هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَداعـاً هـزار الرُبـى وَالأَكَـم
أَريـش الجَنـاح وَسـيق القَـدَم
يَطــوف بِـالقَلب شـَتّى المَنـا
زع هَـذا يَطـول وَهَـذا اِقتَحـم
وَذكــري تَجيــء وَأُخـرى تَمُـر
وَلَيــل تَقضــى وَفَجــر أَلَــم
أَمُسـتَرجع أَنـا بَعـد الشـَباب
سـني الصـِبا وَأدكـار الـذِمَم
أَفَضـت مِـن الحَجـر فيمَن أَفاض
وَزَايلــت مَهــدي فيمَـن بـرم
أَرواح فــي صــَبية وادعيــن
سَواســـية كَصـــِغار النِعَــم
وَأَغـدو عَلـى البكر المُشرِقات
إِلَيـكَ وَفـي الحالـك المدلهم
بِجانحـة الفَجـر فَـوقَ الوِهاد
وَغاربـة الشـَمس بَيـنَ القِمَـم
يَصـعد بـي خـافق فـي الفَضاء
يَسـوق الصـِبا وَيَقـود الهَـرَم
جَناحــاه يَختَرِقــان الوُجـود
وَعَينــاهُ تَقتَنِصــان العَــدَم
عَلــى متــن هافيـة الصـَباح
مَســومة مــا بِهـا مِـن سـَأم
رَخـاء كَمثـل اِنحِـدار النَعيم
عَلـى وَجنَـتي رَخـوة المُسـتلم
عَلى مَن مُقَرب مِن سَريع الخَيال
وَخــاطِرَة مَــن بَهيـج النِعَـم
وَســـابِحَة مِــن بَنــات الأَوز
وَرفاقــة مِــن بَنـات الرخـم
وَطَلـق مِـن الفكـر حـر يَطيـف
بِـدُنيا الفُنـون وَدُنيا النَغَم
يَطيـر إِلى الدَهر بِي وَالقُرون
وَيوغــل بِـي فـي زَوايـا أَرَم
وَفـي الفكـر مركبـة لِلنُفـوس
وَفــي الأَرض مُدرَجــة لِلقَــدم
إِلــى نَـدوة كَمَطيـف الرَجـاء
منضـــرة كَبَليـــغ الكلـــم
إِلــى مَجلــس نَطـف بِالـدُعاء
تُصــان الحُقـوق بِـهِ وَالحَـرَم
إِلـى مَعهَـد أَنـتَ يَمنـى يَديه
قَــداماه أَنـتَ قَسـا أَو رحـم
تَطيــر بِــهِ صــَعداً لِلسـَماء
لنبــع بِهــا دافـق بِـالحكم
لِينهـل مِـن نَبعهـا المُستَفيض
هُــدى أَممــاً وَيَقينــاً أَمـم
تَــدفعه فــي سـَبيل الخُلـود
وَتَقحمــه فــي مَجـال العظـم
دَرجــت بِكَفيـك حَتّـى اِنفَـرَدَت
أَناصـــب دَهــري حَمــداً وَذَم
وَهـا أَنـا فـي سروات الشَباب
عَلــى جانــح مُستَشــيط أَحـم
أَطــل عَلـى فـائت فـي صـِباي
فَالمــح بارقــة مِــن شــَمم
أَرى لَـكَ بَيـنَ الصِبا المُستَرد
مَـــآثر خَفاقـــة كَـــالعلم
وَأَلمَـح فَجـراً مِـن الـذِكريات
يُبــدد مِــن جـانبيه الظُلـم
حســـين أَناتــك أَن تَســتَخف
وَريـــث فُـــؤاد أَن يَضــطرم
نَزَعـت مَـع الفكـر حَر الفُؤاد
إِلـى غايـة فـي ضـَمير العَدم
مَنـازع ذي مَـذاهب في الوُجود
خَطيـر وَذي شـَرعة فـي القَلَـم
أَراكَ تُفَكـــر مــاذا لَــدَيك
لَعَلــك تَمخــر فــي كُـل يَـم
يَطـل بِعَينيـك جَـو يَشيع اللج
اج بِـــهِ وَيَشـــيع القَتـــم
أَراكَ تُفَكـــر مــاذا لَــدَيك
أَرى عَـثيراً في الفَضاء أَستلم
أَرى ثَــــورة وَأَرى أَنفُســـاً
ظمـــاء كَآمالهـــا تَحتَــدم
عَلـى عارضـيك خَيـال المظفـر
فــي بَأســِهِ وَوَقــار الحكـم
وَفــي ناظِريــك سـُهوم المـف
كــر آونــة وَســؤال الأَصــَم
تُحـاول في الكَون مَجد الغُزاة
وَكَــم ذا تُحـاول مَجـداً وَكَـم
وَتَحلــم بِالملــك بِــالطَموح
وَيــا لِلســُمو وَيــا لِلشـِمَم
وَتَرمــي بِنَفسـك بَيـنَ الهَـوا
جـس فـي زاخـر لِلأَمـاني خَضـم
إِذا اِرتَطَمــت مَوجـة بِالحَيـا
ة رَمَيـت بِنَفسـك فـي المصطدم
وَمـا تِلـكَ فـي جَنَبات الطَريق
قَـذفت بِهـا كِاِنفِجـار الحِمَـم
وَأَلهَبتهــا ثَـورة فـي البِلاد
عَلــى جانِبيهـا يَشـب الضـَرم
تَأكُــل أَغرارهــا الـواهِمين
وَتَســحق مِـن كِبرِيـاء العِمَـم
تَنظُـر نَواجمهـا فـي الطِبـاع
وَعَقـبى نَتائجهـا فـي الشـِيَم
كَــأَنب بِمصــر وَقَــد لامَســت
يَـــداكَ مَقطمهـــا وَالهَــرَم
تَمُـد يَـداً مِـن وَراء الحَيـاة
وَأَذرعــة مِــن وَراء الرَجــم
تُعـانق فيـكَ الفَـتى العَبقَري
وَتَكـبر رَمـز الشـَباب القـدم
وَمـا مَصـر لَولا عَوادي الحَياة
بِمجدبــة مِــن دُعـاة الكَـرَم
وَلَمـا اِعتَزمـت لِمَصـر الذَهاب
وَآن لِرَأيــــك ان يَنحَــــزم
جَنحـت إِلـى مَزهـري فَـاِنتَزَعَت
مَلاحــن فيهـا الهَـوى وَالأَلَـم
شـــَدَدت بِكَفيـــك أَوتارَهــا
وَأَودَعــت فيهـا شـَجيّ النَغَـم
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.