هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعــد ذكــر مصــران قَلـبي مولـع
بمصـر ومـن لي أَن تَرى مقلَتي مِصرا
وَكـرّر عَلـى سـَمعي أَحـاديث نيبهـا
فَقــد رَدّت الاِمــواج سـائِلَة نَهـرا
بِلاد بِهــا مَــدّ الســَماح جَنــاحَه
وَأَظهـر فيهـا المَجـد آيته الكُبرى
رويــدا اِذا حـدّثتني عـن رُبوعِهـا
فَتَطويـل أَخبـار الهَـوى لـذة أَخرى
اِذا صـاحَ شـَحرور عَلـى غُصـن بانَـة
تَذكرت فيها اللَحظ وَالصَعدة السمرا
عَسـى نَحوهـا يَلـوى الزَمـان مطيتي
وَأَشـهد بعـد الكسر من نيلها جَبرا
لَقَـد كـانَ لـي تلـك المَعاهد كُلَّما
تقضـت وَأَبقَـت بعـدَها أَنفسـا حسرى
أَحــنّ اِلــى تِلـك المَعاهـد كُلَّمـا
يَجـد دلـي مـرّ النَسـيم بهـا ذكرا
أَمـا وَالقـدود المائِسـات بسـفحها
وَأَلحــاظ غـادات قَـد اِمتَلأَت سـحرا
وَمـا فـي زباهـا مـن قَـوام مهفهَف
عَلا وَغَلا عَــن أَن يُبــاع وَأَن يشـرى
لَئِن عــادَلي ذاكَ السـرور بِأَرضـِها
وَقَـرّت بِمَـن أَهـواهُ مُقلَـتي العبرا
لأعتنقِــنَّ اللَهــو فــي عرصــاتِها
وَأَيجـد فـي مِحـراب لـذاتها شـُكرا
رَعـى اللَـه مَرعاهـا وَحَيـا رِياضَها
وَصـب عَلى أَرحابِها الممزن وَالقطرا
مَنـازِل فيها ريح الصَبا لذة الصبا
بـر وَضتها الغَنا وَقَد تَنفَع الذِكرى
يـذكرني ريـح الصـَبا لـذة الصـبا
بِرَوضـَتِها الغَنـا وَقد تَنفَع الذِكرى
عَلــى نيلهـا شـَوقا أَصـَبّ مَـدامعي
وَأَصـبو اِلـى غـدران رَوضَتِها الغُرّا
كَسـاها مديـد النيـل ثَوبا معصفَرا
وَأَلبَســَها مــن بَعـده جلـة زَهـرا
وَصــافَح أَغصــان الرِيـاض فَأَصـبَحَت
تمــدّ لـه كفـا وَتَهـدى لـه زَهـرا
وَأَودَع فـــي أَجفــان منتزهاتِهــا
نَسـيما اِذا وافـاه ذو علـة تـبرا
اِذا حــذرتني بلــدة عــن تشــوّق
اِلـى نَيـل مِصـر كان تَحذيرها اغرا
وَاِن حــدّثوني عَــن فــرات وَدَجلَـة
وَجَــدت النيــل أَحلــى اِذا مَــرّا
ســَأَعرض عــن ذكـر البِلاد وَأَهلهـا
وَأَروى بِمـاء النيـل مهجَـتي الحرّا
وَكَـم لي اِلى مَجرى الخَليج التفاتة
يَسـيل بِهـا دَمعـي عَلى ذلِك المَجرى
جَــداوِل كَالحيــات يَلتَــف بعضـَها
وَلَسـتُ تَـرى بَطنـا وَلَسـت تَرى ظَهرا
وَكَـم قُلـت لِلقَلـبِ الوَلـوع بذكرِها
تصـبر فَقـال القَلب لَم أَستَطِع صَبرا
أَمـا وَالهَوى العذريّ وَالعصبة الَّتي
أَقـامَ لَهـا العُشـّاق في فنهم عُذرا
لَئِن كنـت مشـغوفا بمصـر فَلَيـسَ لي
بِهـا حاجَـة الاِلقـاء بَنـي الزَهـرا
أَجَـلّ بَنـي الـدُنيا وَأَشـرف أَهلهـا
وَأَنــداهُم كفــا وَأَعلاهــم قَــدرا
هُـم القَـوم اِن قـابَلت نور وُجوهِهِم
رَأَيـت وُجوهـا تَخجَل الشمس وَالبدرا
وَاِن ســَمِعت أُذنــاك حسـن صـَنيعِهِم
وَجِئت حمـاهم صـدق الخـبر الخَبَـرا
لَهُــم أَوجـه نـور النُبُـوّة زانَهـا
بِلُطـف سـَرى فيهِـم فَسُبحان من أَسرى
هُــم النِعمَـة العُظمـى لأمـة جـدّهم
فَيـا فوز من كانوا له في غَد ذُخرا
اِذا فــاخر بهــم عصــبة قرشــية
فجــدّهم المُختــار حســبُهُم فَخـرا
مُلـوك عَلـى التَحقيـق لَيـسَ لِغَيرِهِم
سـِوى الاِسم وَاِنظُرهم تجدهم به أَحرى
عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي.فقيه وشاعر مصري، تولى مشيخة الأزهر.له كتب ومؤلفات عدة في التاريخ والأدب وقد ذكر الجبرتي أن وفاته كانت يوم الخميس 6 ذي الحجة 1171هـ.له: (شرح الصدر في غزوة بدر)، (منائح الألطاف في مدائح الأشراف)، (عنوان البيان)، (الإتحاف بحب الأشراف).