هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن لِهَــذا الأَنــام يَحميـه عَنـي
قَلمـــي صـــارِمي وَطُرســي مَجنــي
هُــوَ فَنــى إِذا اِكتَهَلــت وَمـا زا
ل عَلـــى ريـــق الحَداثــة فَنــي
نَهلــت مِـن دَمـي الحَـوادث وَاِسـتَر
وي يَراعـــى مِمـــا يَــدفع دَنــي
تَحرقــت فــي الهَــوى وَالصــَبابا
ت وَأَلهَبــت فــي المَزاهــر لَحنـي
علـم الحَسـَن مـا أَكابـد مِـن وَجـد
وَمـــا تَنفـــد الصـــَبابة مِنــي
وَالجَمـال الحَـبيب يَعلـم كَم أَلهَبت
فكـــري أَســـى وَأَســـهَرت جِفنــي
وَيَـل هَـذا الأَنـام مِـن قَلـبي البا
كــي وَوَيحــي مِمــا يَجُـر التَجَنـي
حَشـــَدت جُنــدَها الحَيــاة وَزجــت
فيــهِ مِـن مُفـزع القَـوي كُـل قـرن
إِنَّهــا ثَـورة الحَيـاة فَمِـن لِلكَـو
ن يَحميـــهِ مِـــن قَـــذائف رَعــن
أَنَّها ثَورة الشَباب لَم أَجد كَالشَباب
يَبسا مَراعيهِ وَلا كَالصَبا أَعز لِعَيني
يَفــرَح الطِيــن فــي يَـدي فَـأَلهو
جاهِــداً أَهــدم الحَيــاة وَأَبنــي
كَـم أَشـيد الحَصـا قُصوراً وَكَم أَكبَر
مِـــن شـــَأنِها وَأَقـــدَر شـــَأني
وَطَنـي فـي الصـَبي الـدمى وَالتَمـا
ثيــل وَنَفســي وَمَــن أُحـب وَخـدني
قُــل لِهَــذا الصــَبي مـاذا يَكفـي
ك إِذا لَـــم تَكُــن أَلا عَيــب جَــن
هَــذِهِ يــا أَبــي تَصــاوير مـا تَ
بــرَح دُنيــاي أَو تَزايــل كَــوني
يَصـنَع الغـاب مَزهَـري وَيَشـيد الـرَ
مــل عَرشــي وَيَبعَـث اللَهـو أَمنـي
تِلــكَ عُرســي وَأَنَّهــا صـُنع نَفسـي
بِيَـــدي صــُغتَها وَذيالَــك اِبنــي
هِــيَ دُنيـا الصـَبي لا جَنَـة الشـَيخ
تَفيــض النَعيــم مِــن كُــل لَــون
يـا يُراعـي الَّـذي مَضـى يَخلَـق الس
حـــر زَمانــاً وَيَطيبــه المَغنــى
وَالَّــذي يَرقَــص الحَيــاة وَيَســتَر
ســل فــي خدعـة الهَـوى وَالتَمنـي
كُـل عَيـن فيهـا مِـن السـحر يَنبـو
ع هَـــوى أَغمَضـــت إِلَيــك بِــدين
كُـل مـا فـي الحَيـاة مِـن ذات نهد
يـــن وَمِـــن ذي غَلالَـــتين أَغــن
أَنــتَ مَجلــى جَمـاله بِالَّـذي تَشـت
ار مِــن كَرَمــة البَيــان وَتَجنــي
قِـــف بِنـــا نَملأ البِلاد حَماســـاً
وَنَقـــوض مِــن رُكنِهــا المَرجحــن
هِـــيَ لِلنـــازِحين مَـــورد جــود
وَهِــــيَ لِلآهليـــن مبعـــث ضـــَن
يَســتدر الأَجــانب الخَيــر مِنهــا
وَالثَــراء العَريــض فـي غَيـر مِـن
أَبطَرتهـــم بِلادُنـــا فَتَعــالى أَب
ن أَثينـــا وَاســـتكبر الأَرمَنـــي
يــا بِلادي أَخلَصــتك الخَيـر وَاِسـت
عفَيــت وِدي إِلَيــك مِــن كُـل مِيـن
يــا بِلادي وَأَنــتَ أَضــيق مِــن رز
قــي مَجــالاً وَدُون اخــرات أُذنــي
حَســب قَلـبي مِـن الأَسـى مـا أُلاقـي
ملـــء جَنـــبي مِـــن كَلال وَأَيــن
وَبِحَســبي مِــن حاجــة عــوز يَــد
فَــع نَفســي إِلــى فِــراق وَبَيــن
أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي.شاعر، متصوف من السودان ولد في أم درمان 1910م لقب بالتجاني تيمناً بشيخ المتصوفة الإمام التيجاني، حفظ القرآن والتحق بالمعهد العلمي في أم درمان ودرس الأدب والفلسفة والتصوف.عاش فترة قصيرة إلا أنه لفت الأنظار، فاهتمت به الصحف والمجلات وخاصة مجلة (أبولو).صدر له ديوان واحد بعد وفاته وهو (إشراقة) الذي يعد نموذجا للشعر الرومانسي.عمل صحفياً وساهم في تحرير صحيفة (ملتقى النهرين)، ومجلتي (أم درمان، والفجر).توفي بذات الصدد ودفن بمدينة أم درمان.