هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا سـائلي عـن عـبرتي ومـدامي
وتنهـــد ترتــج منــه أضــالعي
وتأســـــف وتلهــــف وتشــــوف
وتعــــرف وتطــــوف بمرابــــع
وتجنـــــب وتغــــرب وتطلــــب
وتولــــع وتلــــوع بمطــــامع
يكفيـك مسـألتي شـهودك مـا تـرى
مــن شـاهد فـي وحـدتي ومجـامعي
وظـواهر الأحـوال تغنـى ذا الحجا
والفهـم عـن نطـق اللسان الذائع
لكـــن لعلــك أولعلــك تبتغــي
بالشــرح إعلام البعيــد الشاسـع
هـذا ولـي فـي شرح بعض الحال ما
يســلي فـؤاد المسـتهام النـازع
فاسـمع هـديت ولا تكـن لـي عاذلاً
عــن جيـرة بيـن العـذيب ولعلـع
قــد طالمـا طـوفت حـول خيـامهم
لأرى وأســمع مــا يــروق لمسـعي
فرايــت لكــن مـا يـذوب مهجـتي
وســمعت لكـن مـا يفيـض مـدامعي
مـــن فرقـــة وتشـــتت لأحبـــة
وتبــدد فــي كــل قفــر بلقــع
لحــت بهـم نـوب الزمـان فصـدعت
مـن جمعهـم مـا لـم يكـن بمصـدع
فتوحشــت مــن بعــدهم وتنكــرت
مـن بعـدهم حـال الربـا والمربع
لـم يبـق فـي تلك الربوع وسوحها
مـن مخـبر أو مـن يجيـب إذا دعى
آه علــى تلــك الـديار وأهلهـا
مـن حـادث الـدهر الممـض الموجع
آه علـى تلـك الخيـام ومـا حـوت
مــن كـل غـان بالجمـال المبـدع
آه علـى تلـك القبـاب ومـا بهـا
مـــن قاصـــر ومحجــب ومــبرقع
آه علــى تلـك الريـاض وكـل مـا
فيهـا مـن الغيـد الحسـان الرتع
آه علـى تلـك الحيـاض ومـن بهـا
مـــن وارد أو شـــارب متضـــلع
آه علــى غــزلان حــاجر والنقـا
وظبــاء وادي المنحنــى والأجـرع
آه علـــى آرام رامـــة ترتعــي
بســـفوحها وحماثهــا المتمتــع
آه علــــى أقمـــار أفلاك العلا
وشموســـها المشـــرقات الســطع
وكــــواكب وثـــواقب ومصـــابح
ومعــــالم وأدلــــة للمهيـــع
وشــــوامخ وبـــواذخ ورواســـخ
فـي العلـم والتقـوى بأفضل موضع
ومعاهــــد ومقاعـــد ومعابـــد
ومقاصــــد وقواصـــد للمشـــرع
وحضــــائر ومحاضـــر ومنـــاظر
ونــواظر نــور الجمــال الأرفـع
ومــــدارس ومجـــالس ومغـــارس
ومحـــارس للحاضـــر المســتجمع
وجوامــــع ومجـــامع ومســـامع
ومـــدامع للخـــائف المتخشـــع
وممالـــك ومســالك مــن ســالك
ومــــدارك للشـــيق المتطلـــع
ومــــدارج ومناهـــج ومعـــارض
ومخـــارج مــن مشــكل مستبشــع
ووســــائل وفضـــائل ومناهـــل
ومحافـــل مــن كــل حــبر أورع
وطــــرائق وحقـــائق ورقـــائق
دقـــائق ليســت تــرام لمــدعي
وعــــوارف ومعـــارف ولطـــائف
وطـــرائف ومعـــاكف بـــالمجمع
وبصــــائر وســـرائر وضـــمائر
وخــواطر جوالــة فــي المبــدع
وتطـــــوف وتعــــرف وتصــــوف
وتصــــرف بـــالإذن للمســـتجمع
مـن كل طود في العلوم وفي الحجا
متبحـــــر متفنــــن متوســــع
ذي عفــــة وفتــــوة وأمانـــة
وصــيانة للســر أحسـن مـن يعـي
وزهــــادة وعبـــادة وشـــهادة
منــه الغيــوب بمنظــر وبمسـمع
جمـع الرياضـة والكشـوف ولم يزل
يرقـى إلـى أن يسـتجيب إذا دعـى
مثـل الإمـام علـى زيـن العابـدي
ن القــانت المتبتــل المتخشــع
والبــاقر الســجاد خيــر مهـذب
العـــالم الربـــاني المتــورع
والصــادق الصـديق أسـتاذ الألـى
وإمــام أهـل الحـق غيـر مـدافع
وخليفـة الصـدق ابـن عبد عزيزها
العـــادل المتحفـــظ المتطــوع
وأويــس القرنــي أخيــر تــابع
وأبــى ســعيد الناصـح المتـبرع
ومحمـد أعنى ابن واسع قارئ الرح
مـــن لــذ بالذاهــد المتقنــع
أكـرم بـه وبمالـك الخيـر الـذي
أرى المنــام فكـان أحسـن مسـرع
والعجمـــي المســـتجاب وعتبــة
نعــم الشــهيد بنيــة وبمضــجع
وأحسـن بثـابت والربيـع المنتقي
وبــابن زيــد الحميــد المرجـع
والثـورى الحـبر الشـحيح بـدينه
الخـــائف المتخشـــع المتضــرع
وأبــى حنيفــة الإمــام ومالــك
والشـــافعي وأحمـــد المتمنــع
تلـك الأئمـة والـدعاة إلى الهدى
والحـق مـن أهـل المقـام الرابع
وأبـــى علــي وأبــى إســحاقهم
ووهيــب وردي اللطيــف المــترع
وبـان المبـارك والـذي سـبق الأل
فـــي زهـــده داود طـــي الأورع
وبليـه معـروف علـى قـدم الوفـا
وكـذا السـرى إلى الجنيد الألمعي
والحــافي المــدعو ببشـر حبـذا
مـــن زاهـــد متبتــل مســتجمع
والتســتري أبــى محمــد سـهلهم
العـــالم المتحقـــق المتطلــع
وأبـى المحاسـبة الـتي يعزى لها
نعـم الـولي وبالرعايـة قـد رعى
ومؤلـف القـوت الذي انتفع النهى
بكتـابه أحسـن بـه مـن لـو ذعـى
وتلاه مــن بعـث الرسـالة ناصـحاً
للقـوم مـن أهـل الجنـان الأرفـع
والحجـة الحـبر الـذي بـاهى بـه
أهــل الرســالة خيـر كـل مشـفع
وبوضــعه الإحيـاء فـاق فيـا لـه
مــن واضــع وكمثلــه لـم يوضـع
والشـيخ محـي الـدين فـرد زمانه
الجيلـي المشـهور زاكـي المنبـع
وكــذا الرفـاعي الرفيـع مقـامه
والشـــاذلي الشــاكر المتوســع
وكصــاحب الغـرب المينـر شـعيبه
ولســهر وردي العــوارف فــاتبع
وأصــولنا وشــيوخنا مــن سـادة
علويـــة نبويــة فاســمع وعــي
الشــيخ نــور الـدين ثـم محمـد
ويليــه عيسـى ذي المحـل الأرفـع
وحمــد وعبـد اللَـه مـع عـاويهم
بصــريهم وجديــدهم مهمــا دعـى
وســـليل علــوي علــى منــاهجه
وســليله فمســلم فــي المركــع
رد الرســول عليــه مثــل سـلامه
يـا شـيخ فـاعجب للفخـار الأجمـع
ونزيـــل مربــاط إمــام جــامع
أصـــل لأشــياخ الطريــق مفــرع
وبنيــه خــص إمــامهم أسـتاذهم
شــيخ الشـيوخ العـارف المتوسـع
وتلاه علــــوي أتـــى بعليهـــم
وعفيفهـــم ومحمـــد المســتودع
ووجيــه ديـن اللَـه سـقاف العلا
والفخـر والمحضـار يسـرع إن دعى
والعيـدروس القطـب سـلطان الملا
وأخيـه نـور الـدين شـيخ المهيع
ومحمــد القــوام صــاحب روغــة
ونزيــل عيديــد الفقيــه الأورع
ومحمـــد ذاك الفقيـــه وصــنوه
الشـيخ نـور الـدين أنـس المربع
ومحمـــد ذاك المعلـــم زاهـــد
ومجاهــد فيهــم عظيــم الموقـع
والعـدني البحر الخضم أخي الندى
وكــذا الــوجيه المتقـى الأخشـع
وســـليل علــوي بأحمــد حجــدب
والشــيخ شـيخ ذي المحـل الأرفـع
وســـليله ذاك العفيــف وصــنوه
الشــيخ عبــد القـادر المتضـلع
ووالشــيخ أب بكــر سـلالة سـالم
ذي الفخـر والجـاه الفسيح الأوسع
وابـن الحسـين العيـدروس ونجلـه
وكصــاحب الــوهط الملاذ المفـزع
والشــيخ عبـد اللَـه صـاحب مكـة
مــولى الشـبيكة سـل بـه وتضـرع
وكصــاحب الشــعب المهيـب أحمـد
مــن بالجلالــة صــار كالمتـدرع
ولأقبضــن عنــان قـولي هـا هنـا
حســى وفــي تعـدادهم لـم أطمـع
فهـم الكـثير الطيـب المـدو لهم
مـن جـدهم حيـن الزفـاف ألا نعـي
بيــت النبـوة والفتـوة والهـدي
والعلـم فـي الماضي وفي المتوقع
بيـت السـيادة والسـعادة والعيا
دة والخيــــرات كــــل أجمـــع
بيـت الإمامـة والزعامـة والشـها
مــة والأمــان لكـل خـائف مـروع
قــوم يغـاث بهـم إذا حـل البلا
ولـدى المسـاغب كـالغيوث الهمـع
قــوم إذا أرخــى الظلام ســتوره
لـم تلفهـم رهـم الوطـا والمضجع
بــل تلفـه عمـد المحـارب قومـاً
للَــه أكــرم بالســجود الركــع
يتلــون آيــات القــرآن تـدبراً
فيـــه ولا كالغافـــل المتــورع
ثبتـوا علـى قـدم الرسـول وصحبه
والتــابعين لهــم فســل وتتبـع
ومضوا على قصد السبيل إلى العلا
قـــدماً علــى قــدم بجــد أوزع
وجماعــة منهــم أخــذنا عنهــم
علـم الطريـق القصد فانصت واسمع
مثـل الجمـال نزيـل مكـة شـيخنا
والفخــر والصـوفي عقيـل الصـقع
وأبــى حســين عمـر العطـاس مـن
قـد كـان مـن أهـل اليقين بموضع
ووجيـه ديـن اللَـه مـع نجـل لـه
يــدعى بشــيخ والمنيــب الأخشـع
وكصـاحب الشـجر ابـن ناصـر أحمد
مـن يالعنايـة والرعايـة قد رعى
وبقيـة فـي العصـر منهـم عمـروا
لتكــون فيهــم متعــة المتمتـع
ويكــون فيهــم للربـوع وأهلهـا
أنــس ونفــع الطــالب المنتفـع
فــاللَه يحفظهــم ويخلــف منهـم
أمثــالهم فــي حينــا والمربـع
والقصــد ذكــرى نصــيحة ووصـية
للنفـس والإخـوان إذ كـانوا معـي
تقــوى إلــه العــالمين فإنهـا
عــز وحـرز فـي الـدنا والمرجـع
فيهـا غنـى الدارين فاستمسك بها
والـزم تنـل مـا تشـتهيه وتـدعي
والزهـد في الدنيا الدني متاعها
دار الوبـا فمـا بهـا مـن مرتـع
تلهــى عـن الأخـرى ولا تبقـى ولا
تصــفوا بحــال فاجتنبهــا أودع
وعليــك بالصــبر فلا تعــدل بـه
شــيئاً وبالشــكر الأتــم الأوسـع
والخــوف للَـه العظيـم وبالرجـا
فكلاهمــا مثــل الــدواء الأنفـع
والصـــدق والإخلاص للَــه احتفــظ
بهمــا فإنهمــا عمــا المشـروع
والتوبــة الخلصــاء أول خطــوة
للســالكين إلـى الحمـاء الأمنـع
وبمــر مــا يقضـي الإلـه وحلـوه
كـن راضـياً ومـن التوكـل فـاكرع
ولصــالح النيــات كــن متحريـاً
مســتكثراً منهــا وراقـب وأخشـع
واقنـع بميسـور المعـاش ولا تطـل
أملاً وعمــــا لا يحــــل تـــورع
واحـذر مـن الكـبر المشـوم فإنه
داء ومـــن عجـــب وشــح مهلــع
ومـن الريـاء فـإنه الشرك الخفي
ومـن التفحـش سـيمة العبد الدعي
والنفــس رضــها بــاعتزال دائم
والصـمت مـع سـهر الـدجى وتجـوع
وهــواك جاهــده جهــاد منــازع
ومحــالف مثــل العــدو الأبشــع
واعمـر بـأوراد العبادة عمرك ال
فــاني وسـاعات الزمـان المزمـع
اتــل القــرآن كلام ربـك دائمـاً
بتـــــدبر وتوســــل وتخشــــع
والــذكر لازمــه وواظبــه علــى
مـر الزمـان مـع الحضـور الأجمـع
فهــو الغــذاء لكـل قلـب مهتـد
وهــو الــدواء لكـل قلـب موجـع
وعليــك بالصـلوات فـاعرف حقهـا
ومكانهــا مـن ديـن ربـك واخضـع
وأحســن محافظــة عليهـا واحضـر
فيهـــا ولا تغفـــل ولا تتـــوزع
والصــوم والزكـوات والحـج إلـى
بيــت الإلـه فقـم بفرضـك وأسـرع
واعلــم يألــك عــن قريـب ميـت
فـاذكر مماتـك واخش سواء المصرع
واذكــر بأنـك علـى قليـل صـائر
فــي بطــن قــبر مـن فلاة بلقـع
ومـن القبـور إلـى النشور لمحشر
والـوزن والجسـر المهـول الأشـنع
ثــم المصــير لجنــة ونعيمهــا
أوحـر نـار وارحـم وألـف واجمـع
يــا رب واجبرنــا ووفقنـا لمـا
يرضـيك عنـا أنـت أسـمع مـن دعى
يـا رب واختـم بـاليقين وبالهدى
أعمارنــا والزيــغ عنـا فـادفع
يــا رب واجمعنـا وأحبابـاً لنـا
فــي دارك الفـردوس أطيـب موضـع
فضــلاً وإحســاناً ومنـا منـك يـا
ذا الجـود والفضـل الأتـم الأوسـع
واجــع صــلاتك والســلام مضـاعفاً
لنبيــك المختــار خيــر مشــفع
المصــطفى الهــادي إليـك محمـد
والآل والأصـــحاب ثـــم التــابع
والحمــد للَــه الكريـم ختامهـا
وقـد انتهـت فاقبـل إلهـي وانفع
عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).