجرانـه
وَيحَهـــا مــا تُريــد أَن عَجيبــاً
أَن يَضــَل الحَليــم عَــن وُجــدانِهِ
مــا تَراهــا كَــأَن وَقــع خُطاهـا
مثــل وَخَــد القِطــار أَو ذَملانــه
نـالَ مِنهـا السـُرور فـي كُـلِ خَطـو
مــا يَنــال الســَلاف مِـن نَـدمانه
هَـــؤلاء الألــى اِســتفزَهُم العِــي
د غــداة اِرتَمــوه عَلــى أَحضـانِهِ
أَقبَلـوا يَحفلـون جيـر بِمَـن تَحتَـف
ل خَــرس الرُبــوع فــي مَهرَجــانه
ذَهَبـــوا حَيــث لا الهُــدى يَخفــي
وَاِنثَنـوا حَيـث لا النَـدى في صوانه
يــا خَطيـر المَكـان إِن تَـك شـَيخاً
فَلأَنـــتَ المُهيـــب فــي أَقرانِــهِ
حَفــل الشــَعب يَـوم جئت فَمـا تُـب
صـــر إِلا الكِــرام مِــن فِتيــانِهِ
وَعَلا الصــَخب يَـوم أَبَنـت فَمـا تَـس
مَـــع إِلا الضــَجيج مِــن صــِبيانه
نَحــنُ فِتيــان أُمــة عَرَفَــت كَيـفَ
تَجـــل القَـــويّ فـــي ســـُلطانِهِ
كَــم ضــَرَعنا إِلـى الَّـذي فَـرض ال
حَــج لِيَرعــاكَ مِــن صـُروف زَمـانِهِ
وَاِبتَهَلنــا إِلَيــهِ ملــءَ أَيـادين
ا وَكُـــلُ دُعـــاء بِملــء جِنــانِهِ
فَكَأَنَّمـــا إِذا اِرتَحَلـــت دُعـــاء
مُرســـَل لِلمَســـيح مِــن رُهبــانِهِ
أَو كَأَنّــا تَسـبيحة فـي فَـم النـا
ســك تَجــري عَلــى مُتــون لِسـانِهِ
هِــيَ لِلعُــود وَالبَـداءة مـا تَنـف
ك عـــوداً وَبَـــدأة مِــن بَنــانه
وَكَـــأَن البِلاد إِذ غِبـــت عَنهـــا
لَفتـــات الصـــِبى مِــن تَحنــانه
فــي ســَبيل الإِلَـه ادلاجـك السـَير
وَمـــا تَبتَغـــي ســـِوى غُفرانــه
حَبَـذا البَيـت بَيـت مَـن هُـوَ يا مَن
حَــي وَنعــم المَطـاف فـي أَركـانِهِ
بَلَـــد بَعضـــُهُ يُنـــازع بَعضـــاً
فيــكَ يَــوم اِقتَرَبـت مِـن كُثبـانِهِ
كَــم رقــاع تَطــاوَلَت لَــكَ لَمــا
أَشــرَفَ الرَكــب آخِـذاً مِـن عِنـانه
إِن صـــَقعاً تَحـــل فيــهِ رِكابــاً
حَــل فيــهِ العَزيــز فـي إِيمـانِهِ
كُنــت بَيــنَ الحَجيـج فَـرداً فَلَمـا
قَفــل الرَكــب كُنــت فَـرد زَمـانِهِ
ينفــق الحَــج فـي البِلاد إِذا كـا
نَ ســـراة البِلاد مِـــن أَعـــوانه
كُـل مـا يَبتَغـي يَسـير وَمـا المَـر
ء بصـــعب عَلَيـــهِ اِصــلاح شــانه
يـا سـَبيل الكِـرام مِـن بَطـن طَيـء
وَاِبـن بَيـت السـَماح مِـن كَردَفـانه
كَــم خَطيــر مِــن المَناصــب قَلـد
ت فَلــم تَــأل دائِبـاً فـي صـِيانه
لا الأَراجيــــف تَطبيـــك وَلا قَـــل
ت مَقـــالاً عَـــدَوت عَــن رجحــانه
قَـد بَنـى اللَـه في الثَرى لَكَ مَجداً
قاحِمـــاً لِلســَماء فــي بُنيــانه
وَتَقلبــت فـي مَـدارج ذَلِـكَ المَجـد
حَتّــــى جَلَســـت بَيـــنَ رعـــانه
مُشـرِفات لَـكَ النُجـوم وَأَنـتَ المَـر
ء يَـــدنو هُنــاكَ مِــن زبرقــانه
أَنــتَ اِشــعاع ذَلِـكَ القَبَـس المَـل
قــي ضــِياء الهُـدى عَلـى سـودانه
أَنــتَ سلســال تِلكـم الـديم اللا
تــي اِنتَظَمـنَ الثَـرى إِلـى ضـَمآنِهِ
أَنــتَ مَــن كـانَت القُلـوب مَراقـي
ه وَحُــب القُلــوب مَرقــى حَنـانه
أَنــتَ مَــن تــذكر البِلاد أَيـاديه
وَتَنســـى الصــَنيع مِــن أَخــدانِهِ
جيــر مَــولاي كَـم لَكُـم مِـن أَيـادٍ
فَــوقَ ســح الربــاب أَو تَهتــانه
مُورِقـــات أَكفهـــا مِثلَمــا يَــو
رق جثــل النَبــات مِــن أَفنــانه
قَـــد تَـــوَفَرَت لِلســَماح وَمــا ش
ل يَــد الشــَيخ مثــل حَـد سـِنانه
كَـم غَلـى مرجـل المُـروءة فـي صـَد
رك لَمــا اِســتَثَرت مِــن بُركــانه
وَاَنَــرت الطَريــق لِلنَشــء إِذ كـا
نَ حَمــاس الشــَباب فــي طُغيــانه
ازهـــري البَيــان مــاذا يَقــول
الشــعر عَنكُــم وَحيـل دُون بَيـانه
هبــه مَــولاي مــا تعـاوره الأَفلا
س أَوهبـــه مُشــرِفا مِــن مَكــانه
لَـم يُغـادره قَـومه فـي يَـد العـا
ئث فيـــهِ المَجــد دُون اِمتِهــانه
أَتَرانـــا نَجيـــد فيــكَ مَقــالاً
أَم تَرانـــا نَشــط عَــن اِتقــانه
قــبر الشــعر حِنيئذ قَــبر الـرا
قــد بَيــنَ العَــراء مِـن نعمـانه
قَــبر الشــعر مِـن لـدن حقـب مَـرَ
ت وَمـــاتَ القَريــض فــي حســانه
نَحــنُ نَشــكو إِلَيـكَ عَصـراً تَبـاهى
بِأَقَـــل بَينَنـــا عَلــى ســُحبانه
نَحــنُ نَشــكو إِلَيــكَ زائف اشــعا
ر مراهــا الزَمــان مِــن شــبانه
كُــــل ذي لَوثــــة تَحـــس رؤولا
بَيــنَ شــدقيهِ أَو عَلــى أَذقــانِهِ
ذاكَ رَب القَريــــض رَب قَــــوافيه
أَميـــر البَيـــان فــي حُســبانه
أَنـا وَحـدي أَستَصـرخ العَـدل فيكُـم
وَأَحيـــي القَضــاء فــي إِنســانه
مــا إِلـى الرَفـد قَـد مَـدَحت وَمـا
مثــل قَنــاتي تَليـن مِـن لَمعـانه
عمــر مَــولاي مــا أَطبــاني سـحر
المـال يَومـاً لِرَغبـة فـي اِختِزانه
وَأَنــا المَــرء مَــن عَرَفـت أَبـاء
وَعزوفـــاً عَـــن ذلـــه وَهَــوانه
لَــكَ يــا صــاحب الفَضــيلة آيـا
ت قَصــــيدي وَمُرســــَلات رهـــانه
لَســتُ أَرمــي عَلـى عَـواهنه القَـو
ل وَلَســت الحصــور فــي تِبيــانه
لِـي فـي الشـعر كَفـة لَـم تَشـَل قَط
وَغَيـــري الشــؤول فــي مِيزانــه
أَنـــا إِن عشـــت قَـــد ضــفرت لَ
كُـم غـاراً كَغـار الرَشـيد بغـدانه
لَــم تُتَــوَج بِــهِ قَياصــرة الـرُو
مــان فيمـا اِنتَقيـت مِـن أَلـوانه
لِيَكــاد اليَــراع يَهتَــز مِـن شـَو
ق فَيُملـــي عَلـــي وَحــيّ جِنــانه
إِن قدســـاً يَفيـــض مِنـــكَ حَــري
إِن يَبُــث الحَيــاة بَيــنَ كِيــانه
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.