هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محبـك يـا شـَقيق الـروح يَرجو
مَجيئكَ لِلتَــــأَنُّسِ وَالســـرور
وَيَنهــى أَنَّـهُ لَـكَ ذو اِشـتِياق
تَضــيق لَــهُ فَسـيحات السـُطور
وَيَأَمـل مِنكَ في ذا اليَوم تَأتي
وَتَنعُــم بِــالجُلوس وَبِـالمُرور
فَـاِن يَـكُ قَد أَخَذت اليَوم اِذنا
مِنَ المَولى الوَزير اِبن الوَزير
فَخَيـــر البِــرّ عــاجَله وَالا
فَخــذ اِذنــا وَعجـل بِالحُضـور
وَلا تَــترُك محبـك فـي اِنتِظـار
فَمـا يَقـوى عَلى البُعدِ الكَبير
وَقُــل لِلفاضــِل المَـولى عَلـي
وَصــاحِبه الشــهاب المُسـتَنير
محبكمـــا لمنزلـــه دَعانــا
ثَلاثَتَنـــا هلمـــا بِــالبكور
وَانــى أَرتَجــي مِنكُـم جَميعـا
اِجابَــة مــا يــؤمّله ضـَميري
وَأَشــكر فَضــل مَولانــا عَلَــيّ
وَأَجـد فـي الزَيـارة وَالمسـير
وَأَســأل لطـف كُـل مِنهُمـا فـي
زِيـارَة مَنـزِل العبـد الفَقيـر
فَــاِن أَنتُــم تفضـلتم وَجِئتُـم
فَقَــد حزتُــم عَظيمـات الاِجـور
وَاِن عــاقَتكُم الاِقــدار عنــا
بِعــذر كــان أَو أَمــر ضـرور
فَيـوم غيـر هـذا اليَـوم لكـن
بِوَعــد فيــه شــَرح لِلصــُّدور
وَلا تَضــجر شـَقيق الـروح منـي
فَلَيـسَ أَخـو المـودة بِالضـُجور
وَاِنّ الحــب يَســتر كــل عَيـب
خُصوصـا وَهـو مـن خَـلّ بِالضُجور
وَان اللَـــه مَولانـــا غَفــور
وَأَنـتَ كَمـا تَـرى عَبـد الغَفور
وَطِـب نَفسـا بِصـُحبَة مـن تَسامى
اِلـى العَليـاء مُنقَطِـع النَظير
أَبـى اليَقظـات عَبد الله باشا
سـَليل المُكرَمـات اِبن الكَفوري
عَريـق المَجـد مَـولى كـل مَولى
كَريـم الطَبـع وَالاِصـل الشـَهير
وَزيــر فــي ســَعادَته ظَهيــر
حَكـى شـَمس الظَهيرَة في الظُهور
تَوَشـــحت الــوَزارَة مــن علاه
بَعقــد صــانَها مِــن كـل زور
أَقـامَ العَـدل فـي مصـر وَأَحيا
مَعــالِمَه بِهــا بَعـد الـدُثور
وَسـاسَ الملـك دَهـرا فَاِستَقامَت
بِقُــوّة عَزمِــه كــل الثُغــور
وَقَـــد وَرِث العُلا فَرضــا وَرَدّا
أَمييـرا عَـن أَميـر عَـن أَميـر
وَيَقضــي فـي البَريـة لا بِظُلـم
يُعــاب بِـهِ القَضـاء وَلا بجـور
تجمعــت المَحاســِن فيـه حَتّـى
لعمـر أَبيـكَ فـاقَ عَلـى كَـثير
ســـَجيته اِقالَـــة مســـتَقيل
وَهمتـــه اِجـــارَة مُســـتَجير
هزبــران تــبيهنس اَو تَمطــي
فَكــم بطــل قَتيــل أَو أَسـير
وَضـَرغام اِذا اِلتَقَـت العَـوالي
فَمــا لِمُبــارِزيهِ مــن نَصـير
وَاِن لَمعـــت صــَوارِمه بــارض
تَسـارَعَت العصـاة اِلـى القُبور
وَاِن قـــاتَلتَه اَســـد جَرىــء
وَاِن قــابَلته فَمــن البُــدور
وَان حـادَثته فـي العلـم تَلقى
بُحــورا موجهــا دَرّ النُخــور
وَان ســـاوَمتُه شــِعرا فحــدث
عَـن اِبـنِ أَبـي رَبيعَة أَو جَرير
وَان تَســـمَع تِلاوَتِـــه تجــده
حَكــى داود يَلهــج بِــالزُبور
وَان أَبصـــَرت طلعتــه تَــراه
مـن الاِنـوار كَالبَـدر المُنيـر
بَـديع فـي البَـديع لـه مَعـان
يَكــادُ بَيانُهــا كَالزَنـديوري
وَمنطقـة البَديع وَما اِبن هاني
لَـدَيهِ وَمـا مَقامـات الحَريـري
تَبــارَكَ مــن تــولاه عَلَينــا
وَأَعطـــاهُ مَقاليـــد الامــور
وَخـــص أُصــوله بِــأَعز وَصــف
وَأَكمــل عُنصــر وَأَتــم خيــر
أَدامَ اللَـــه دَولَتِــه بِمِصــر
وَمتعنــا بِــهِ دَهــر الـدُهور
وَأَنقَــذنا بِــه مـن كُـل كـرب
وَكــف بِعَزمــه أَهــل الفُجـور
أَطـالِب قَـدره فـي المَجد أَقصر
وَلا تَبحَــث عَـن الاِمـر العَسـير
وَيـا مـن جـاءَ يحصـيه كَمـالا
وَيطمَـع مِنـهُ فـي الاِمر الحَظير
اِلَيـكَ فَلَيـسَ هـذا فـي قَوانـا
نِعــم أَنبيـك عَـن شـَيء يَسـير
قصــاراه وَزيــر مــاله مــن
شـَبيه فـي الـوُزارَة أَو نَظيـر
سـَجاياهُ الشـَريفَة لَيـسَ يحصـى
مَحاسـِنُها سـِوى المَولى القَدير
كَمــال فــي كَمـال فـي كَمـال
وَنــور فَــوق نـور فَـوق نـور
وَنســبة مــا ذكـرت اِلـى علاه
وَكامِــل فَضـلِه الجَـم الغَفيـر
كَنِســبَة قطــرة يَومـا أَضـيفَت
اِلــى بَحــر عَظيــم أَو بُحـور
وَهـذا مـا سـَمِعت مَـع اِختِصـار
وَلكِـن جِئتَ فـي الزَمَـن الاِخيـر
وَحســـبُك أَنــه عَبــد مُطيــع
لِشــَرع نَبِيِّــه طــه البَشــير
عَلَيـه اللـه صـلى مـا تَنـاحَت
عَلـى الاِغصـان أَلسـِنَة الطُيـور
فَخُــذها بنـت يَـوم وَهـي لَفـظ
قَصــير لَيــسَ َخلـو عَـن قُصـور
وَعــذرى واضــِح فيهــا لانــي
لَــدى الفُضــَلاء ذوبـاع قَصـير
وَمَـــدح علاه لا يُحصــيهِ شــَىء
يقــدّر بِالســِنين أَو الشـُهور
عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي.فقيه وشاعر مصري، تولى مشيخة الأزهر.له كتب ومؤلفات عدة في التاريخ والأدب وقد ذكر الجبرتي أن وفاته كانت يوم الخميس 6 ذي الحجة 1171هـ.له: (شرح الصدر في غزوة بدر)، (منائح الألطاف في مدائح الأشراف)، (عنوان البيان)، (الإتحاف بحب الأشراف).