هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطــع ربــك البــارى وصــفوة رحمــان
وذا الأمــر والآبــاء فــي خيـر أديـان
تمســـك بحبـــل اللّـــه جـــل جلالــه
تعبـــد بعرفـــان وتقـــوى وإيمـــان
فمــن يــرج فــي الــدارين دوم سـلامة
يســلم أمــور النفــس فـي حكـم منـان
فكــن فــاكرا فــي قهــره كــل لمحـة
وكـــن راجيــا منــه تنــاول غفــران
بتصـــريفه فـــي كــل أمــرك راضــيا
وفــي الفقـر محتاجـا إلـى جـود حنـان
وفـــي كـــل خطـــب مطمئنــا بعــدله
وفـــى كـــل أمــر مســتعينا بــديان
بأجمـــل صــبر فــي القضــا متأدبــا
بـــاخلاص قلـــب فـــي عبــادة رحمــن
مهــور المعــالي أعجــزت كــل خــاطب
ســوى أنهــا هــانت علــى عـزم شـبان
فلا كـــل مـــن يصــبو يمــد مهورهــا
ومــــاهى إلا فـــي تنـــاول ميســـان
فلا نـــــال ذو عــــزم بغيــــر جلادة
فلا بـــد مـــن عــزم وحــزم وزلخــان
ولا بـــد مـــن جـــد وجهـــد ونهضــة
وعـــود وصـــبر واحتمـــال وإتقـــان
ولا يرتجــى نيــل المعـالي سـوى الـذي
رأى نفســـه كفــء المعــالي ببرهــان
ولــم يصــب فيهــا آمــل غيـر كفئهـا
أتهــوى مقــام الفضــل أنفــاس حمـان
ومــن لــم يلــم فـي شـؤمه حـظ نفسـه
فلا حــاز طبــع الانــس غيــرة أجنــان
ومـــن كــان معــذورا بــأكبر عــذره
فلا لــوم فيــه بــل ولا هيــج أشــجان
ولا بــد مــن صــدم البليــات والعنـا
لمـن سـار فـي اسـتخراج ذهبـان عيصـان
لا نلـــت شـــهدا قبــل لســعة نحلــة
ولا لـــذ قــوت قبــل إلفــاء نيــران
ومــا قصــبات الســبق إلا لمــن حــوى
قـوى العـزم مـن تهيـج مقصـوده العاني
وراحــه يــوم قــد محــت غنــم أشـهر
وقـــد صــدقت فيهــا مقالــة لقمــان
وســعيك فــي الــدنيا محبــا لـذاتها
ضــلالتك التقــوى فعـد عنـه يـا فـاني
ولا بــأس بالــدنيا اذا الــدين قـائد
الــى المهيــع الا هـتى بمرضـاة رحمـن
فمــن رفــض العصـيان أبقـاه فـي هنـا
وراعــاه فــي الأرزاق عـن شـوب خسـران
وقـــد صـــح أن الحســن لبــس تــأدب
اذا حــاز تقـوى اللّـه فـي كـل أحيـان
بتقــواه آداب الفــتى تاســر الــورى
وتعلــى المــوالي فــوق رتبــة أصـلان
تــــأدب وكمـــل بـــالاوامر حســـنها
وبكـــت بحســـن الخلــق حجــة طعــان
عليــك بتحســين اللقــا فــي رزانــة
ولكــــن بلا كــــبر وعبـــس وشـــنآن
وواجــه صــديقاً أو عـدوا علـى الرضـا
لكـــف الاذى مـــن غيـــر ذل واذعــان
وبـــادر بافشـــاء الســـلام لصـــاحب
وخــــاطب بايجــــاز الكلام وتبيـــان
وبجــل اذا خــاطبت مــن تجهــل اسـمه
لمــا أوجـب التكليـم فـي شـبه اخـوان
اذا بـان فيـه البشـر فاسـأل عـن اسمه
لتحفظـــه وســـم التعـــرف فـــي الآن
تمكــــن لمشــــى لا تخــــط بأرجـــل
وذيلـــك لا تســـحب كافعـــال نســوان
ولا نتبـــــذل كالعبيــــد وشــــبههم
ولا تتليـــــق أو تنيــــق بــــألوان
فكــــن لامـــور المكرمـــات محســـنا
وأحســنها مــا كـان أوسـط فـي الشـان
وعطفيـــــك لا تنظــــر رداءك تضــــع
ولا تلتفـــت قـــط التفاتـــة حيــران
علـــى كـــل نــاد للجماعــة لا تقــف
وفــي الســوق لا تجلــس لكـثرة عصـيان
ولا تتحـــدث فـــي الحــوانيت لا هيــا
وحـــاذر ســـفيها لا تنــازع بامكــان
ولا تتعــــرض فــــي أمـــور مهينـــة
وعنهــا تغافــل لا تكــن مثــل تيحـان
اذا جئت بيتـــا فــادع خــادم أهلــه
فبالصــوت تطفــى نــار فتنــة شـيطان
ولا تـــدن ممـــن يختلــى فــي تكلــم
الــى حيــن يفضـى فـادت منـه بايـذان
تـــوقر لــدى كــل المحاقــل جالســا
تــوق بهــا مــن شــبك اصـبوع أحضـان
ويــزرى اتكــاء الـوجه فـي رأس سـاعد
واســناده فــي غيرهــا نــوع نقصــان
وتقليـــب ســـيف ثــم تــدوير خــاتم
وتفقيــع أصــبوع كــذا نتــف أوجــان
ورفــــع ثيـــاب للجلـــوس ونزعهـــا
والاعطــاء باليســرى كـذا نصـب سـيقان
ولا تلمـــس الشـــيء النفيــس لشــهوة
ولمســك مــال الغيــر مـن دأب وغـدان
وايــاك والضــحك الكــثير ولــو تـرى
بــه أنــس ضــيف أو ممــاراة اخــوان
وطــــرد ذبـــاب بـــاهتزاز وغلظـــه
وتنظيـــف آنـــاف وتخليـــل أســـنان
كـــذاك التمطـــى والتثـــاؤب جهــرة
وانشــــاق مخطــــات وابصــــاق تفلان
ولا تتجشـــــأ فالتجشـــــؤ مجـــــزع
فــان بــان فالتحميــد مـن غيـر اعلان
ومجلســـك الـــزم وانتقـــل بتلطـــف
وقســـم أحاديثـــا ببشـــر لا رغـــان
ولا تتكلـــــم فـــــي عيـــــوب خلائق
ولا تمـــرش الاعضـــا بحضـــرة فتيــان
ولا ترمشــن بــالعين فــي وســط مجلـس
والايمــاء بالاصــبوع مــن دأب بكمــان
ولا تــوقعن اللحــظ فــي كتبـة امرىـء
وقـــد صــح أن الرقــم مخــزن قفــان
ومـــا تســتخف النــاس منــك مهانــة
وتــوجب غمــز الصــحب فيــك بأجفــان
وقـد نـال بعـض القـوم مـن خلـق اللعا
محاســــــــن آداب وأخلاق غـــــــران
عجبـــت لمـــن يــدرى مــذمات غيــره
ولـم يمـح مـا فـي نفسـه مـن ردى دانى
وطبــع الفــتى يبـدو علـى قـدر عقلـه
محاســـن أثمــار علــى قــدر بســتان
ودع هـــذر نطـــق والمـــزاح بباطــل
لتســـلم مــن قبــح وشــحناء انســان
وأصـــغ الـــى لطـــف الكلام وحســـنه
بلا عجــــب يبـــدو عليـــك واذعـــان
وأطــرق لمــن بنهــى ويــأمر منصــتا
أقـــاويله للفهـــم فـــي طــرق آذان
ولا تســـترد القـــول مــن قــائل ولا
تخــض فـي المسـاوى أو فكاهـات أخـدان
كســــوق حكايــــات وذكـــر مضـــاحك
واظهـــار اعجـــاب بنجـــل وولـــدان
ثيـــــاب وبنيـــــان زروع ومصــــنع
وســــجع وتصـــنيف وشـــعر وديـــوان
وســـــيف وخيــــل أو دروع وخنجــــر
ومــا تملكنهــا مــن متــاع وحيــوان
وعــــدتها لا تعلمـــن أحـــدا ولـــو
أهاليـــك فضـــلا عـــن أخلا وجيـــران
فـان علمـوا او استكثروا استطعموا بها
ولــن يبلغــن مرضـاتهم مالـك الفـانى
ومهمــا اسـتقلوا المـال هنـت عليهمـو
وكـــم مـــن غنـــىّ نــال ذلا بــاعلان
فلا تســألنّ المــرء عــن قــدر كســبه
ولــو كــان منعوتــا باوصــاف بيحـان
ومـا كـان فـي التخميـن سـرا ولـو نأى
فاكنـــانه فــرض علــى أهــل كتمــان
فلا تحـــك عمــا يقتضــى منــك فتنــة
ولا تســـألن عمــا بــه هتــك انســان
صـــــموتك تـــــبر والكلام كفضـــــة
اذا زانــــه المعنــــى والافعيبـــان
لكــــل مكــــان أو زمـــان وســـامع
معــان وألفــاظ علــى فــرز كلمــاني
برؤيــاك لا تخــبر ســوى مـن تثـق بـه
لئلا يفوهــوا فيــك بالســخف والــذان
وأســـد كلامـــا فــي الســماع لاهلــه
وقيــد حــديثا فــي العيــان بابــان
وســق كــل معنــى فــي الكلام بجنســه
فلا يفســد العقيــان مــن مـزج عقبـان
وأخــــف أقـــاويلا عليهـــا بشـــاعة
ومــا يقشــعرّ الجلــد منهــا برهبـان
علــى قصـدك انطـق واجتنـب فضـل منطـق
وحـــدث بصـــدق غيــر مظهــر ايقــان
وأخـــبر بحــال فــي اليقيــن محقــق
باظهــــار ظـــن لا بحلـــف وبرهـــان
مضـــاعف قــول مثــل لا لا أجــل أجــل
وأشـــباهها تـــردى فصـــاحة ســبحان
ويقبــــح الاســـتفهام عنـــد تعـــذر
وعنــد جــواب مثــل هـل تعلمـن شـانى
وناهيـــك أن الصـــدق زيـــن لاهلـــه
لتعلـــم أن الكـــذب شـــين لانســـان
ولا تختفــى اخبــار مـا كـان قـد جـرى
بمحــو ايـادي الكـذب فـي جهـد كتمـان
اذا كــان بعــض الصــدق يـأتى بنكبـة
فعقبـــاه خيـــر مـــن ســلامة ميــان
فوعــــدك لا تخلـــف ولـــو لمقاتـــل
فصــل قبلــه فــورا الـى ظهـر ميـدان
وأقـوى الفـتى مـن يـدفع الوعـد بالابا
مخافـــة أن تغشـــاه ظلمـــة نســيان
وشـــاهد صــدق المــرء ظــاهر فعلــه
فهــذا وذا للفضــل مــن بعــض أركـان
وكــذب الفــتى يــردى بغيـر اختبـاره
وقــد يقلــع الاملاك مــن يــد ســلطان
وقولـــك لا أدرى علـــى مـــا جهلتــه
أحــب إلــى العــراف مـن خبـط أفنـان
ولا تحـــك عمــا يقتضــى فيــك مدحــة
ولـو نظـروا فيـك النتيجـة فـي الشـان
ومــا كــل مــن يحكــى بحــال مصـدقا
اذا لــم يكــن مـن أهـل صـدق وعرفـان
وراع فــتى قــد شــاع بالكــذب وصـفه
ولا تعتمــد فــي قــوله قبــل امعــان
لتصــديق مــن يحكــى بصـدق أجـب بمـا
يــدل علــى التصـديق مـن غيـر ادهـان
ومـــن بيــد تصــديقا وليــس مصــدقا
لمــن جــاء يحكـى نـال ذنبـا بكتمـان
ولا تنصــح الانســان فــي غيــر خلــوة
ومــن ينثنــى عـن عيبـك تـرك بحرمـان
وتركـــك مـــا بيـــن الالــه وخلقــه
علــى مـا يشـا فضـل مـن افضـال منـان
ومـــن كــان عتبــا لا يفــوز بصــاحب
كمـــــا أن ميتــــا لا يفــــوز بخلان
ولا تـــــذكر الانســــان الا بصــــيته
وافــرض مــن ذا ذكـر معروفـه الضـانى
ولا تـــذكر العـــراف عنـــد مــثيلهم
تماثــــل عرفـــان عـــداوة أقـــران
ومـن لـم يـرد فـي الغيـر حـالا كحـاله
مــن الخيــر فـاعلم أنـه رهـن حرمـان
اذا كنــت غضــبانا فرأيــك صــنه فـي
أشـــد حصـــون مـــن حلــوم بامعــان
وعقلــــك ميــــزان ورأيـــك حـــاكم
فانصـــف لحكـــم ثــم عــدل لميــزان
ففـى النطـق لا تعجـل بمـا كـان كامنـا
وفـي الحجـة افكـر لا تكـن مثـل صـبيان
وتحريــــك عضـــو فـــي الكلام مـــذة
فمـــن أجلـــه تــدعى بفــظ وعيــذان
تبســـم لكـــل فـــي وقـــار وهيبــة
ولــو طعنــوا فيــك افــتراء ببهتـان
وان قبـــول العـــذر مــن دأب عاقــل
كمــا أن بــذل العفـو مـن دأب شـجعان
وناهيـــك أن البـــدع يــأتى بفرعــه
فــإن كــان كبريتــا أتــاك بنيــران
خطابـك يعـدى المـرء فـي اللطف والمرا
فقــدم لــه المعنــى الرقيــق لاحصـان
تلطـف بخفـض الصـوت فـي القـول دائمـا
وترتيلـــه خوفـــا بــه ســبق خــزان
لســـانك مفتـــاح المهالــك اذ هــذت
كـذا العيـن اذ شـطت علـى طـوع شـيطان
وأقبــــح دأب القـــوم أن يتحـــدثوا
معـــافى نـــدى واحــد شــبه نســوان
ســــكوتك مفــــروض لــــدى متحـــدث
فلا تتكلـــم قبــل أن يســكت الثــانى
وجنــب مســاوى القــول لا تنطقـن بهـا
وكـــن صــائغا درّ المعــانى بعقيــان
وفــي الامــر لا تنطــق بصــيغة فعلــه
اذا حــزت تركيبــا يــدل علـى الشـان
ولا تتمطـــق فـــي طعامـــك بـــاللهى
ولا تتلقــــم مثـــل لقمـــة جوعـــان
ولا تخــــرج الملقـــوم ثـــم تـــرده
ولا تنهشــــن العظــــم فـــي دار خلان
ولا تحتقــر مــا فــي الطعـام ولا تـذم
ومـا اعتـدته اقبـل مـن توابـع أسـغان
وواكـــل وباشــر فــي الطعــام مبجلا
ضــيوفك فــي تكميــل تفريــح اجنــان
وعلــــف مطايـــاهم وعـــش عبيـــدهم
لوازمهــــا فـــوّض لا جـــود غلمـــان
ومــا كــان يســتعنيه ضــيفك فـاجتنب
كــأدنى خصــام العبــد حضــرة ضـيفان
وعرضـــك لا تهمــل لمــن ســام نقصــه
ومالــك أنفقــه علــى عرضــك القـانى
ولا تمســـك امســاك الشــحيحين رغبــة
ولا تســـرف اســراف الســفيه كصــبيان
فعــــــز لقنعـــــان وذل لطـــــامع
وفضــــل لشــــجعان وقبـــح لجبـــان
ولا تهملــــن المســــتجير اذا أتـــى
فاهمـــاله بلقيــك فــي لــؤم لأمــان
ولا تظهــــرن الامتنــــاع بقــــول لا
فقــل مرحبـا فاسـتدرك العـذر فـي الان
ولا تصـــــنع المعــــروف الا لأهلــــه
لتنجــو مــن ضــر ومــن قــل شــكران
تشـــكر لاضـــحاب الجمـــائل عنـــدها
مشـــافهة أو فـــي كتـــاب بتبيـــان
لاصـــحابك اذكـــر كــل وصــف يســرهم
مـن أوصـافهم فـي الخلق والخلق والشان
وعـــن عيــب محبــوب تغافــل لربطــه
عــن النفــر الا ان أتــى نهــى قـرآن
فمن ذا الذي استغنى عن الصحب في الدنا
علــى النصــح والامــر المهـم بروبـان
عــن النــاس لا تســتغن اصــلا فربمــا
لتحتــاج مضـطرا إلـى الجاهـل الـدانى
فلا تظهـــر الابغـــاض بغضـــا فربمــا
يصـــير بغيـــض المـــرء أقـــرب خلان
فلا تهجـــر الاصــحاب واســتغن عنهمــو
ولــو كنــت محتاجــا وفيــك الأمــرّات
ومـوت الفـتى فـي الجـوع خير من الندا
ببـــاب لئيــم طالبــا عــون جوعــان
عــن اللّــه لا تغفــل وعـن نفـذ حكمـه
ولـم ينـس مـا للخلـق مـن رضـع ردحـان
ألا ان حســن الظــن فــي النــاس سـنة
ولكـــن بــه لا تبتغــي طــوع وغــدان
الــى النفـس لا تنظـر علـى غيـر ذمهـا
مــن الــدهر لا تغفـل كـذا بطـش خـوان
وعاشـــر وجـــرب مـــن أردت اخـــاءه
ولـم تختـبر بـالقول مـا فيـه مـن ران
وكـــل لـــه قـــول وكــل لــه منــى
وكـــل لـــه فعــل وكــل لــه عــانى
وكـــل لـــه رأى وكـــل لـــه هـــوى
ولكــــن كلا فـــي مطابقـــة الشـــان
ولا ترتجـى أن يسـتوى النـاس فـي الدنا
علــى حالــة عــن نظـم أطـوار انسـان
غريـزة طبـع المـرء تبـدو لـدى الصـفا
لــدى الخـوف أيضـا فـي محاضـر أقـران
لســـانك ميـــزان المـــروءة للــورى
فاحســـن بلا اســتعمال تكليــف غصــان
ومــن لـم يقـل شـعرا ولـم يـرو حكمـة
فقــد حـاز أدنـى الفضـل رتبـة خرسـان
لكـــــل زمــــان فاضــــل ومفضــــل
رجـــــال وأحــــوال لا رواء ظمــــآن
وقـــارى تواريـــخ الملـــوك كـــأنه
لقــد عــاش مـن ذاك الزمـان الـى الآن
بعــدل الملـوك اسـتنجد الملـك للبقـا
ولـــو كــان ذو الاملاك عابــد أوثــان
ملازمـــــة الاوطـــــان تجنــــى بلادة
ولـــم يختـــبر الا مفـــارق أوطـــان
وفــي الغربـة اكتـب كـل يـوم رسـائلا
للصـــحاب فضـــلا عـــن أهـــالى وخلان
ومـا قـد كتبـت أنفلـه فـي قيـد دفـتر
لتحفــظ مـا قـد قلـت مـن عيـب نسـيان
وقابـل هـدايا الصـحب بالبشـر والرضـا
ولـــو كــان شــيأ لا يســام بأثمــان
ورد لهـــم فيهـــا جـــزاء مناســـبا
يليــق بهــم فــورا وجوبــا بشــكران
ومــن كــان لــم يقــدر لـرد جزائهـا
فلا يســـتلمها بـــل يـــرد باحســـان
وفـرض الحقـوق اعـرف على المال واحتفظ
بحرمــــــة جيـــــران وأهـــــل خلان
وحــــب مســــاكين وطــــوع مشـــايخ
زيــــارة أصــــحاب عيـــادة عيـــان
زيــــارة مفتــــون تفيـــدك فتنـــة
زيـــارة عـــاص تقتضــى هجــم فتــان
وأولادك ارحــم واجــف مــن غيـر هيبـة
وشـــوّق الــى طاعــات منــزل فرقــان
وأخـــبر بـــأنواع المعاصــى وشــرها
وخوفهمــو بــالزجر مــن هــول نيـران
وعــرف بأوصــاف الجنــان ومــن بهــا
مــن الانبيـا والحـور فـي حسـن خرصـان
وعلـــم خصـــال الصـــالحين وفضــلهم
صــغارا فيشــتاقوا لهــا شـوق هجفـان
ومــا زحمــو بــالحق واللطـف والرضـا
ومجـــدهمو فـــي شــان عــز للأذعــان
ولــن لهمــوا مــن غيــر ضــعف وذلـة
وفقههمــو فـي العلـم فـي خيـر أديـان
ومــا كــان فيهــا عشـقهم مـن صـناعة
تــوق لهــم فيهــا مــن اســباب بطلان
ولا شـــك أن المـــرء حيـــث صبارســا
فجحــــر لثعبــــان وخبـــت لغـــزلان
وصــحبك قلــل فاسـتخر مـن بـه الوفـا
يواليـــك فــي كــل الامــور باحســان
تعــــرف بمــــن تحتـــاجه لمقاصـــد
بواســطة الاعلــى مقامــا مـن الثـاني
وقــاطع صــديقا فــي الرخـاء مـدانيا
وفـي الجـدب أضـنى الصـحب عمدا بهجران
واخوانـــك العاصـــين جنـــب فــانهم
يخونــون مــن مــالوا اليهـم بحسـبان
وقربهــم أعــدى مــن القــرح والشـذا
ورفضــــهمو يبـــدى محاســـن غـــران
مصــادقة الســبتان شــروا ولــو قصـى
وأهــون منهــا أن تعــادى فــتى آنـى
ومــا كـل مـن يبـدى الوفـا ذا صـداقة
ولا كــل مــن يبـدى الجفـا أهـل شـنآن
فلا تحتقــر شخصــا بــدا فيــه نقصــه
ولا تعظمــن مــن مــاس زهــوا بـأردان
تشـــبه باهــل الفضــف تــرق رقيهــم
ومـــن يتضــع للعــز يحظــى برضــوان
ولا تــدن ممــن لــم يكـن منـك أرفعـا
مقامـــا بأعمـــال وفضـــل وعرفـــان
فمــا كــان فيــه المــرء ذاك مقـامه
وان فضـــله بـــاد ففضـــل بايقـــان
أو المـــرء معلـــوم بوصـــف قرينــه
مــن الفســق والتقــوى وربـح وخسـران
لصــانع حســن الســيف يعــزى فرنــده
كمــا أن نفــذا الحكــم يعـزى لسـطان
وليــس الــذي فـي الاصـل يعـزى لفرعـه
ســوى مــا يســاوى وصـفه طـول أزمـان
ولكـــن فضــل المصــطفى فــي فروعــه
وذلـــك مـــن تفضـــيل آيــات قــرآن
تنظــم مــع الاقــوام فـي سـلك سـلكهم
تحــذر مــن الامــر الملــوم باحصــان
وكـــن تحــت رأى واحــد مــن جماعــة
لهـــم حــاكم عــدل لتشــييد أركــان
تلبــس بثــوب الــدهر فــي كـل حالـة
وجــل فــي ميــادين الفنــون بفرسـان
وخــالق طبــاع الخلـق فـي حسـن سـيرة
لتحتـب فـي الـدنيا لـدى الانـس والجان
ولاتــــك رطبــــا يعصـــروك تطمعـــا
ولا يابســــا يستكســــروك كصــــوحان
ولاتــــك حلــــوا يلحســـوك تلـــذذا
ولاتــــك مــــرا يحـــذفوك كخطبـــان
علــى قــدر فضــل المـرء بجـل مقـامه
والافــراط فـي التفضـيل اهـداء نقصـان
تواضـــع شـــيخ حفـــل مـــن شراســة
تواضـــع شـــاب جــوهر فــوق تيجــان
ومــن لـم يقـف فـي الحـد ضـل طريقـه
هــوى فــي بعيــد القفـر هـوة تيهـان
فمــن يــرق هجمــا فــوق حــد مقـامه
ينـــزل الـــى الادنـــى بســـر واعلان
الـى الحـق فاسـرع بـالرجوع عـن الخطا
وأخــبر بـه ذا الحـق فـي جلـب غفـران
ولا شــيء فــي الــدنيا بغيــر منـافع
اذا دارت الافكـــار فيهـــا لتبيـــان
تــأن علــى الحاجــات تظفــر بخيرهـا
وأشـــأمهم مـــن كـــان يــدعى بعجلان
وأوثـــق لبنيـــان السياســة ساســها
لتحصــيل مــا ترجـو ولـو بعـد أزمـان
وبــالفكر فـي الاسـباب يسـتدرك النهـى
مصـــالح ملـــك ســوف تنشــا بابــان
فســابق الــى الخيــرات تعـل مراتبـا
تــرد فــي رضــا مــولاك منهـل احسـان
وكــم كســب الاملاك فـي وجـه ذى الـدنا
ملـــوك بتســـفير الرجـــال كــانقلان
وكــم قطعــوا بــراو بحــرا لكســبهم
وكـم اشـهروهم فـي الـورى أهـل بلـدان
وكـم قـد اضـاعوا ملـك من لم يع النهى
ولـم يحـو تـدبير الملـوك فـي الأذهـان
فبالاصــغرين اسـتعظم المـرء فـي الملا
لســــان وقلـــب لا بمشـــية ميســـان
تحــرك الـى المطلـوب مـا دمـت طالبـا
أتــى الــرى فــورا مـن تحـرك عطشـان
ولا خــاب مـن يسـعى بجيـد الـى المنـى
ولــو لــم ينــل الا علـى طـول أزمـان
ومــا كــل مـن يرجـو المراتـب يرتقـى
ولــم يعـل متـن الكـد فـي كـل ميـدان
وان ليــس للانســان أن يبلــغ الحشــى
ولــم يقطــع البيــداء فــي شـق جيلان
وان ليـــس للانســـان الا الــذي ســعى
أيحصــد زرعــا غيــر زارعــه الصـاني
كلا ذلـــة قـــد أنبتـــت كـــل لــذة
مـن العسـر بـأتى اليسـر فـي حظ سغبان
أيبقـــى بقــاء الــدهر كــل ضــرورة
وتبقــى علــى الــدنيا ســلامة سـلطان
وعنــد الغنــى اسـتغنى الغنـيّ بنعمـة
وعنــد العنـا اسـتغنى العنّـى بأشـجان
فجـد واجتهـد واصـبر وجاهـد كذا احتمل
وعـــد واغتنــم وانهــض ولازم لازيــان
لكــــل حــــبيب أو عـــدوا وشـــامت
ومثــن ولــو طرنــا علــى أوج ميسـان
ومـــن يقــض أشــغال الامــور بنفســه
فقـد نـال أو فـي النفـع مع سلب أحزان
ومـن يسـتغر فـي كـل شـغل علـى الـورى
يفــز بقليــل النفــع أو بحـت اضـغان
وأرســـل حكيمــا فــي أمــور شــديدة
ولا توصـــــه الا بالفــــاظ أجفــــان
ومــن لــم يجــاه فــي حصــول يقينـه
فقــد بــاع حظــا بالشــكوك لخســران
وفــي الصــبر مــن مـر الـدواء مشـقة
ولكـــن مـــر الــداء قتــال شــجعان
فــــدفع عنــــادلا لضــــعف وانمـــا
لـــدفع شــتات المــال والحــال والآن
ومــن كـان فـي سـوء التـدابير هائمـا
غــدا فــي فيـافى الفقـر مصـروع غفلان
وحلمـــك إن لــم يحــم عــزك بــادرا
فليــس بحلــم فاســتخر حلــم فرســان
فلا تعمــــل الا بعــــد كـــل تـــدبر
ولا تنطـــق الا بعــد إمعــان الأذهــان
وفــي الطلبــات ارفــق بغيــر لحاحـة
تنلهــا بالاســتدراج فــي بضـع أزمـان
وشــاور أهيــل العلــم فـي كـل خصـلة
وان لــم يصــب فيهــا فلســت بنـدمان
وعـــن كــل أمــر ان جهلــت فلا تــدع
وسـل عـن معـاني الشـيء كـل فـتى دانى
وعــن غيــر مـا يعنيـك لا تسـأل امـرأ
فــان فضــول النطــق مـن قبـح ديـدان
ممنيــــك قســـم أربعـــا العبـــادة
وكســـب وأنـــس ثـــم نــوم لميســان
ولا خيـــر فـــي أنـــس تليــه مذمــة
ولا خيـــر فــي نــوم يجىــء بــاحزان
وقبـــل طلـــوع الفجــر قــم لصــلاته
فتنتشـــق الـــروح النســيم بريحــان
تطهـــر بتحســـين الوضـــوء تطوعـــا
وتـــدليك أعضـــاء وتـــبيض أســـنان
ومشــــط وزيـــن شـــعر راس ولحيـــة
وبالكحــل ثــم المــاء بــرّد لاعيــان
بطــــون الاوانـــي لا تمـــس باصـــبع
وقــد عـاف بعـض النـاس ملمـوس انسـان
لــذا قبــل الاســتعمال غســل وبعــده
أوانيـــك فـــورا لا يبتـــن بــأدران
ومهمـا مججـت المـاء مـن فيـك فـانتبه
لئلا يعــاف النــاس مـن ريقـك الـداني
ولا تنتفـــنّ الشــيب اذ كــان ناصــحا
وناشـــر رايـــات المنايــا للأذهــان
وقيتـــكَ قـــوّم بـــالجواهر لا تـــزل
ومــا فــات لا يأتيــك فـي سـد خسـران
علــى قــدر جهــد المــرء قـوم يـومه
فيــــوم لســــاع لا كـــدهر لكســـلان
فــوزع علــى الاوقــات شــغلك دائمــا
بتـــذكرة الاجـــرا صـــباحا لقضــيان
توســــل بــــأقلام وحــــبر ودفـــتر
ومــا قــد قضـيت اكتبـه حـالا باتقـان
وفــي الخلـوة انقـل مـا كتبـت جميعـه
بغيـــر تـــراخ فــي دفــاتر تبيــان
ومــزدوج التقييــد ينجيــك مــن خطـا
ويعـــرف بــالزنجير أيضــا وطليــاني
وأحوالـــك اكتــب كــل يــوم بيــومه
بهــا قتــل اعــداء وانفــاذ غرقــان
فــــوزع لاحـــوال الحيـــاة ســـفينة
بـــترتيب أيـــام الســـنين لاشـــحان
وبالاجتهـــاد اشـــحن ســفائن غيرهــا
بنـــثر ونظـــم مــن لطــائف عرفــان
فلا تنتهـــز قبـــل انقضـــاء مقاصــد
وفــارق نـديا فيـه مـا يعجـب الـداني
ومــا اعتـاد فيـه المـرء خصـته نفسـه
فلا تقـرب الا غيـر مـا شـان فـي الشـان
ألا كــــل حــــال أو محـــل كرهتـــه
اذا قمــت يومــا فيــه رضـت بالاذعـان
فنـات ولـم تشـعر بـه الـوقت في الهوى
ولــم تحــو منهــا غيــر هـم وخسـران
فنفســـك ســق ممــا أحبتــه بالجفــا
الــى كــل مشــكور لــدى أهـل ايمـان
وبــالبتر والقطــع البتــات قطامهــا
بعــزم وحــزم مـن قـوى رأيـك القـاني
وكـم قـد تمنـى المـوت مـن زاغ عن هدى
الـى النفـس أو قـد مـات من شرب ذيفان
ومـا قـد تـذكرت افـض فـي الحال مسرعا
والا فقيـــــد بالكتــــاب لا يقــــان
ولا تتــــأخر عــــن قضـــاء لـــوازم
لتلـــك اســتعد قبــل الأوان بأحيــان
فثــب قبــل ميقــات الـذي شـئت فعلـه
ولـو فـى دجـى الليـل اهتمامـا بايـات
ولا قصــر الا زنــاد عــن نيــل قصـدها
ســـوى ضـــجر عجـــز تكاســل جثمــان
ومـن دأب نفـس المـرء أن تكـره السـرى
فتحمـــده عنـــد الصـــباح بشـــكران
ولا تتعجــــب مـــن أمـــور كرهتهـــا
وفــي الحيــن تهواهـا بالفـاء كثبـان
فكـــل شـــروع فـــي أمـــور مشـــوق
الــى ختمهــا طبعــا ولـو قلـب كسـلان
فتمـــم قضــايا قــد شــرعت بفعلهــا
اذا لـــم يكــن شــيء أحــق بلزمــان
فــان كــان فاتركهــا وجوبـا لحـق ذا
وبعــد فثــب حـالا اليهـا مـن الثـاني
ولا تعروقتــا أنــت فيــه عــن الوفـا
ليمضـــى عمـــر فــي محاســن أزمــان
مطالبــــة الايــــام ايـــاك حســـرة
ولكـــن اذا طالبتهــا فــزت بالشــان
فبــالنفس حــد فــي كـل أعلـى مقامـة
وبالمــال جــد فــي كـل خيـر لغفـران
تـــرق مـــع استســـهال كــل صــعوبة
الــى أوج كــل الفضــل تظفـر بسـعدان
وافـــراط خـــوف مـــن حيــاء مضــرة
ألــم تنكشــف بــالطبع عـورات حيشـان
ودم فــوق حصــن الفضــل فضــلا فــانه
لمهـــر المعـــالي لارذالـــة تفــران
وجاهـــد علـــى ادراك حســنى خــواتم
بتحســـين تــالى كــل شــغل باتقــان
وكـــم أتقنــوا أشــغالهم فــي أوائل
ســـوى أن تاليهـــا ختـــام بنقصــان
لاشــغالك استشــهد لــدى كـل الانتهـاء
أمــورا بهــا تــدرى الصـواب برحجـان
ومـــن كــان مغــرورا بمــال قريبــه
فقـد بـاع نفـع العضـو فـي جـرع ذيفان
فجـد فـي اكتسـاب العلم والمال والرضا
ودرس وحاســـب مـــن تعـــدى بامعــان
فكــم مــن عزيــز ذل بـالفقر واجتـدى
وكــم مــن حقيــر نـال مجـدا بوجـدان
وخفــف رداء الظهــر عــن حمــل ذمــة
وأســقط عــن المشــغول حرمــة أحـدان
وكــن رائبــا مــا يختفـى فـي حـوادث
ولاتــك راجــى النفـع مـن ريـق ثعبـان
خـذ الحـذر قبـل العذر في الكل واحترس
بســـوء ظنـــون مــن رجــال ونســوان
ومـــن يتفكـــر فــي تــوالى امــوره
أدامــت لــه الــدنيا مســرات أجنـان
وعـن شـبكات الامـر عـد يـا أخـا الحجا
ومــن بقتحمهــا فـات فـي طـوع شـيطان
ومـــن عــرف الابــواب قبــل دخولهــا
أتــى نحوهــا عنــد الخــروج بايقـان
علــى قــدر خــبر المـرء ينتـج عقلـه
دقــائق أفكــار مــن ارشــاد أزمــان
فـــأدرك حيـــاة قبـــل مــوت بهمــة
ووقـــت فــراغ قبــل اشــغال أبــدان
كـــذلك بـــادر صـــحة قبـــل علـــة
وشـــبة جســـم قبـــل شــيبة جثمــان
وأكـــرم غريبــا بالنــداء وبالنــدى
فـــترغيب أغـــراب التعميــر أوطــان
ولا نبــــد أحــــوالا منفـــرة لهـــم
كتقليــدهم فــي نطــق لحــن باحجــان
تعلـــم مشـــاهير اللغـــات وكتبهــا
بتلقيـــن اســـتاذ وافـــراد ديــوان
وقــد خــاب شــخص ظــن بالعشـرة أنـه
حـوى عـرف مـن ماشـاه مـن أهـل عرفـان
ولـــب المنـــادى وأنـــه مســـرعاله
فقــد تبطــل الحاجـات مـن بطاءاتيـان
وقـد زان لقيـا النـاس فـي جلـب نفعهم
وقــد شــان لقيــاهم علـى فـوت إبـان
فكســــــــب انســــــــان يلازم داره
ســـلامته مـــن شـــر إنـــس وشــيطان
ومــن ينفــع الانســان فــي ضـر نفسـه
كشـــمع منيـــر ذائب تحـــت نيـــران
وبــادر بشــغل الخلــق فـي كـل حالـة
وفــــض كتـــاب أو ملاقـــاة ضـــيفان
ورد جــــواب فــــي تــــاب فضضـــته
ولــو كنـت فـي أكـل وفـى بسـط اخـوان
أرح آكلا أو نائمــــــا او مصـــــليا
ومشــتغلا أيضــا ولــو عبــدك الجـاني
ونظـــــف محلات الحــــوائج راجيــــا
ســـلامة مـــال مـــن تغيـــر ألــوان
وضـــع كـــل نــوع فــي محــل مخصــص
لنســــرع فــــي ادراك مطلـــوب عجلان
وفتــــش محلا قمــــن منـــه بـــوقته
لتـــدرك مــا أبقيــت فيــه بنســيان
اذا خصـــك الســلطان بــالقرب نحــوه
فكــن منــه فــي حـد السـنان واذعـان
اذا استرســـل الــوالى اليــك محبــة
فرافقــه فــي غبــدا أمــور وإكنــان
ولا تلــــه عمـــا يشـــتهيه جميعـــه
ســوى مــا نهــى عنــه مكــون أكـوان
وادخــــاله ايــــاك بيـــن نســـائه
بلاء عظيـــم فاســـع لكـــن باحســـان
وكـــم صــرع القربــان قبلــك فتنــة
وأمضــى معاصــى اللّــه كــبرة سـلطان
فلا تغـــترر مــن لطفــه بــك دائمــا
فـــان انقلاب القلـــب أســـرع طــرآن
وكــن خائفــا مــن بطشــه بعـد لطفـه
ألا كـــل يـــوم رب شــأنك فــي شــان
فلا تطلبــن علــوا المراتــب واعتــبر
بوقـــع ثمـــار مــن شــواهق أغصــان
وكــل امرىــء يغــتر مــن كــل معجـب
غــــبيّ فلا تركـــن لحالـــة نقصـــان
ألا ان ينبـــــوع الــــذنوب محبــــة
خلــت عــن رضـاء اللـه فـي نـص قـران
مــن انقــاد للآمــال بــالطمع اختنـى
ومـــا هـــي الا كالســـراب الظمـــآن
وطــالع دروس مـن العلـم وحـدك قبلهـا
فــذا كـر علـى التـدقيق أفهـم أقـرآن
وعلــــق معانيهـــا قبيـــل فراقـــه
فترســخ بــالتكرار فــي صــحف أذهـان
ولا تعتقــد أن يفهــم الـدرس مـن أتـى
بغيــر الــتزام الشـرط فهمـا بتبيـان
صـــعوبة فهـــم فــي ابتــداء تعلــم
تبشـــر باســـتدراك معـــدن عرفـــان
ومـــن فـــاته معنــى مقالــة قــائل
فقـد عـاش ميـت القلـب فـي شـبه حيوان
تـــرق إلــى اســتكمال علــم بســرعة
كبــان الــى اســتكمال تشـييد بنيـان
وفـــي ملـــل الانســـان أكــبر آفــة
لهمتـــه العليـــا وأســـباب حرمــان
وقـــد خـــاب مغــرور بفطنــة عقلــة
اذا اسـتقرب القاصـى وعـف عـن الـدانى
ومــن يــدعى بالصــيت يــزرى بنفســه
ولــو كــان ذا صــيت وعلــم واحســان
ومــن فعلــه أعلــى مـن القـول مفلـح
ومــن قــوله أعلـى اقتفـى درب حرضـان
عجبـــت لممــدوح يــرى المــدح حقــه
فــان ذم حقــا أنكــر الــذم فـي الان
الــى مجلــس الابــرار صـل قبـل وقتـه
تفــز بكمــال النفـع مـن غيـر نقصـان
ومــن جـاء نـادى الـبر بعـد افتتـاحه
فـــأقرانه يومـــون فيـــه بأعيـــان
وأعمــــال بــــر لا يخـــل زمانهـــا
فغــن انخــرام الخيــر منبــع خسـران
علـى الـدرس والتـآليف والـورد والـذي
يماثلهـــا واظـــب عليهـــا بقــدران
تفـــرّغ لادراك العلـــوم عـــن الــوى
والا فلا تحظـــــى بأكمــــل عرفــــان
ولا علـــم الا فـــي متـــون حفظتهـــا
ومــا الكتــب الا قيــد أعنــاق غـزلان
وراجـــى العلا مــن غيــر كــد مخيــب
ولا يرتقــى مــن ليــس دهــرا بسـهران
وحــــافظ لادارك المقاصــــيد كلهـــا
شـــروطا حواهـــا للتعلـــم ببتـــان
أخـــى لــن تنــال العلــم الا بســتة
ســأنبيك عــن تفصــيلها حــق تبيــان
ذكــــاء وحـــرص واجتهـــاد وبلغـــة
وارشـــاد اســـتاذ وتطويـــل أزمــان
ومـــا نلتـــه فاعمــل بــه لرياضــة
علــى الفـور حـتى لا يـرى غـدر عصـيان
أنــخ قبــل أن يقضــى المنــوّخ بغتـة
ومــت قبـل أن تقضـى المنـون بروحـاني
بالآربعـــة الاشـــياء تفنــى رجالنــا
قمـــار وخمـــر ثـــم صــيد ونســوان
ومـا تسـتحي فـي الجهـر مـن فعلـه فكن
لــدى الســر أيضــا تسـتحى مثـل اعلان
ثمـــانيه شـــان الشـــريف بفعلهـــا
بهـــا زان أن يـــدعى بـــألأم لمــان
ذهــــاب بلا داع لمــــائدة القــــرى
طلابــك خيــرا مــن عــدو ومــن شـانى
تــــامر انســــان علـــى رب منـــزل
طلابـــك فضـــلا مـــن لئيــم وصــبيان
دخولـك بيـن اثنيـن فـي القـول طامعـا
كــــذلك الاســــتخفاف جهلا بســــلطان
جلوســـك فـــي نـــاد ولســت بــأهله
وتكليــم مــن يــأبى السـماع بطغيـان
وللمـــرء مـــرآة المـــروأة تنجلــى
بعـــبرته فيهـــا بـــأحوال انســـان
فمنهـا اجتنـاب الـذنب والكـف مـن أذى
واصـــلاح أمــوال كــذا بســط أحضــان
وتركــك للشـكوى الـى الخلـق مـن عنـا
وصــدقك فــي الاقـوال مـع صـدق أجنـان
وود واخلاص كــــــــذاك تواضــــــــع
وصـــبر وحلـــم واجتهـــاد بكتمـــان
وبــــر وتــــدبير كــــذاك تفكــــر
حيـــاء ورأى مـــع شـــجاعة شـــجعان
وعــــدل وانصــــاف ولطـــف ورحمـــة
وقــــار مـــداراة ابـــاءة ابيـــان
وعلـــــم وآداب وصـــــمت وجـــــودة
رجــوع إلــى الحــق احتيــاط باحصـان
قيامــك فــي الاحــوال للأهــل بالرضـا
كــذاك احتمــال المــرء عـثرة اخـوان
موافقــة المخلــوق فــي حســن حالــة
وغلا فجـــذب النفـــس منهــا بامعــان
كفافــك عــن ذكــر الــدوانيق حســبة
مشــارطة الحجــام أو شــبهه الــداني
كفافــك عــن مــدح الــورى بغنــاهمو
وتــرك فضــول القـول والفعـل والشـان
شـــرائطها فـــي الاربعيـــن تجملـــت
فحــافظ بهـا الاحـوال مـن غيـر نقصـان
كفــى بــك أن تحصــى الشــروط مـروءة
فجــد فــي بواقيهــا النيــل وإلسـان
كفـــى بـــك أن اللّــه يــأمر خلقــه
بايتــاء ذى القربــى وعــدل واحســان
وينهــى عــن الفحشــا وعـن كـل منكـر
كـذا البغـى ممـا جـاء فـي نهـى فرقان
مــــواعظ مولانـــا لنـــا فتـــذكروا
بهــا واذكـروا اللّـه العظيـم بإيمـان
ويــذكر كــم المـولى اشـكروا نعمـاته
يزدكــم ويهـد الخلـق فـي حـال شـكران
وقلبـــك نظـــف عـــن قبـــوح وعلــة
ككـــبر وعجـــب ثـــم حقــد وعــدوان
ريـــاء وظلـــم ســـوؤ ظـــن وســمعة
كــذا حســد مــا كــان يــأتى بخـذلان
لســـانك عـــن شـــتم جــدال وغيبــة
نميمــــة نمــــام وفتنــــة فتـــان
ولا ترتقـــــى الا بـــــترك خيانــــة
وكــم نعــم فــاتت علــى ســعى خـوان
وأحبـــب لخلــق اللّــه أمــرا تحبــه
كــذا اكرملهــم مــا تكرهنـه برحجـان
وحــارب هــوى النفــس الخــؤن فــانه
بوقــع مــن يحييــه فــي نحـو كفـران
ولا تـــك محزونــا علــى مــا فقــدته
ولا فرحــا مــن نيــل مطلوبـك الفـانى
بمــا بــك لا تحجــد مـن الضـر اذعـدا
فحكمتــــه لـــم تـــدر الا بشـــكران
ومهمــا قضــيت الشـيء بـالحظ فابتـذل
لمــن يســتعين اجعــل يــديك كسـبحان
ومهمـا مـدحت الخلـق فـي الوصف فاقتصر
ســوى مــدح ســيف اللّـه صـاحب برهـان
فخـــذ دررا تبهـــو بــأغراض ديننــا
وآداب دنيانـــا علـــى وفــق أزمــان
وأبياتهـــا عـــدت كايـــام عامنـــا
وزاد عليهــا مــا عـدا الـذيل بيتـان
فابياتهــا مــع ذيلهــا قــد تجملــت
بشـــين وبـــاء ثـــم عيــن لا تقــان
وأرخ بهـــاء الـــدر أســنا وجوهنــا
فعــم فــي مراســيها لالبــاس صــبيان
هــو ابـن لعلـويّ ابـن مـن نـال رفعـة
يســـمى بعبــد اللّــه اشــجع فرســان
وذا نجــل مــن نــال المفــاخر محسـن
هــو ابــن أبــى بكــر الامـام لأعيـان
وذا ابــن لمـن يـدعى بأحمـد بـن علـى
وذا ابــن حسـين مـن حـوى علـم أقـران
وذا نجــل مـن نـال العلـى عمـر الـذي
يلقـــب بالعطـــاس فــي كــل بلــدان
علــى ختــم نظمـى أحمـد اللّـه شـاكرا
علــى فضــل خيـر الرسـل صـفوة عـدنان
عليـــه صـــلاة اللّـــه ثـــم ســـلامه
كــذا الآل والاصــحاب فــي كــل أحيـان
أبــو بكــر الهـادى كـذا عمـر التقـى
علــي وفــي الــترتيب ذا بعـد عثمـان
كــذا التــابعون الا تقيـاء ومـن بلـى
كـــذا العلمــاء العــاملون برضــوان
وصـــل عليهـــم رب مــا قــال ناصــح
أطــع ربــك البــارى وصــفوة رحمــان
عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).