هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل ذاكَ ثغــر تَبســم
أَم ذاكَ لُطـــف تجســـم
أَم رَوضــَة قَــد تَغَنّــى
شــــَحرورِها وَتَرَنَّــــم
أَم نَفحَــــة ذكرَتنـــا
بِطيـــبِ عَهـــد تقــدم
أَم شـــــَمال شــــحرى
بِنَفــح وادي القَنــانِم
أَم الصــَبا حيــن هبـت
أَزالَــت الهــم وَالغَـم
أَم بَــرق نُعمــان لمـا
بَـدا مـن النـورِ أَوهَـم
أَم ذاكَ بُلبُـــل فَضـــل
عَــن المَحاســِنَ تَرجَــم
أَم ذاكَ عَهــد المَصــلى
نَحــا العَــذيب وَيمــم
قَــد كُنـت أَعتَـب دَهـري
وَأَحســَب الــدَهر أَعقَـم
وَطالَمـــا ســاءَ ظَنّــي
وَقلـت يـا دَهـر كَـم كَم
كَـــم جاهِـــل يَتَــأَلى
وَفاضـــــِل يَتَـــــأَلَّم
وَالجَهـــل عَــمّ وَأَمــا
فَضــل فَلا فَضــل يَعلَــم
وَكَـــم طَلَبـــت عليــا
فَقــــالَ لا لا وَصــــمم
وَقُلـتُ يـا دَهـر مـه مه
فَصـــــدّعني وَهمهَــــم
فَقُلـــتُ دَهــري بَخيــل
بِالفَضــل وَاللَـه أَكـرَم
وَكــادَ فِكــري يُنــادي
رُبــع المَعــالي تهـدّم
حَتّـــى رَأَيــت عَجيبــا
مـن فَضـلِكَ الباهِر الجَم
فَقــالَ لــي مَـدح هـذا
فَـــرض عَلَيـــكَ مُحتَــم
وَفــي اِمتِــداح ســِواه
لُــزوم مـا لَيـسَ يَلـزَم
وَهكَــذا الفَضــل يَبـدو
بِـالفَحصِ وَالجَهـلِ يَكتـم
هــذا هـو المَجـد هـذا
فَاِمـدَحه اِن كُنـت تَفهَـم
هــذا عَلــى بــن تـاج
هــذا المعلـى المُعظَـم
هــذا اِبـن بَيـت عَـتيق
لَــدى كَــدى وَالمحطــم
هـذا اِبـن مكـة فَـاِنظُر
لِمَـن لـذى البُقعَة اِنضَم
اللَـــه أَكبَـــر هــذا
مَقــام مــن رامَ يَغنَـم
هـــذا مَقـــام شــَريف
مـن نَبعـة تَـأنف الـذم
جُرثومَـــة مــن قُرَيــش
تَقــول مــا ثُـمَّ مَـأثَم
وَعقـــــد دُرّ فَريــــد
أَنمـــاهُ بَيــت مُحَــرّم
مَربــاه بانــات نجــد
وَســـوح ذاكَ المُختَـــم
مَحاســـِنَ لَيــسَ تُحصــى
وَحـــدّها لَيــسَ يَعلَــم
وَاِن تَـــرد منتهاهـــا
أَعيتــك وَالصـَمت أَسـلَم
يـا واحـد العصـر لطفا
يـا ابـنَ الحطيم وَزَمزَم
يـا اِبن الاولى من قُريش
حـازوا السـِباق المُسهَم
فــاقوا البَرِيَّـة فَخـرا
بِالجِـدِّ وَالخـال وَالعَـم
أَنــتَ الاِمــام المُفَـدّى
اِن ســلم الضـدّ أَو لَـم
أَنـتَ الَّـذي حُـزت مجـدا
يَكفـي الـوَرى لَـو تقسم
أَنــتَ الَّــذي لَــو رَآهُ
بَـــديع همــدان ســلم
أَو كــانَ لِلســَعدِ سـَعد
لَكـــانَ مِنـــكَ تَعلَــم
فَيُــا رَعـى اللَـه خطـا
بِـالحَظِّ مَعنـاه قَـد عَـم
أَفــديهَ خطــا وَلَفظــا
أَتـى مـن اليَـد وَالفَـم
اِن قُلـــت خـــط عَلَــيّ
فَــالحَظ أَعلــى وَأَعظَـم
وأَو قُلــتُ حفــظ قَــوِيّ
فَــالفِهم أَقـوى وَأَقـوَم
أَو قُلـــتُ فَــرع زَكّــى
فَالاِصـــل تــاج مُكَــرّم
لا آخــذ اللَــه دَهــرا
فيمـا مَضـى كـانَ أَجـرَم
ســـامَحت دَهــري لمــا
رَأَيتـــه بِـــك أَنعــم
وَمُـــذ وَجَــدتك تُبــدي
لَفظـــا كـــدر منظــم
قُلــتُ المَزايـا عَطايـا
وَان تَكُــــن آخراكـــم
لِلَّـــــهِ دُرُّكَ حــــبرا
أَعطيـتَ في الفَضلِ ما لَم
فَكـــل لِفظِـــكَ لطـــف
وَكـــل مَعنــاكَ محكَــم
فـــانَ تفـــه بِبَــديع
فَهــو البَـديع المُتمـم
وَان أَتَيــــت بِنُظــــم
أَشـــحَيت كـــل مُتَيــم
وَان تكلمــــت نـــثرا
أَعرَبتــه وَهــو معجَــم
وَكُلَّمـــا قُلــت قَــولا
فَـــذاكَ قَـــول مُســلِم
وَان أَقَمـــــــت دَليلاً
فَهــو الـدَليل المقَـوّم
مــاذا أَقــول اِذا مـا
أَرَدت أَن أَتَكَلَّــــــــم
أَوصــافك الغــر فـاقَت
عَمـــا أحيــط وَأَعلَــم
يـا دَهـر أَنعَمـت فَاِغفِر
مــا كـانَ منـي وَاِرحَـم
وَيـــا لِســاني تَــأَخّر
وَيـــا بنـــان تَقَــدّم
وَاِجــري وَقُـل هُـو عقـد
بِـــهِ الزَمــان تَكَــرَّم
وَمــا لَــهُ مــن نَظيـر
في الذات وَالكيف وَالكَم
وَكـــل وَصـــف جَميـــل
لِغَيــرِهِ فيــه قَـد تَـم
وَكَيـــف أَثنــى عَلَيــهِ
وَفَضــلُه الجَــم أَفخَــم
وَغايَـــة الأمــر أَنــي
عَجِــزتُ وَاللَــهُ أَعلَــم
عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي.فقيه وشاعر مصري، تولى مشيخة الأزهر.له كتب ومؤلفات عدة في التاريخ والأدب وقد ذكر الجبرتي أن وفاته كانت يوم الخميس 6 ذي الحجة 1171هـ.له: (شرح الصدر في غزوة بدر)، (منائح الألطاف في مدائح الأشراف)، (عنوان البيان)، (الإتحاف بحب الأشراف).