هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــل لأحبابنــا بســوح المقـام
وبحجــر النـدى ونـادي الكـرام
وبربـع الصـفا وأجيـاد جود اللَ
هِ بـــالمرتجى علـــى الأقــوام
هـــل لأيامنـــا وهــل لليــال
قــل تقضــت مــن دعــوة بسـلام
بحمــاكم حمــاه مــن كـل سـوء
ربنــــا ذو الجلال والإكــــرام
وســقاه هواصــل الســحب ســحا
بالغــــدو وبالعشــــى والظلام
وأقـــام بــه شــعائر الــدين
المرتضــى عنــده لكــل الأنـام
أي حيــــن واي عيـــش تقضـــى
بيـــن تلـــك الربــوع والأعلام
بمــواطنٍ بــارك اللَــه فيهــا
لأهــــل القــــران والإســــلام
حـرم اللَـه بيـت اللَـه العـتيق
الحــــرام طــــول الــــدوام
قبلــة المـؤمنين فـي كـل وجـه
أمـــه للصـــلاة كـــل إمـــام
كطــــواف بـــه طـــواف الأملا
كِ حـول العـرش العظيـم للإعظـام
وكـبيت اللَه المعمور فوق الطبا
ق فـــي التشـــريف والإلمـــام
أي عيـش يطيـب فـي البعـد عنـه
لمحـــــب مــــتيم مســــتهام
شـيق القلـب والفـؤاد حليـف ال
حـزن والسـهاد والضـنا والسقام
بيــن جنــبيه لاعـج ليـس يهـدي
مـــن شـــجون ولوعــة وغــرام
وبأحشــائه مــن الوجـد كالنـا
ر فــي توقــد ولهيــب اضـطرام
ولــه مــدمع علــي الخـد جـار
للتنــائي وطــول حيـن انصـرام
نشــط الســائرون فـي كـل عـام
وتـــأخرت عنهـــم كـــل عــام
وإذا هممـــت يمنعنـــي الـــح
ظ وشـــؤم الــذنوب والاحــترام
كــدت أن أحســد المجـدد عهـداً
كــل وقــت لـبيت ربـي الحـرام
مـــا حســبت ولا تــوهمت أنــي
بعــد ذاك الإلمــام والإلــتئام
والتــداني وقـد غفـت كـل عيـن
مـــن عـــذول مولــع بــالملام
والتعليــق بالأذيــال والتقـبي
ل والإقبــــــال والالـــــتزام
والتملـي بغايـة القصـد والسؤا
ل وأقضـــى مطـــالبي ومرامــي
يضــحى الصــد والتباعــد حظـي
طــول هــذا الزمــان والأعـوام
إن هــذا مــن العجيــب ولكــن
كــم عجيــب تــراه فـي الأيـام
وأرى العجـز والتكاسـل والتسوي
ف مــن أداء القلــوب والأجسـام
ذهبــت غــرر الأحــايين فيهــا
ضـــائعات فــي غفلــة ومنــام
فــدع العجـز والتكاسـل واسـلل
صـارم العـزم يـا لـه مـن حسام
واقطـع القاطعـات مـن كـل وهـم
واعيــــاد يشــــير للأحجـــام
وتقـدم فـي الـبر والخيـر أحرى
مــا يعــاني بالجــد والإقـدام
وانتهــز فرصـة الزمـان وبـادر
بغتـــات الحمـــام والأســـقام
واغتنـم مـن بقيـة العمر ما أم
كــن والاختيــار طــوع الزمـان
يـا حويدي المطي كم ذا التراخي
هيــا بنـا هيـا لقصـد الخيـام
سـر نـا غيـر النـدى مهاجراً لل
أجـــداد والآبـــاء والأعمـــام
واقطـع الـوادي المبـارك طـولاً
مســـتعيناً بــاللَه رب الأنــام
ثــم عــرج علــى اليمـن الفـي
حـــاء ذات الســـهول والآكــام
فـإذا مـا بلغـت الليـث فـالهض
م فســعدته الميقــات للإحــرام
فـإلى القريـة البيضـاء فأم ال
قـرى أقصـى الأماني أقصى المرام
مهبــط الـوحي والقـرآن قـديما
وظهـــور التوحيـــد والأحكــام
مكـة اليمـن والهـدى بلـد الـلَ
هِ ذات الركــــن ذات المقـــام
فنطـــوف القـــدوم أول شـــيء
ابتـــداء بــالبيت كالأختتــام
ونقيـم فيهـا كالـذي كتـب اللَه
مهمـا تراخـى الحجيج في الإلمام
فـإذا مـا الحجيـج وافـوا يؤمو
ن الــبيت بـالتعظيم والاحـترام
يبتغـون فضـلاً مـن ربهـم ورضـوا
نـا كمـا فـي القران خير الكلام
كـان منهـا المسـير قصد مني ال
خيــف فــي ثــامن مــن الأيـام
فنــبيت فيهــا ونفــدو جيمعـا
للوقــوف بــالوقوف المتســامي
مجمـع الخيـر والإجابـات والغـف
ران والعفـو عـن الذنوب العظام
حيثمـا تحضـر الملائكـة الأكرمـو
ن والصـالحون من الرجال الكرام
فـــإذا غربــت أفضــنا لجمــع
وإلـى المشـعر المنيـف الحـرام
وأتينـــا منــى لرمــى وحلــق
ولا هــــدا بهيمـــة الأنعـــام
وأفضــنا نطــوف بـالبيت للـرك
ن وللسعي إن لم يكن مضى بالأمام
ورجعنـــا إلــى منــى لمــبيت
ولرمــى وحــان حيــن التمــام
ونفرنـا بـآخر نحمـد اللَـه على
مــا هــدانا وخصــنا بالـدوام
فلـه المـن ولـه الطـول لا نحصي
ثنــاء علــى المليــك الســلام
ثـم جئنـا نـودع الـبيت مـن غي
ر مـا طيبـة منـا بفرقة الأجسام
ورحلنــا نحثحــث العيــس حبـاً
واشــتياقاً لقــبر خيـر الأنـام
فـإذا مـا بلغنـا العقيـق الوا
دي المبـارك وفـاح عـرف الخيام
ووصــلنا المدينـة الشـريفة دا
ر الـــدين والإيمــان والإســلام
ودخلنـا المسـجد الـذي أسس على
التقــوى بتأســيس خيــر إمـام
وقصـــدنا لروضـــة مــن جنــا
ن دار الخلــــــد المقـــــام
ودنونـــا مــن حجــرة وضــريح
لنــبي الهــدى ومســك الختـام
ووقفنــــا تجــــاهه بخشـــوع
وخضــــوع وهيبـــة واحـــترام
وقلــــوب طوافــــح بســــرور
وابتهــــاج ولوعـــة وغـــرام
ووجــــوه مبتلــــة بــــدموع
مــن جفـون تفيـض فيـض الغمـام
وقرأنـا السـلام أكـر الخلق اللَ
هُ عليـه بعـد الصلاة أزكى السلام
وحظينــا بــالرد منــه ونلنـا
كـــل خيـــر ورغبـــة ومــرام
وجونــا أن يغفــر اللَـه فضـلاً
كـــل ذنـــب وحوبـــة وأثــام
ويشــفع رســوله الطهــر فينـا
فهــو الشـافع الحميـد المقـام
ذو الشـفاعة يـوم المعاد خصوصاً
وعمومــاً والســجدات النــوامي
بعـد مـا أحجـم النـبيون عنهـا
وأقــاموا عــذراً عــن الإقـدام
ينقــذ الخلـق مـن كـروب عظـام
وشــدائد قــد شــيبت بــالغلام
ولـه الحـوض واللـوا والمزايـا
والخصــائص جيمعهــا بالتمــام
ثـــم زرنــا بــأثره صــاحبيه
الجـــديرين بعـــده بالقيــام
وأتينــا البقيــع خيــر مـزار
لاِزديـــــار الصــــدور والأعلام
والمشـــاهد والمـــآثر زرنــا
كقباهـــا وقــبر خيــر همــام
وأقمنــا بطيبــة الخيـر حينـا
نتملــى بنــور بــدر التمــام
الرســول الأميــن أفضــل هــاد
لســـبيل الهــدى ودار الســلام
ســيد المرســلين والخلـق طـرا
مــا لـه عنـد ربـه مـن مسـامي
فـإذا مـا أتـى الرحيـل أتينـا
لــوداع الحـبيب والـدمع هـامي
ووداد القلـــوب فيهــا مقيــم
فـي مزيـد والوجـد والشـوق نام
ووددنــا طــول الإقامــة فيهـا
بيــن تلــك الربيــوع والآكـام
ومغـــان تشـــرفت واســـتنارت
وأضــاءت مـن نـور مـاحي الظلام
غيــر أن مــن وارنــا شــجوناً
وشــــؤوناً جذابــــةً بزمـــام
ربمــا ربمــا بهــا قـام عـذر
ومـــن العـــذر مســـقط للملام
فارتحلنــا عــن طيبـة ومررنـا
لاعمــــار بمكــــة الاعتصـــام
ولتجــديف آنــف العهـد وتـأكي
د محكـم العقـد والوفا بالذمام
وجعلنــا نرحــل العيــش حــتى
وافــت الحــي حــي قـوم كـرام
مـــن بلاد بـــه نشــانا ويــا
ه ألفنــا إلـف الأرواح للأجسـام
هــو مرعــى وليــس كالســعدان
ومــاء ولا كصــدا والأمـر للعلام
وهـو بعـد المسـاجد الثلاث لمـن
خيــر بلاد اللَــه جنــوب وشـام
ثـم هـذا المسـير والعـود منـه
نحـو مـا قـد سمعت أقصى المرام
تتمنــى النفــوس والـرب يقضـي
مـــا يشـــاء مــدبر الأحكــام
الإلـــه العظيــم رب البرايــا
ذو الجلال الرفيـــع والإكـــرام
الجـواد الكريـم ذو المن والطو
ل والفضــل والأيــادي الجســام
فلـه الحمـد ولـه الشـكر دأبـاً
دائمــاً ســرمداً بغيـر اِنصـرام
وصـــلاةً مـــن ربنـــا وســـلام
كــل حيــن علــى شـفيع الأنـام
أحمـــد المصــطفى وآل وصــبحب
وعلــى التـابعين طـول الـدوام
مــا تغنـت حمـائم الأيـك وهنـاً
وســرت نســمة بعــرف الخــزام
وختمنــا بمــا بـدأنا أدكـارا
قــل لأحبابنــا بســوح المقـام
عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).