هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــبَ مِـن نَـومه يُدغـدغ عَينيـه
مشــيحاً بِــوَجهِهِ فــي الصـَباح
ساخِطاً يَلعَن السَماء وَما في الأَ
رض مِــن عــالم وَمِــن أَشــباح
حَنقـت نَفسـه وَضـاقَت بِهِ الحيلة
وَاِهتـــاجه بَغيـــض الـــرواح
وَأَهـابَت بِـهِ الظَلال وَقَـد نَشـَرن
فــي جَلــوة القــرى وَالبِطـاح
طَـوفت فـي خَيـاله ذِكرَيـات الر
وع وَاِعتــاده مطيــف الجِمــاح
وَمَشــى بارمــا يَــدفَع رجليـه
وَيَبكـــي بِقَلبِـــهِ المِلتـــاح
ضـــَمخت ثَــوبه الــدواة وَرَوَت
رَأســَهُ مِــن عَبيرهــا الفَيّـاح
ثَــورة صـَورت خَـوافي مـا بَيـن
حَنايـــا صــَبينا مِــن رِيــاح
وَرَمـى نَظـرة إِلـى شَيخه الجَبار
مُســـتَبطِناً خَفـــي المَنـــاحي
نَظــرة فَســرت مَنــازع عَينيـه
وَنمــت عَمّــا بِــهِ مِــن جِـراح
حَبَــذا خلــوة الصــَبي وَمَرحـى
بِالصـبا الغَـض مِـن لَيـال وَضاح
رَب يَــوم أَغَــر يَزهــو بــدري
نِطــــاق وَعَبقــــري وِشــــاح
وَظِلال مِــن الضـُحى ظَفـرت مِنهـا
بِعَقـــد مِـــن الصــِبا لَمّــاح
زَهــرات شــَتى مُنوعـة الأَلـوان
مِــن سَوســَن الرُبــى وَالأَقـاحي
مَتعــت شَمســَها فَعاودهـا إِلـف
هَـــوى يَســـتَقيدها للمـــراح
وَنُفـوس سـَجى الكَرى في حَواشيها
وَدب الفَتــــور فــــي الأَرواح
فَــارجحنت مهومـات وَمـا تَـبرح
مَركــــوزة عَلــــى الأَلـــواح
كُلَّمــا لَفَهــا النُعـاس وَأَضـفى
فَوقَهــا عالَمــاً نَـدي الجَنـاح
قصـف الرَعـد فـي المَكـان وَدَوى
مرزمــاً صــاخِباً قَـوي الصـِياح
فَاِسـتَفاقَت وَهيمَنَـت بَعـض أَشـيا
ء وَعــادَت وَعـادَ قَصـف الرِيـاح
صـــور لِلصــبا الأَغَــر موشــا
ة بِـــأَحلامه وَضـــوء الصــَباح
يَـدفق البَشـَر مِـن مَفـاتن دُنيا
هــا وَتَفــتر عَــن سـَنا وَضـّاح
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.